مذيعون يقتحمون التمثيل بلا خبرة ويبقى الهاجس نيل شهرة أكبر! وممثلون يديرون برامج بحوارات شتى نظير إغراءات مادية، والمحصلة خطط غير مدروسة نتاجها تساؤلات الجمهور وانتقاداته التي لا ترحم®. ويبقى الفنان والإعلامي يدافعان عن نفسيهما في سبيل تحقيق رضا الجمهور باتحافه دوما بالجديد®.

الإعلام والفن المسرحي (أنا مع التخصص) كلمة أطلقها الإعلامي إبراهيم استادي مذيع في إذاعة نور دبي قبل إدلائه برأيه، موضحا أن الأفضل أن يتخصص الإعلامي والفنان في مجاليهما، ولكن في الوقت نفسه تسنح لهما فرص عديدة لتحقيق الإبداع، وهنا تتم الموافقة، ولكن حسب الظروف المواتية لتفجير الإبداع الذي سيتقبله الجمهور، وربما سيرفضه ويحكم عليه بالفشل، مضيفا: عرفني المستمعون كمذيع عبر الأثير، والذي أود فعلا توضيحه هنا أن علاقتي بالمسرح بدأت تزامنا مع دراستي الجامعية®.

وبروزي كفنان مسرحياً ليس من منطلق البحث عن الشهرة، لأنني أستطيع تحقيق هذا من خلال مشاركتي في المسلسلات مثلا، فأنا أهوى المسرح كثيرا، لكن في النهاية عملي في الإذاعة هو الأهم والأول والأخير بالنسبة لي®.

ومن جانب آخر، صرح إبراهيم استادي سابقا بأن (الخشبة صديقة المسرح)، لا سيما وأن المسرح أمده بأدوات مهمة لجانب عمله الإذاعي، الأمر الذي أهله بلا شك لمحاورة الفنانين من خلال برنامجه.

الجمهور حكمه صعب

قبل مبادرة إسماعيل عبدالله رئيس مجلس إدارة جمعية المسرحيين بالتعليق على هذا الموضوع ضحك بعفوية، ليعقبها قائلا: »الصراحة®. هذا سؤال صعب بالنسبة لي«!

مضيفا: »ربما أتفق مع زملائي الفنانين والإعلاميين بأنني مع التخصص؛ أي كل شخص عليه بمجاله، فهذا بلا شك يزيد من الخبرة والقدرة على التجديد في العمل، بل القدرة الهائلة على خلق علاقة خاصة بين المبدع سواء كان إعلاميا أو فنانا وبين جمهوره، الأمر الذي يزيد من سهولة التواصل الجميل الذي يثمر الكثير. ويشير عبدالله إلى أن توجه الفنان للعمل كمذيع ربما يعد مشكلة.

فهناك من توجه للإعلام ولكن لم يستمر®.كما أن المذيعين الذين أصبحوا فنانين أصرحُ هنا بأن تجربتهم تكللت وللأسف الشديد بالفشل! ولدى مواجهة (الحواس الخمس) له بأن بداياته كان إعلامية أصلا !

أوضح إسماعيل عبدالله بأن هذا صحيح، إلا أن تعامله الآن وصلته الحالية مع خشبة المسرح هي من خلف الكواليس®. مشيرا إلى أننا نعيش في زمن من الصعب فيه إقناع الجمهور دائما بالتجارب الجديدة التي تقدمها كإعلامي أو فنان.

خطوة إيجابية مدروسة

الفنان عبدالله صالح ينفرد بإعداد وتقديم الجزء الجديد (الناموس) الذي يعرض على فضائية الشارقة، ويبقى الهدف من الناموس هو التذكير الدائم بالألعاب الشعبية القديمة وحمايتها من الاندثار أو الإهمال من خلال عرض البرنامج بأسلوب جديد يتواكب مع العصر الحالي.

إلى ذلك يعارض عبدالله صالح رأي زملائه في ما نعرض له، قائلا: لم تغرني المادة للاتجاه نحو التقديم التلفزيوني، بقدر ما أنني تلقيت عرضا مناسبا من فضائية الشارقة لإعداد برنامج تراثي تطور في ما بعد إلى إعداده وتقديمه®.

وشخصيا أحببت أن أجرب هذا المجال الذي يدعمني كفنان في جوانب كثيرة، منها على سبيل المثال مواجهة الكاميرا، ودعم القدرات والإمكانيات®. ولا يجد عبدالله أي مانع من أن يقوم كل من الفنان أو المذيع بتبادل الأدوار طالما أن التجربة ستكون ذات خطوة إيجابية ومدروسة من جميع جوانبها.

انتقادات وتساؤلات

سعيد مبارك مُخرج شاب في قناة الظفرة يبدي مفاجأته الكبيرة من أسلوب تقديم الفنانة زهرة عرفات لبرنامج (زهرة الخليج) فهو يرى بأنها لم تنجح أبدا كمذيعة ولكنها تألقت كفنانة، وهذا هو حال أغلب الفنانين الذين اتجهوا لمجال تقديم البرامج التلفزيونية®.

ومن جانب آخر يؤكد سعيد أن هناك أيضا بعض المذيعين الذين اتجهوا للتمثيل وظهروا بشخصيات أثارت ردود فعل سلبية، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ تعرض هؤلاء أيضا لانتقادات كثيرة، دفعت لفتح الباب نحو تساؤلات عديدة، وكلها في النهاية تؤكد على نقطة واحدة وهي أن تجاربهم محكوم عليها بالفشل.

الدور المناسب ويقول الإعلامي حامد بن كرم: إن عُرض علي دور مناسب للتمثيل ورأيت نفسي قادرا على أدائه وتجسيده سأوافق بلا شك®. موضحا أن الرغبة في تبادل الدور بين المذيع والفنان تأتي لأسباب كثيرة، وهي معروفة لدى العامة، فهناك سعي دائم لتحقيق شهرة أكبر، قبول للإغراءات المادية المعروضة على كل من المذيع والفنان®. على الرغم من هذا كله يؤكد ابن كرم بأنه مع التخصص في المجال لأنه الأدعى للإبداع.