النجمة ديانا كرازون أدت دور »عين الحياة«، تلك الفتاة البدوية التي أحبت وعشقت وهجرت أسرتها ذات العادات شديدة التعصب لتفوز بحبيب قلبها حتى أصبحت قيثارة للرومانسية وقلبا نابضا بالجمال والعطاء والحب، فبكي معها العاشقات والمعذبات بنار الحب.
كلما شاهدوا تطور أحداث »منتهى العشق«، الذي تؤدي فيه دور البطولة أمام المطرب مصطفى قمر، خصوصا في المشاهد التي تخسر فيها حبها الوحيد وتتزوج ابن عمها الذي لا تشعر تجاهه بأي عاطفة. كرازون في السطور التالية تتحدث عن تجربتها في الدراما المصرية وحقيقة خلافاتها المتكررة مع أسرة »منتهى العشق«.في البداية تتحدث كرازون حول ردود الفعل حول »منتهى العشق«، الذي عرض على أكثر من قناة فضائية فتقول: أعيش حالة من السعادة بسبب الصدى الجماهيري الذي يلاقيه المسلسل منذ عرضه، خصوصا فيما يتعلق بشخصية عين الحياة، تلك الشخصية البدوية التي شعر الجميع بكم العذاب والهوان الذي تعرضت له مع بداية عرض أولى حلقاته. وتحدثت عن حياتها الخاصة بعد فسخ خطوبتها فقالت الأولوية للفن، لكنها مستعدة للتخلي عنه إذا وجدت شروطاً محددة.
مصير مؤلم
البعض أكد أن هذه الشخصية تشبهك في الحقيقة، فإلى أي حد تتفقين مع هذا القول؟
أعتقد ذلك، فلقد مررت بتجربة قريبة بعض الشيء من تجربة »عين الحياة« لكنني صاحبة قرار ولا يفرض عليّ شيء مثلها، أما هي فمغلوبة على أمرها، وكانت النتيجة الطبيعية هروبها ليلة الزفاف من ابن عمها وسفرها إلى شرم الشيخ، وصراحة أتمنى ألا أواجه نفس مصيرها لأنها عانت كثيراً وماتت في النهاية بالسرطان.
معروف عنك عشقك للرومانسية، فهل كان هذا سبباً لقيامك بهذا الدور؟
الرومانسية شيء جميل نحتاج إليه مثل الماء والهواء، والدراما العربية عموما لم تقدم منذ فترة طويلة تجاوزت عشرات السنين أعمالاً تحمل الرومانسية وتتناولها بطريقة عصرية، وكانت فرصتي قوية في »منتهى العشق«، حيث الرومانسية العصرية التي أعادت روميو وجولييت وقيس وليلى من جديد.
اللهجة البدويةهل تعتقدين أن هذا المسلسل سيكون لبنة لأعمال رومانسية أخرى؟
المسلسل مليء بالمشاعر والأحاسيس، وهذا شيء جميل في ظل امتلاء الساحة الفنية في رمضان الأخير بالعديد من الدرامات الاجتماعية والكوميدية والست كوم، وعلى الرغم من صعوبة دوري في »منتهى العشق« فإنني وافقت عليه وكنت أترقب كل ليلة مشاعر الجماهير من خلال موقعي الإلكتروني.
حيث وصلتني آلاف الرسائل منذ بداية العرض وحتى هذه اللحظة يؤكد جميعها أن المسلسل ناجح، وأعتقد أنني سأكرر التجربة في السنوات المقبلة بعد النجاح الذي حققه المسلسل منذ عرضه في رمضان الماضي.
هل إجادتك اللهجتين البدوية والمصرية كانت سبباً في تجسيد الشخصية بسهولة؟
كانت ميزة لم يتوقعها المخرج أو الفنان مصطفى قمر، خصوصا وهما يشاهدانني وأنا أتحدث باللهجتين المصرية والبدوية بطلاقة دون أن يكون هناك مدرب. وكانت سعادتي الكبرى، وأنا أرى الفرحة في عيون طاقم العمل والجماهير التي كانت تنتظرني أثناء التصوير لمشاهدتي في البلاتوهات، ووقتها كنت أشعر بأن الدنيا لا تسعني وأنا أشاهد الفرحة على وجوههم.
إذن لماذا انسحبت من المسلسل ووضعت المنتج وباقي طاقم العمل في ورطة؟
أنا لم أنسحب كما أشيع، لكنني سافرت إلى الأردن بعد أن أصيبت والدتي في حادث سير، وعلى الرغم من إصابتها الخطيرة رجعت إلى القاهرة قبل أن تغادر المستشفى لأنهي باقي مشاهدي، وفوجئت بعدد هائل من الأخبار في الصحف المصرية والعربية ومواقع الإنترنت يؤكد جميعها انسحاب ديانا كرازون من »منتهى العشق«.
وكيف تم التوصل لحل الأزمة بينك وبين أسرة المسلسل؟
أرسلت مذكرة لأشرف فهمي، نقيب الممثلين، الذي نجح في احتواء الأزمة واستطاع تقريب وجهات النظر، وأرسل إنذاراً شديد اللهجة للمنتج ممدوح شاهين وتم الاتفاق على إعطائي حقوقي المادية قبل انتهاء التصوير، وامتثل لتعليمات أشرف زكي، وجرى تصوير 4 ساعات كاملة بعد أن هددني بإلغائها واقتصار دوري على الوفاة في منتصف الحلقات ترشيداً للنفقات. والحمد لله انتهى التصوير على خير لكنني أقسم على أنني لن أعمل مع هذا المنتج أبدا.
تصريحات قمر
وما حقيقة ما تردد بشأن توتر علاقتك بمصطفى قمر أثناء تصوير المسلسل؟
علاقتي بمصطفى قمر جيدة، وهذا الكلام مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة، وقد قرأت ذلك في عدد كبير من الصحف ومواقع الإنترنت وتعجبت جداً من أين يأتون بمثل هذه الأخبار الكاذبة، فقد كان الحب يجمع العاملين خلف الكواليس وأمام الكاميرات، وهو ما يراه المشاهد حالياً مع عرض المسلسل، والجميع كان حريصا على إنجاح العمل وخروجه بالصورة اللائقة.
ألم يثر غضبك تصريح مصطفى فهمي لإحدى المحطات الفضائية بأن اختيارك جاء لمجرد إجادتك اللهجة البدوية؟
هو لم يقل ذلك كما قلت، لكنه قال إنني أتميز ببعض الأشياء التي تفتقدها الفنانات المصريات وأهمها إجادتي اللهجة البدوية التي سوف تعاني أي ممثلة من عدم إجادتها، لذلك وقع الاختيار عليّ، والدليل على ذلك وجود عدد من النجمات اللامعات، مثل رانيا فريد شوقي، لم يتم إسناد الدور لهن نظراً إلى أنني أكفأ من يؤديه.
بعيداً عن »منتهى العشق« لاحظنا غناءك في ألبومك الأخير باللهجة العراقية، فما سبب الإقبال على ذلك؟
الفنان لابد أن يكون شاملاً ومنفتحا على جميع اللهجات، وأنا ضمن المجموعة الطربية التي تريد أن تتمتع بجماهيرية صادقة في جميع البلاد العربية، وبالتالي فإن جودة الأغنية هي المعيار وليس الجنسية التي يتحدث بها البعض، وعندما قرأت كلمات الأغنية العراقية جذبتني، وبعد أن تم تلحينها جذبتني أكثر وأكثر فقررت التمسك بها وأداءها دون النظر إلى جنسيتها.
ردد البعض أن طرحك للألبوم في يوم الحب لخوفك من منافسة الكبار، فهل هذا صحيح؟
هذا الكلام غير صحيح بالمرة؛ لأن موسم يوم الحب شهد طرح عدد هائل من الألبومات لكبار المطربين، وأنا لا أخشى المنافسة الشريفة مطلقاً، لكن اختياري ليوم الحب بالذات جاء من قبيل أنه أحد المواسم المهمة لطرح الألبومات والأغاني العاطفية والرومانسية.
وهل كان غيابك عن الساحة الغنائية ثلاث سنوات مقصوداً أم اضطرتك الظروف لذلك؟
أنا لم أغب عن الساحة بالشكل الذي تتحدث عنه، لكن غيابي كان عبارة عن عدم إصدار ألبومات جديدة، وكنت موجودة بصفة مستمرة في الحفلات سواء في مصر أو في الدول العربية، كما أن هناك سبباً آخر جعلني أبتعد عدة أشهر عن الساحة الفنية وهو إجرائي عمليات تجميل ورجيما قاسيا جعلتني أرفض الظهور علاوة على فسخ خطبتي، كل ذلك كان سبباً في ابتعادي.
أخطاء الحب
وماذا استفدت من تجربة الخطوبة السابقة؟
تعلمت أشياء كثيرة، وإن كان أهمها التدقيق في الاختيار وعدم التسرع وعدم السير وراء نداء القلب والكلام المعسول، لكن لابد أن يشترك القلب مع العقل في اختيار الحبيب، ومشكلتي أنني عاطفية أكثر من اللازم، وتتسبب هذه العاطفة في مشاكل كثيرة.
إذن من الصعب أن نراك في حالة حب جديدة؟
أعتقد ذلك، لكن من الممكن أن أعثر على إنسان فجأة أعطيه خلاصة حبي ورومانسيتي، وإن كان الوقت الحالي لا يسمح بذلك مطلقاً؛ لأنني مشغولة على مدار اليوم وأضع كل تركيزي في الغناء والتمثيل لأثبت وجودي أولاً وبعدها يكون ما يكون.
ما هي مواصفات حبيب القلب المنتظر؟
أنا أتمنى شخصاً حنونا يقدرني ويقدر فني، وإذا وجدت فيه تلك المواصفات فأنا على استعداد لترك الوسط الفني بأكمله من أجله، خصوصا إذا أعطاني الحب والحنان لأنني أبحث عن السعادة والحب؛ فهما أفضل شيء في الحياة ولا نستطيع العيش من دونهما، فالحياة من دون حب لا تستقيم أبدا.
القاهرة - دار الإعلام العربية

