يستعد هواة الدراجات النارية مع انتهاء فصل الصيف في الإمارات إلى صيانة دراجاتهم وإعدادها لموسم يستمر لأكثر من 8 أشهر من القيادة الممتعة في الهواء الطلق وبين المباني الشاهقة والاستمتاع بالمناظر الساحرة في جميع إمارات الدولة.

وينقسم هواة الدراجات النارية بحسب العلامات التجارية، فمنهم يفضل دراجات هاري ديفتسون، ومنهم من يفضل بي إم دبليو، وآخرون يفضلون دراجات هوندا أو غيرها من العلامات التجارية. وبهدف استقطاب شريحة جديدة من العملاء أطلقت شركة هوندا دراجتها النارية للعام 2011 والتي تم تطويرها مع الاحتفاظ بطابع منتجات VFR السابقة التي قدمت مجموعة من الإمكانيات لأغراض الرياضة والرحلات باستخدام أحدث التقنيات. ومع ذلك، تعتبر هذه الدراجة النارية علامة جديدة فهي نموذج حي لمفهوم أحدث الآلات الرياضية وهو مفهوم تم تطويره بعد فهم عميق لاحتياجات العملاء وتبني أحدث التقنيات.

وسعيا للارتقاء بمستويات التحكم والاستجابة، ونيل رضا العملاء المحتملين تتبنى الدراجة النارية VFR1200F أحدث تقنيات السباقات، ولكن مع تطويرها وتهيئتها بحيث تصبح متعددة الاستخدامات والأغراض لمختلف المستخدمين.

وقد يوقد الهدير المتناغم للمحرك V4 الذي يتسم بالمرونة وسرعة الاستجابة العواطف التي تثيرها المنتجات المميزة السابقة لسلسلة VFR، ولكن الإحساس الفريد الذي يبعثه صوت المحرك الشبيه بدقات القلب والمستوى الذي لا يضاهى للتحكم هو ما يميز الدراجة النارية الجديدة من سلسلة VFR ليس فقط عن أسلافها، ولكن أيضا عن كل دراجة أخرى موجودة في السوق حاليا.

تقنية التغطية الانسيابية

يعكس تصميم التغطية الانسيابية متعددة الطبقات المبتكرة للدراجة النارية VFR1200F التناغم بين الشكل والوظيفة. ولقد تعاون المصممون والمهندسون لتصميم شكل جميل وفريد مع الحفاظ على الإدارة المثلى لتدفق الهواء والحرارة في نفس الوقت.

يتكون تصميم التغطية الانسيابية من طبقتين، بحيث تتم الاستفادة من مزايا تدفق الهواء للأغراض الديناميكية والميكانيكية للدراجة. وتتم الاستفادة من ذلك في وظيفتين: ضخ الهواء الداخل بين الطبقات ومن خلال فتحتين بيضاويتي الشكل في مقدمة التغطية الانسيابية في الاتجاهين المحددين اللازمين لتعزيز ثبات الدراجة خلال السرعات العالية.

وعن طريق زيادة سرعة الهواء بشكل فعال من خلال ضخه عبر فتحات أصغر قبل وصوله إلى المبردات، يتم تعزيز تبريد المحرك ويتم طرد الهواء الساخن العادم بعيدا عن الراكب والمرافق مما يعني ركوبا أكثر راحة. كما يتم طرد الحرارة الناتجة عن محرك V4 المغلف القوي لإبقاء الهواء الساخن بعيدا عن الراكب.

ويعطي التوازن بين الأسطح البارزة والمنخفضة مقدمة الدراجة النارية مظهرا مضيئا ومفتوحا يخترق الرياح بأقل مقاومة ممكنة. كما يميز الشكل الواضح الذي يتخذ شكل حرف X مقدمة الدراجة.

وتوجه الأسطح المقعرة العين والهواء نحو الزجاج الأمامي الذي يضم فتحة أخرى لتوجيه الهواء في حافته السفلى. حتى حواف الزجاج تم تصميمها بشكل يعزز من ثبات الدراجة عند زيادة السرعة.

أما المصباح الأمامي الفردي القوي، فهو من نفس النوع المستخدم في موديل CBR1000RR Fireblade. ويتدفق ضوئه في شكل شريطين ملونين يشبهان ضوء LED ويحيطان بجوانب المصباح الأمامي مما يزيد من الإضاءة ومجال الرؤية.

ويبدو الاهتمام البالغ بالتفاصيل والجودة في كل جزء من الدراجة. كما تم ضبط كل عنصر من عناصر التصميم وفقا للمتطلبات الهندسية. ولقد تم دمج الغطاء المعدني والجسم ليكونا سطحا أيروديناميكيا أملس واحدا.

أما التصميم الخلفي، فهو مدمج ويستدق الطرف تدريجيا لأعلى، مما يزيد من خفة الدراجة وشكلها الديناميكي. كما تحاكي المؤشرات الضوئية الخلفية التصميم الأمامي بشكل دقيق.

تطوير المفهوم

ضم فريق التصميم كوادر على مستوى دولي وكان من بينهم ثلاثة يابانيين وأمريكي وأوربي. لم يكن فريق تصميم الدراجة النارية VFR1200F، الذي تولى توجيهه كيشي سان (CBR1100XX Blackbird) بينما تولى الإشراف عليه هاسيجاوا سان، متميزاً بالتعدد الثقافي فحسب ولكن بتباعد الأجيال أيضا.

وكان الهدف المشترك هو تصميم دراجة نارية رياضية يمكن استخدامها لمسافات طويلة. ولتبني الفكرة الصحيحة، تخيل المصممون أنفسهم وقد استيقظوا صباح يوم وقد قرروا بحماس ركوب الدراجات لمسافة300 كيلو متر وقطع مسافات كبيرة بدون جهد يذكر و اجتياز طرق ضيقة ومتعرجة لمجرد الاستمتاع بتناول وجبة الغداء في مكان جميل قبل العودة إلى المنزل مرة أخرى.

بدأ مصممو الدراجة النارية VFR1200F في صياغة أفكارهم في فندق ناء خارج روما. ولقد اتخذت هذه الأفكار صورا عديدة وتم الوقوف على كل الاحتمالات، وبدلا من تطوير هذه الأفكار في شكل تصميم نهائي، عاد الفريق إلى طوكيو بكل ما ابتكروه من رسومات منفردة.

وفي مشروع VFR1200F، عمل المصممون والمهندسون سويا، حيث كانوا يتناقشون ويحسنون من حلولهم أثناء تطوير النموذج والتصميمات الأولية. ولقد وصف المصمم الأوربي تيوفيلو بلازا هذا المشروع الذي استمر لمدة ستة أشهر بأنه من الفترات العصيبة التي مرت به في حياته.

وحتى عند الاتفاق على التصميم الأساسي، كان لا يزال هناك أشهرا عديدة من الاختبار والتطوير، وهي فترة واصل فيها المصممون والمهندسون تعاونهم.

ولقد تم الكشف عن نموذج V4 الأول أمام الحضور الذين أصيبوا بالذهول في معرض إنترموت في شهر أكتوبر 2008. ولقد عكست هذه الدراجة ذات الشكل غير المألوف بشكل كبير الفكر الحر الذي جمع بين فريق التصميم منذ اليوم الأول في هذا المشروع المبتكر.

والآن وبعد مضي اثنا عشر شهرا، أصبحت الدراجة النارية VFR1200F جاهزة للإطلاق، وعلى الرغم من وضوح ارتباط مفهومها بسلسلة المنتجات السابقة، إلا أن هذه الدراجة تتفوق على أي منتج سبقها بشكل كبير.

تقنيات السباق

يستخدم في الدراجة تصميم رؤوس الاسطوانات ذات عمود الكامة الواحد أعلى المحرك من إنتاج يونيكام والمستخدم في موديلات دراجات CRF العالمية. ولقد كان المنطق في ذلك مباشرا:

حيث إنه في بيئة تعطى الأولوية فيها للسرعة والأداء والوزن، كانت هذه التقنية مثالية للمشروع الذي كان فيه التمركز الكتلي والسلامة الصحية هي معايير التصميم الرئيسية.

كما تم الاستفادة من نظام علبة المرفق المغلقة المستخدم في مجموعة منتجات CRF و RC211V والذي يقلل من فاقد الضخ الناتج أثناء حركة المكبس وكثافة الهواء.

المحرك تم تصميم محرك الدراجة النارية VFR1200F لتزويد السائق بسرعة عالية وتسارع سريع وإحساس قوي وجذاب ناتج عن المزايا التي يتمتع بها المحرك.

فلقد أرادت هوندا أيضا توفير صوت قوي للمحرك وبالتالي الإحساس الذي يميز درجات V4 الرياضية ولكن بمزيد من التركيز على الاستجابة الخاطفة وسرعة أداء عزم الدوران.

ويتم تركيز منحنى عزمه الخطي في المدى المنخفض والمتوسط مما يمكن الراكب من زيادة وخفض معدل الوقود حتى أثناء عبور المنحنيات. يجعل هذا التحكم الميسر من ركوب الدراجة متعة فائقة. إنها دراجة رياضية ذات قدرات حقيقية يمكن استخدامها.

دبي- راشد دبدوب