حكاية السينما مع أحمد حلمي بدأت بحلم وهو في المرحلة الابتدائية وتحققت صدفة عندما شاهده أحد المخرجين يقدم برنامجا للأطفال فمنحه دورا صغيرا، وفى أقل من عامين فرض وجوده وحاز على البطولات المطلقة حتى بلغت نجوميته مداها، بفضل امتلاكه لكاريزما نادرة في تاريخ السينما المصرية®. وهو اليوم صاحب أكبر إيرادات في سينما اليوم®.
بدأ حلمي مشواره الاعلامى كمخرج بالتلفزيون المصري في برامج الأطفال ثم قادته الصدفة ليصبح مذيعا لامعاً للأطفال وذلك عندما جاءته فكرة جديدة في مجال برامج الأطفال، وطلب من مقدم البرنامج أن يسجل الفكرة وينفذها مع أحد الأطفال ليعرضها على رئيسة قناة النيل للأسرة والطفل للموافقة عليها، واختيار مذيع لها ليقوم هو بإخراجها®.
وكانت الفكرة تقوم على إجراء حوار مع طفل وتوجيه أسئلة له أكبر من سنه بكثير بعضها عن السياسة الخارجية لمصر وعن أشياء لم يسمع بها الطفل لتأتى إجابات الطفل كوميدية وببراءة لا علاقة لها بالأسئلة الموجهة له، وعندما شاهدت رئيسة القناة الحلقة أصرت على أن يقوم هو بتقديم الحلقات ومنها أشتهر كمذيع للأطفال خاصة برنامجه »من سيربح البنبون«.
كان حلمي قبل دخوله التلفزيون قد خاض تجربة واحدة في مجال التمثيل، حيث قدم دورا صغيرا في مسلسل »ناس ولاد ناس« من إخراج عادل صادق وتأليف بهجت قمر بطولة عبد المنعم مدبولي وكرم مطاوع وناديه لطفي.
55 إسعاف
وخلال عمله بالتلفزيون بدأ يهتم بعالم التمثيل الذي طالما حلم به وبالفعل تحصل علي أدوار صغيرة في بعض الأعمال أولها »عبود علي الحدود « مع الراحل علاء ولي الدين والذى قدم معه »الناظر « وشاركه في مسرحية »حكيم عيون « ثم كان فيلم 55 إسعاف الذي كان بإجماع النقاد أهم محطة في تاريخه السينمائي رغم أنه قدم في هذا الفيلم »دور ثان« مع الفنان محمد سعد.
ومنها بدأ يشارك في البطولات حيث قدم »ليه خليتني أحبك « مع كريم عبد العزيز ثم »السلم والثعبان « مع هاني سلامة وحلا شيحة وشارك محمد فؤاد في أجمل أفلامه »رحلة حب« وفيلم البطولة الجماعية »سهر الليالي«.
ومع نهاية هذه المرحلة بدأت رحلة النجومية الحقيقية للفنان أحمد حلمي وحاز على البطولات المطلقة في كل الأفلام التي قدمها محققا أعلى إيرادات ليصبح المنافس الوحيد للفنان عادل إمام على شباك التذاكر، فعندما قدم حلمي أول بطولة مطلقة مع المطربة شيرين في فيلم »ميدو مشاكل« سيطر على كل أعمدة ومقالات النقاد علي مختلف أشكالهم والذين أجمعوا علي موهبته العالية .
ولكنهم حتى تلك اللحظة لم يجزموا بضمان استمرارية نجوميته علي المدى البعيد استناداً إلي تجاربهم مع العديد من النجوم ولكن في فيلمه »صايع بحر« كشف عن مواهب كوميدية مدفونة بداخله فكان حديث الشارع المصري ليحقق فيلمه التالي » زكي شان « أعلي إيرادات في الموسم ثم توالت أعماله وهرع إليه المنتجون بشيكات علي بياض ليصبح صاحب أعلي أجر مع محمد سعد فقدم بعدها »ظرف طارق« »وجعلتني مجرما« و»مطب صناعي« و »كده رضا«.
عسل أسود
وكان آخر فيلم قدمه حلمي هو فيلم »عسل أسود« والذي قدم من خلاله نقداً لاذعاً لبعض الممارسات في الشارع خاصة في مواجهة السياح أو على المستوى الاجتماعي، وهذا الفيلم أثار جدلاً مثيرا على مستوى النقاد والشارع المصري.
حيث اتهم البعض من النقاد بطله بأنه تطرق إلى ممارسات قد يساء فهمها لدى الآخرين واعتبروا ما طرحه أمورا عادية تحدث في أي مكان، ولكن أحمد حلمي بنظرته الموضوعية يرى أن وضع الأصبع على مكان الألم هو الطريقة الأمثل للوصول إلى الدواء والعلاج.هذا هو احمد حلمي الذي بلغ الخامسة والثلاثين من عمره ويعيش بعقلية السبعين من العمر من حيث الخبرة والثقة في النفس والحكمة.
