ظل أحمد رزق متمسكاً برأيه منذ بدية عرض مسلسله الرمضاني «العار» بأنه مختلف تماماً عن الفيلم في الأحداث والشخصيات، ومع صدق كلامه إلى حد كبير بشهادة الجمهور والنقاد إلا أنه لم يستطع الإفلات من فخ المقارنة بينه وبين الفنان محمود عبدالعزيز الذي أدى نفس الشخصية في الفيلم الشهير العار، وواجهته اتهامات بأن أداءه للشخصية كان ضعيفاً مقارنة بعبدالعزيز.

فهل يستسلم رزق لهذه الاتهامات ويبتعد عن أداء مثل هذه الشخصيات، خاصة أن له تجربة مماثلة على المسرح، حيث جسد دور »فتافيت السكر« في مسرحية »سكر هانم« وهي الشخصية التي قدمها عبد المنعم إبراهيم في فيلم سينمائي يحمل الاسم نفسه. وقال رزق أنه لا يصلح أن يراهن عليه مخرج حالياً لأداء بطولة مطلقة.

يقول رزق: أثبتت الأيام كذب الادعاءات التي هاجمت المسلسل قبل عرضه في رمضان، واتهمته بأنه نسخة مكررة من فيلم العار، لكن بعد عرض المسلسل تبين أنه لم يأخذ من الفيلم سوى الاسم فقط والميراث الحرام الذي وصل للأبناء وفي حين انتهي الفيلم بعدم الوصول للميراث بعد أن أكلته أملاح البحيرة عرض المسلسل لتفاصيل أخرى تتعلق بكيفية تصرف كل ابن من الأبناء بميراثه، هذا بخلاف اختلاف الشخصيات والمهن التي تعمل بها عن الشخصيات التي ظهرت في الفيلم.

لكنك وضعت نفسك في مقارنة مباشرة مع شخصية محمود عبدالعزيز أكثر الشخصيات التي نجحت في الفيلم؟

أنا لم أكتب السيناريو لكنني استطعت بحرفية شديدة الخروج من مأزق المقارنة مع النجم محمود عبد العزيز من خلال الابتعاد عن كل لزماته في الفيلم حتى لا أسقط في دائرة التكرار وقمت بتجسيد الشخصية برؤية جديدة تماماً وأنا مستعد لمواجهة أي ناقد أو مشاهد يرى أن دوري يتشابه وشخصية محمود عبد العزيز.

شخصية متناقضة

وما ردك على ما ردده البعض بأن شخصيتك بالذات تحمل عدة تناقضات.

لابد أن يحدث تناقض بين الشخصيات حتى يتم التوصل إلى جوهر العمل، فليس كل الأشقاء على المستوى نفسه من التعليم أو على نفس القدر من الفهم لكن شخصية سعد التي جسدتها كانت ممتلئة بالتناقضات الحياتية، فهو شخص يفتقد للشخصية القوية وغير قادر على اتخاذ أي قرار في حياته فلم يستطع التخلي عن خطيبته التي لا تتفق معه في الطباع، كما رفض التدريس في الجامعة مفضلاً العمل كرجل أعمال مما أنتج شخصية مختلفة تماماً عن باقي الشخصيات الموجودة في المسلسل.

ذكرت سببين للاختلاف بين شخصيتك في العار عن شخصية عبدالعزيز، فهل تعتقد أن الجمهور ساذج لهذه الدرجة حتى لا يحكم على أداء الفنان وتشابه الشخصية؟

مع انتهاء عرض المسلسل، تأكد للجمهور أن الشخصيتين مختلفتين تماماً خاصة وأنني تعاملت مع الشخصية من منطق أحمد رزق ولم أضع في مخيلتي مطلقاً مقارنة مع الفيلم، وأعتقد أن الاختلاف في الصفات يكون له أثر كبير في اختلاف الشخصيات ويضيف في الوقت ذاته عدم التكرار.

ما السبب في اشتعال الخلاف بينك وبين مصطفي شعبان حول بطولة العمل؟

هذا الخلاف أوجدته الصحف فقط فأنا ومصطفى »سمن على عسل« وعلاقتنا لم تتزعزع يوماً من الأيام ونضحك كلما نرى أسماءنا تتصدر صفحات المجلات الفنية بأن خلافتنا اشتعلت بسبب ترتيب الأسماء بالرغم أن البطولة جماعية.

هل معنى ذلك أنك راض عن تصدر اسم مصطفى شعبان للعمل كبطل أول؟

كل ما كان يشغلني هو تقبل الجمهور للعمل ككل، والحمد لله تحقق ذلك وبالنسبة لي لا أهتم مطلقاً بهذه الأمور التي أعتبرها تافهة، فما دام الدور الذي قدمته كان متميزاً لا يهمني إذا كانت البطولة جماعية أو مطلقة أو حتى لو شاركت كضيف شرف لأن الجمهور يهمه جودة العمل في حين التتر والأسماء هي أمور ينشغل بها الوسط الفني فقط.

وجهان لعملة واحدة

هل يشغلك أكثر متابعة رأي الجمهور أم النقاد؟

الجمهور والنقاد وجهان لعملة واحدة، وأعتقد أن رأيهما لن يختلف كثيراً لأنهما عبارة عن هيئة محكمة نستعرض أمامها كفانين أوراقنا ومن خلال ذلك العرض يضعون أحكامهم. وأعتبر نفسي ضمن مجموعة ضئيلة يعتبرون أن أراء النقاد عبارة عن ترمومتر يقيس جودة الفنان وقدرته على تقمص الأدوار، أما الجمهور فأعتبره القاضي العرفي الذي يحكم من منظوره الخاص لكنه في نفس الوقت يحقق العدل وبالتالي فرأي كل منهما مكمل للآخر.

تعرض »العار« لحذف كبير من قبل الرقابة. فما أهم المشاهد التي حذفت وهل أثرت على العمل؟

بالنسبة لدوري فقد تم حذف مقطع خاص بي اعتبروه سخرية من دولة الصين عندما قلت في أحد المشاهد الخاصة بي »عندي بنتين صينيتين واحدة في شنطة العربية والثانية في الكوميدينو«. وبالرغم من أنه تم حذف المقطع كاملاً إلا أنني فوجئت ببعض الشائعات تقول إن أحمد رزق تسبب في توتر العلاقة بين مصر والصين وقالوا إنني قلت جملة في مسلسل العار تحمل الإساءة لدولة صديقة من منطلق السخرية بسبب كثرة السلع الصينية المنتشرة في كافة أرجاء القاهرة .

ألا تعتقد أن معظم الأعمال الدرامية هذا العام ناقشت قضايا مستهلكة كالإرث والميراث والمشاكل الأسرية الناتجة عن ذلك ؟

كل مسلسل يحمل قضية معينة حتى لو كانت تندرج تحت هذا الاسم، وأعتقد أن معظم الأسر العربية تعاني من مشاكل في الميراث كما أن قضايا المخدرات طغت علي كل بقعة من بقاع الوطن العربي وليس من العدل أن نترك تلك القضايا من دون مناقشتها أو التطرق إليها، وفي ما يتعلق بمسلسل العار فإنه يختلف عن باقي الأعمال التي تناقش مشاكل الميراث في أنه المسلسل الوحيد الذي يناقش الميراث الحرام.

«زهايمر» عادل إمام

بعيداً عن العار. حدثنا عن عودتك للسينما من خلال فيلم زهايمرعادل إمام

بداية أؤكد أن العمل مع عادل إمام شرف كبير لي، وأجسد في هذا العمل دور كريم ابن الفنان عادل إمام الذي يقع في مشاكل كثيرة هو وشقيقه فتحي عبد الوهاب بسبب مرض النسيان الذي يصاب به والدهما رجل الأعمال ويوقعهما في كثير من المشاكل التي يتم تقديمها في شكل كوميدي.

هل يقلقك السياج الأمني الذي وضعه عادل إمام على أماكن التصوير لمنع الصحافيين من نشر أي معلومة عن الفيلم ؟

أعتقد أنها خطوة ايجابية من إمام لأن وجود الصحافيين يمنع التركيز في العمل، خاصة وهم يقومون كل لحظة بتسريب شائعات مختلفة علاوة علي حرق العمل الفني وأحياناً يتسببون في الوقيعة بين طاقم العمل الفني الواحد.

وماذا عن مساحة دورك في الفيلم هل هى هامشية مقارنة بباقي الممثلين ؟

أولاً العمل مع عادل إمام له مذاق خاص لأنه عبارة عن أكاديمية علمية وتعليمية في التمثيل، فلا أخفي على أحد أنني تعلمت الكثير والكثير في فيلم زهايمر بالذات، كما أن جميع أدوار باقي النجوم أساسية ونحن جميعاً ننفذ سيناريو قرأناه ووافقنا عليه ومن يعترض على دوره أو مساحته فلماذا لم ينسحب منذ البداية. لكن أعتقد أن التنوع الموجود في طاقم العمل الذي يحمل روح ثلاثة أجيال متعاقبة سيكون له أهمية كبيرة وسيساهم في التسويق كعادة أفلام الزعيم.

ما ردك على من يشيعون بأنك غير قادر على تحمل البطولة المطلقة في أعمالك؟

هذا الكلام غير صحيح لكنني أرفض تحمل مسؤولية عمل فني ضعيف لأن الدور الثالث في مسلسل متميز أفضل ألف مرة من دور بطولة مسلسل فاشل، وأعترف أنني فنان لا يصلح لأن يراهن عليه مخرج في دور البطولة المطلقة الآن، وهذا ليس عيباً في بقدر ما كان العيب في حال السينما التي تعاني مشاكل كثيرة.

مدرسة أحمد رزق

قدمت دور محمود عبد العزيز في العار وعبد المنعم إبراهيم في سكر هانم ، فهل تعتبر تجسيدك لهذه الأدوار مفيدة لك أم تجعل الجمهور يتناسى شخصيتك الحقيقية؟

أنا قدمت دور كل من محمود عبد العزيز وعبد المنعم إبراهيم من خلال مدرسة أحمد رزق الفنية، علاوة على أن المسرحية التي تم عرضها على المسرح تختلف تماماً عن جوهر الفيلم والفنان القدير عمر الحريري الذي شاركنا في المسرحية بعد أن شارك في الفيلم يشهد بذلك.