التصوير الفوتوغرافي علم يختلط بالفن،فهو فن التقاط الصورة وعلم في إنتاجها. ولعل التقنية الرقمية الحديثة في عالم التصوير الفوتوغرافي أو الرقمي ساهمت بشكل كبير في اقتحام الشباب من الجنسين هذا العالم بمختلف تفرعاته،فأصبح من المألوف رؤية كثير من الشباب بصحبة الكاميرا أينما ذهبوا لالتقاط الصور،بل وصل عدد منهم إلى العالمية وحصد العديد من الجوائز®.

ومن هذا المنطلق يستضيف (الحواس الخمس) ثلاثة مصورين يعرضون تجاربهم في هذا المجال الفني، مؤكدين أن الصور الفوتوغرافية تنقل لنا الواقع بلغة فائقة الروعة والتعبير،فهي تقدم لنا رؤية مختارة للواقع أو الموضوع وليس نسخة مطابقة أو بتعبير أكثر دقة تقدم رؤية ذات تشكيل جمالي يجسد بصماته الفنية. عشق للطبيعة بلا حدود قبل اقتحام حامد مشربك لعالم الضوء كانت تستهويه الأعمال الفوتوغرافية كثيرا خصوصا أعمال المصورين الأجانب في شتى المجالات،ولم يخطر في باله أبدا أن يصبح في يوم من الأيام مصورا فوتوغرافيا،بل لم يتوقع امتلاكه لهذه الموهبه®.

وهنا يقول : كنت أندهش دائما لرؤية أعمال المصورين المحترفين وخاصة في مجال الطبيعة،كما كنت أتسأل عن مدى قدرة هؤلاء على إبراز جماليات ومفردات الطبيعة من حيث التكوين واختيار الزوايا والتوقيت المناسب،وكيفية المعالجة الرقمية التي تعتبر جزءا أساسيا ومكملا للصورة®.

ومع مرور الوقت أحسست برغبة دخول هذا الفن،والتحقت بدورة تدريبية في أساسيات التصوير وتعرفت من خلالها على أسس وقواعد فن الضوء وكيفية التحكم بإعدادات الكاميرا وأنواع العدسات واستخداماتها.

ومن جانب آخر فإن حامد مشربك يميل كثيرا إلى تصوير الطبيعة،على الرغم من أنه يرى صعوبة في تصوير هذا العالم الذي يحتاج إلى عناية فائقة في اختيار الزوايا وكذلك في كيفية إبراز جماليات ومفردات الطبيعة،وعلى حد قوله : أعشق البحار والجبال فبهما أبحر في عالم مليء بالخيال.

ولدى حامد الكثير من الكاميرات،ولكنه ليس متعصبا لشركة ما لأنه يرى أن جميعه الشركات تنتج في النهاية آلة واحدة ومن خلالها هو من يحدد جمالية اللقطة بمهارته الإبداعية®.حصل المصور الشاب حامد مشربك على المركز الثالث في مسابقة (أبوظبي من خلال عيونكم) في عام 2008 ، بالتقاطه صورة لمسجد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، رحمه الله .

وعن طموحه يقول : إذا تحدثتُ عن طموحي فلا حدود له،ولكن لي أمنيات أرجو أن تتحقق وهي أن أسافر إلى كل دول العالم بحثا عن الأماكن الجديدة التي لن تصل إليها عدسات المصورين،كما أطمح من الصميم برحلة مع الفنان العالمي مارك أداموس لكي ألتقي به وأستفيد من خبراته وتجاربه في مجال تصوير الطبيعة.

أماكن سياحية تستحق التصوير

سلطان العويس ®. شاب إماراتي يهوى التصوير أيضا،فهو يرى أنها هواية تجسد المشاعر بلوحات تترجم ما يشعر به المصور بمجرد النظر إليها.فلكل موقف في حياة المصور لوحة فوتوغرافية يعبر عنها،ويعتز بها لأنه في النهاية يعتبرها أحاسيسه التي تجسدت وليست مجرد صورة أو لوحة®.بدأت علاقة العويس بالكاميرا حينما كان طالبا في المرحلة الثانوية®.

وفي عام 2007 اشترى كاميرا احترافية ليبدأ رحلته الفعلية مع التصوير،لاسيما المناظر الطبيعية®.ومن جانب آخر فإن العويس يحرص كثيرا على المشاركة في المعارض التي يلتقي فيها بخبرات كبيرة إلى جانب حرصه أيضا على المشاركة في مسابقات التصوير®.

وهنا يوضح العويس أيضا بأنه لو تم عرض صورة واحدة لموقع سياحي إماراتي، فإن الفكرة تصل إلى كل من ينظر إليها، ويأخذ في الاعتبار الدقة في اختيار الصورة السياحية،والاهتمام بمواصفات الصورة من الناحية الفنية والمحتوى المتميز.

ويفضل أن تكون بعدسة مصورين متخصصين،ولهم خبرة واختصاص في هذا المجال،وكلما كانت الصورة جميلة بمحتواها وطباعتها وحجمها والمكان التي تعرض فيه فإنها تعطي انطباعاً جميلاً يبقى عالقاً في ذهن المشاهد الأجنبي، لتكوين فكرة حقيقية عن الأماكن السياحية في الدولة.

وهذه الأماكن لا تعد ولا تحصى في بلدنا، الجانب السياحي يحتاج إلى صورة متميزة وجديدة وفق رؤيا فنية حديثة، والتصوير الفوتوغرافي أحد وسائل الإعلام المهمة للترويج السياحي، لإيصال جمالية المكان بها الى الأجانب، وتسليط الضوء على عظمة تاريخ وتراث وحاضر الإمارات.

وجمال وسحر الطبيعة الخلابة في كل مدن وقرى الدولة، الموزعة على جبال وبحار وصحارى، وإبراز التراث الإماراتي من شتى جوانبه، ثم مفردات الحياة اليومية®.ويأمل العويس تمثيل دولة الإمارات في محافل التصوير العالمية.

عشق تصوير الخيول

محمد بن خادم مصور إماراتي شاب يرى بأن الإبداع في مجال التصوير يتحقق من خلال اعتماد المصور على براعته الفنية و الجمالية في اختياره لتكوينات معينة وتوظيفه للغة الشكل في الصورة®.

وبدأت علاقته مع التصوير منذ الصغر بحرصه على اقتناء الكاميرات باختلافها،وتصوير الأسرة والأصدقاء في شتى المناسبات®.إضافة إلى ميله لتصوير الطبيعة التي تشد انتباهه،لاسيما وأنها تحمل من الجمال والإبداع ما يعجز عنه الوصف®.

وعن تجربته في مجال التصوير يقول بن خادم : لم أشارك في معارض للتصوير،ولكن في إحدى بطولات الخيل التي نظمها نادي الفروسية أقمت معرضا خاصا بي للخيول والفرسان®.

وشخصيا أستخدم كاميرا cannon 40dويطمح بن خادم إلى تنظيم معرض خاص به يحتضن لقطاته التي تعكس مناظر طبيعية رائعة باختلافها إلى جانب صور عن الخيول،كما يتمنى المشاركة في معارض تصوير عالمية®.

مؤكدا أن المصور الإماراتي قد حمل على عاتقه تطوير نفسه بنفسه،فتجده ينتسب إلى دورات على حساب وقته وماله الخاص®.ومع تأسيس جمعية الإمارات للتصوير بالشارقة أتمنى أن تأخذ براية المصورين في الدولة.

دبي - جميلة إسماعيل