هل بات شباب اليوم أسير أوقات الفراغ والضياع بين حلقات الانترنت، جنبات مراكز التسوق بلا أمل ، أم أنها موجة عابرة سيعودون بعدها إلى رشدهم، والتفكير بعقلانية في مستقبلهم جملة من التساؤلات الحائرة طرحها »الحواس الخمس« على مجموعة من الشباب فكانت السطور التالية .

البعض يشكو من ضيق الوقت، وجزء يعاني من فراغ لا يطاق هكذا بدأ طارق موسى( إدارة أعمال في الجامعة الأميركية) حديثه واضاف بقوله : ان وقت فراغي اقضيه على الانترنت اتابع المواقع الموسيقية القديمة فانا من عشاق الفيس برسلي والرول اند روك واحب بوب مارلي، وكذلك اتابع الفيس بوك مع الاصدقاء، ولا أمل رحلة البحث والتنقيب في الشبكة العنكبوتية لانها رحلة بحث عن المعارف والاستزادة من العلوم وارفض الاكتفاء بالقراءة التي اعتبرها ثقافة العدم. بد الرحيم الزرعوني (طالب في الجامعة الأميركية) يعتبر ان ثقافة القراءة أصبحت موضة قديمة، فلم تعد هناك حركات تحررية ولا دول اشتراكية والعالم أصبح قرية مترابطة ومع ذلك قرأت مجموعة من الروايات. لكنها لم تضف لي شيئا، لذا أحب التجوال الدائم في الانترنت فهو عالمي المفضل ولكثير من شباب اليوم، مشيرا الى ان معظم تمنيات الشباب المستقبلية هي الهجرة الى الولايات المتحدة الأميركية او أي دولة غربية فهي بوابة الإنسانية وتحقيق التطلعات، بعكس ما يدور في كثير من الدول العربية من تهميش للشباب، وهو امر يجعلهم في حالة انهزام دائم.

عقبة عبد الرحمن (جامعة عجمان كلية الإدارة تخصص محاسبة) يؤكد انه لا يعاني من وقت فراغ كما يحدث لكثير من شباب اليوم، وذلك لأن وقته موزع بين الدراسة والعمل، واجازته مقسمة بين الاجتماعيات الأسرية وقضاء بعض الحوائج الشخصية، الاستزادة المعرفية .

الدكتور المهندس غسان قاسم لبناني الجنسية ويعمل في مجال الاستشارات الهندسية يؤكد ان الوقت دقيق وحساس واذا لم تحسن استغلاله ستصبح أسيرا للروتين والملل، وموضحا انه يقضي فراغه مع زوجته وابنته على الشواطئ التي يعشقونها ويفضلونها كثيرا عن المناطق الترويحية.

مشيرا الى انه مع اعطاء الشباب متسعا من الحرية شريطة ان يستغل فيما يفيد، مستشهدا بتجربته مع طلبة جامعة بيروت التي كان يدرس فيها، فكان لصيقا بالشباب ومشاكله خصوصا فيما يتعلق بأوقات الفراغ الذي تكثر فيه المشاكل، مؤكدا القراءة والاطلاع هي الترياق المضاد للمشاكل الناجمة عن أوقات الفراغ، وفي هذا الإطار يتساءل من المسؤل عن توجيه الشباب للمسار الصحيح .

منصور عمران يؤكد انه عاشق للقراءة والبحث عن الجديد في بطون الكتب، فضلا عن السياحة والأسفار فهي الأخرى تكسبه المعارف، بجانب التسوق، وما تبقى من أوقات فراغه يقضيه في الشبكة العنكبوتية مع المعارف الأصدقاء، ويصف شباب اليوم بأنه يعيش بين نقيضين نتيجة السفر والتأثر بثقافات وجنسيات متعددة .

دبي- عبد المنعم الشديدي