انضمت مجموعة مسارح الشارقة إلى الجهات المسرحية الفاعلة في المشهد المسرحي بالشارقة والدولة .
ويبدو أن هناك توجها جديدا من قبلها من أجل الدخول في لعبة المسرح الإماراتي وتحولها إلى جهة داعمة للنشاطات الخارجية بالدرجة الأولى بهدف إشغال المسارح وجعلها تنبض بالحياة على مدار العام ، قبل أن تعلن قبل أيام قليلة عن دعمها لتقديم عروض مسرحية جماهيرية وتجلى هذا في الدعم المادي والمعنوي الذي قدمته لتجربة »عجيب غريب« المسرحية التي قدمت خلال أيام عيد الفطر واستمر عرضها حتى هذه الأيام على بعض مسارح الإمارات وهذا أدى إلى انعطافة ما في آلية عمل المجموعة والحديث مع المسؤول عن مجموعة مسارح الشارقة محمد حمدان بن جرش ذو شجون يكشف فيه عن طموحات بحجم المجموعة ومشاريع كثيرة و قضايا إشكالية لها علاقة بحالة ما تسعى إليه المجموعة لتقديمه خلال وقت قصير ، فحول المستقبل والطموحات والدور المكمل الذي تقوم به المجموعة ثمة حوار مفتوح ل»الحواس الخمس« مع بن جرش يستعرض فيه خططه المقبلة.
كم مضى على وجودك في هذه المجموعة ؟
إذا قلنا منذ أن باشرت العمل بها منذ سنة تقريبا.
ما الذي تغير في المجموعة منذ أن توليت إدارتها قادما من عدة مناصب أهمها هيئة الإنماء التجاري و السياحي بالشارقة؟
قد يستطيع الآخرون التحدث عن هذا الجانب أكثر مني لأنهم متابعون لما نقدم ولكن وبعرض سريع أقول تغيرت الخطة وتغيرت التوجهات وربما صارت المجموعة أقرب للعمل بروح الفريق.
وقد سعينا منذ البداية لأن نبني أفضل العلاقات والصلات مع مختلف الجهات التي تنتج وتشرف على المسرح في الشارقة والحمد لله ، بدأت تظهر الكثير من النتائج الجيدة على صعيد إشغال المسارح وتقديم نشاطات فنية مختلفة عليها ، والتي تابعها الإعلام بكثير من الرؤية الجديدة .
في الشارقة مرافق عدة تهتم بعمل المسرح ، ناهيك عن المؤسسة الأم دائرة الثقافة والإعلام والتي دعمت كل الظواهر المسرحية في الشارقة والإمارات ، الى جانب جمعية المسرحيين والهيئة العربية للمسرح وبعض الفرق المسرحية المنتشرة والفاعلة في المشهد المسرحي المحلي ®.هل هناك منافسة فيما بينكم ، أم هناك حالة تكامل ما ؟
طبعا أرجح الشق الثاني من سؤالكم ، هناك حالة تكامل فيما بيننا لأننا بالنهاية نمضي وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وأحد أبرز داعمي المسرح في الوطن العربي قولا وفعلا من خلال مساهمات سموه الإبداعية .
وفي النهاية لا بد أن يتكامل المشهد المسرحي المحلي والعربي ولا بد لنا جميعا من أن نلتقي على مائدة الإبداع والتطور، اتفقنا أو اختلفنا في بعض التفاصيل ولا أحسب أن هناك خلافا ما بل هناك حالة مثالية تعيشها الشارقة بمنتهى الحب والإحساس بالمسؤولية بين أبنائها الذين يصرون على التألق مسرحيا وإبداعيا .
المسرح التجاري
توجه المجموعة الجاد يقود إلى السؤال حول تبني المجموعة عروضا تنتمي الى ما يسمى المسرح التجاري وربما هي المرة الأولى التي يشهد فيها أربعة آلاف متفرج إماراتي لعرض مسرحي.
ولكن أن يكون هناك عرض تجاري أو فلنقل غير جاد حتى لا نوجه اتهامات ما للعرض نفسه الذي قدمه ممثلون محترفون في المشهد المسرحي المحلي يدعونا الى التساؤل : إلى أين تمضي مشاريعكم المسرحية وهل ستأخذ هذا المنحى مستقبلا ؟
نحن لم ندعم عرضا تجاريا بالمعنى السلبي للكلمة لأن العرض ينطوي على مقولات اجتماعية وإنسانية ناقدة وساخرة وفي العموم العرض لم يقدم أية ثغرة تجعلنا نعاف دعمه أو نبتعد عنه بل على العكس ، لهذا النوع من المسرح جمهوره العريض وطالما نحن قررنا الخوض في هذه التجربة فلماذا لا يكون هذا المسرح موجها ويحمل رسالة.
في النهاية نحن أصحاب رسالة وتوجه ما ونريده أن تصل وعرض عجيب غريب شهده كما قلت هذا العدد وأكثر وشرف حضور العرض عدد من الشخصيات الاجتماعية الفاعلة وأثنوا عليه .
ونلفت ان هناك دخلا ماديا طيبا يقدمه شباك التذاكر ، اذن هذه حالة مثالية ونجاحها يؤكد على ذلك ، وحتى الآن تطالب بالعرض عدة جهات رسمية وغير رسمية ليقدم على مسارحها.
وهذه علامات نجاح طيبة ونحن نقدم عملا مشغولا ولا يمس حرمة العائلة العربية لا بالكلمة ولا بالفعل ونجاح هذه التجربة قد يقودنا إلى أعمال أخرى وتجارب أخرى .
تفعيل مسارح الشارقة من حيث اختتمت ابدأ سؤالي ، هل ستتحولون إلى جهة منتجة للمسرح ؟
لا أعتقد هذا الأمر ليس واردا في الوقت الحالي وربما نركز على استضافة نشاطات عربية ودولية وتفعيل مسارح الشارقة ودعم تجارب مسرحية خاصة نؤمن بأهميتها بما في هذا تقديمنا لورش العمل المسرحية بما يضمن مشاركة واسعة من الشباب نسعى لإشغال مسارح الشارقة التي تضم صالات عرض متميزة ومهمة وهناك جمهور كبير يحضر ويشجعنا باستمرار على أن نأتي له بأهم العروض العربية والأجنبية.
ونحن وجدنا أن هناك إقبالا على ما نحضره لهذه الشريحة الجماهيرية الكبيرة ونحن سعداء بهذا الإنتاج وبهذا البعد المهني لعمل المجموعة خلال فترة قصيرة صار لها جمهورها الذي يتابعها ويتابع نشاطاتها بحب شديد .
هل تسرعتم باستضافة بعض العروض ؟
كل مشاريعنا تلقى الإقبال من قبل فئات المجتمع الإماراتي وهدفنا تقديم الأفضل دائما.
هل صارت لديكم بنية تحتية تراعي هذا النشاط والتطور الذي نهضت به المجموعة ؟
لست مع سياسة إتخام المجموعة بالموظفين، نحن نعمل بمنطق الحصول على ما نحتاجه من طاقات وخبرات ، ما تحتاجه المجموعة نأتي به وحتى الآن لدينا طاقم عمل جيد ومحترف وهو قادر على النهوض بمختلف الجوانب التي تبرز تحمل هذا الفريق للمسؤولية .
ما مشاريعكم المستقبلية ؟
لدينا خطة عمل طموحة للعام المقبل 2011 وهناك الكثير من النشاطات التي سنعلن عنها في حينها وربما سنقوم خلال فترة قريبة بتغيير في شعار المجموعة خلال مؤتمر صحافي خاص وقد نعلن عن بعض مشاريعنا المقبلة ، ولعلنا سنعمل خلال الفترة القريبة بدعم مهرجان الإمارات مسرح الطفل الذي تقدمه بنجاح جمعية المسرحيين.
حوار- جمال آدم

