فنان بخمسة وجوه، فهو الشاعر والمطرب والملحن والمنتج والمخرج، قبل أن يتحول إلى صانع للنجوم، إنه الفنان مصطفى كامل الذي أثار حيرة المنتجين بمواظبته على طرح ألبوم سنوي رغم حالة الكساد التي يشهدها سوق الكاسيت.
ولأنه أعتاد أن يفاجئ جمهوره، قرر أن يطرق مجالا جديدا هو دنيا السياسة التي يسعى لأن يكون أحد رجالها من خلال بوابة مجلس الشعب®. والمفاجأة ليست في طرق أبواب السياسة بقدر ما هي في قرار اعتزاله كل ألوان الفنون حال تمكنه من اجتياز معركته الانتخابية التي يخوضها في مسقط رأسه بحي مصر القديمة الواقع في جنوب القاهرة®. وحول مشواره الذي يرغب في إنهائه، ودوافع قراره بخوض الانتخابات كان هذا الحوار.قرارك المفاجئ باعتزال الغناء حال فوزك في الانتخابات أصاب جمهورك بالدهشة ، فلماذا أقدمت على هذه الخطوة ؟
القرار لم يكن وليد الصدفة، لكنني درسته بشكل كامل متأن، خاصة وأن الغناء هو مصدر دخلي الوحيد، ووجدت أنه آن الأوان لاعتزال الغناء فقط دون اعتزال الكتابة والتلحين، والسبب في ذلك هو شعوري أن أهالي دائرة مصر القديمة التي تربيت فيها لهم حقوق عليّ، وطالبوني أكثر من مرة بالترشح في انتخابات مجلس الشعب 0102 .
لكن هناك من يعمل في السياسة وقادر على تقديم خدمات أفضل لهم .
لم أترك أي فرصة لخدمة أهلي وعشيرتي في مسقط رأسي إلا وفعلت، وكنت قريباً من المسؤولين في كافة المناسبات وشعروا أنني جدير بثقتهم وقادر على تحقيق أحلامهم تحت قبة البرلمان، وأن ذلك سيعود عليهم بفائدة أكبر.
هل إعلان ترشحك محاولة لإلقاء الضوء على أعمالك الفنية؟
ما دمت قررت الاعتزال فلماذا يتهمني البعض بذلك؟ أنا لن ألتفت لهذه المهاترات لأن المعركة شرسة وتحتاج إلى تضحيات كبيرة حتى يصل كل مرشح إلى ما يستحقه، ولذلك كثفت تواجدي داخل الدائرة منذ 3 أشهر وأصبح كل تركيزي في حل مشاكل الناس فقط.
بعض منافسيك استشهدوا ببعض الكليبات الخليعة التي صورتها ليضعفوا شعبيتك .
لست الفنان أو المطرب الوحيد الذي دخل المعترك السياسي فسبقني الكثير والكثير من الزملاء والأساتذة ومنهم الفنان حمدي أحمد ومديحة يسري وأمينة رزق، وكل منهم كان يقدم أدواراً بها العديد من المشاهد الساخنة ورغم ذلك حققوا نجاحات كبيرة تحت قبة مجلس الشورى وشاركوا في صنع القرار .
هل تعتقد أن أهالي مصر القديمة سيفهمون طبيعة عملك السابقة ؟
الشارع بصفة عامة تطور بشكل كبير وأصبح الجميع على وعي ودراية بأفضل العناصر الموجودة على الساحة السياسية، ويعلمون جيداً من هو الأفضل ليمثلهم تحت قبة البرلمان ومن هو القادر على توصيل أصواتهم للمسؤولين وتحقيق أحلامهم ورغباتهم.
أزمة هيفاء
يتردد أن تفكيرك في ترك المجال الفني بسبب مشاكلك مع هيفاء وهبي .
مشكلتي مع هيفاء متداولة في القضاء منذ عام تقريباً وسنترك الحكم في النهاية لمنبر العدالة، وحاولت عقد عدة جلسات صلح معي إلا إنني رفضت نهائياً، وعموما هيفاء ليست سبباً لتركي مجال الغناء.
وما السبب وراء اشتعال تلك الأزمة بينكما؟
طلبت مني هيفاء منذ أكثر من عامين أن أكتب لها أغنيتين للأطفال ووافقت حينها بعد إلحاح شديد منها رغم أن بعض المقربين منى نصحوني بعدم التعامل معها، ونزلت على رغبتها وكتبت لها الأغنية المطلوبة »بابا فين« وعقدت معها عدة جلسات حتى حفظتها وفوجئت بعد أدائها للأغنية أنها غيرت في الكلمات وفي الموسيقى فتقدمت بشكوى لنقابة الموسيقيين.
واتصلت بي هيفاء حينها وتدخل بعض الزملاء للصلح لكني رفضت الصلح وتقدمت ببلاغ سب وقذف، لأنها كانت أطلقت بعض الكلمات الجارحة على صفحات المجلات الفنية ولم تنكرها فقررت عدم التنازل نهائياً عن الدعوى وسأترك الحكم للقضاء.
لكن يبدو أنها ليست المرة الأولى التي تتعامل فيها مع هيفاء وتصل الأغنية إلى المحاكم .
هذا صحيح، فقد تقدم أحد أعضاء مجلس الشعب بدعوى تضامنية مع أهالي النوبة ضد أغنية القرد النوبي واعتبروا أن الأغنية تحمل إساءة بالغة لهم، لكنها غير مقصودة على الإطلاق لأنني أحترم شعب النوبة وأكن لهم كل تقدير واحترام وأعرف أنهم يحبونني ولم أقصد الإساءة إليهم ولا أجرؤ على ذلك.
وشرحت للمحكمة أن القرد النوبي عبارة عن دمية قامت بعض شركات لعب الأطفال بتصنيعها وأطلقت عليها ذلك الاسم ولم يعترض عليها أحد لكن انتشار الأغنية كان سبباً في حدوث الأزمة.
البعض اعترض على تهديدك لهيفاء بعدم الغناء في مصر.
أنا لست متحدثا رسمياً باسم مصر لأمنع هيفاء من الغناء لكنني أتبعت الطرق القانونية المشروعة وتقدمت ببلاغ لنقابة الموسيقيين وهي صاحبة القرار في التصريح لهيفاء بالغناء في مصر أو لا، لكنني لم أقل هذا الكلام وإنما التقط أحد الصحافيين الخيط وسألني عبر التليفون عن الحكم المتوقع صدوره عن النقابة فقلت له سوف تمنعها من الغناء في مصر فقط ولم أقل أكثر من ذلك، وفوجئت بأن الدنيا قامت ولم تقعد وتحولت من مجني علي إلى جان.
زوبعة سعد الصغير
وما رأيك في الموجة الجديدة من المطربين الشعبيين ؟
بصراحة أنا غير راض نهائياً عن هذه الموجة التي تطلق على نفسها طرباً شعبياً بالرغم من أنني أتحمل جزءا من هذه المسؤولية كوني ساهمت فيها، لكن عزائي الوحيد أن هذا حدث دون قصد.
ماذا عن أزمتك مع سعد الصغير؟
سعد الصغير هو الذي افتعل تلك الزوبعة بعد انتشار كليبه الفاضح ووجه لي الاتهام أنا والمطرب عمدة وقال: إننا نسعى لتشويه تاريخه الفني ونحاربه بطرق رخيصة بالرغم من أنني لم أعرف أي شيء عن الكليب إلا من الصحف، وبالرغم من ذلك ذهبت إليه وأوضحت له أنني ليست لي أي صلة بالموضوع من قريب أو بعيد وتفهم الموقف وعقدنا جلسة صلح مع بعض الزملاء وذهبنا بعدها لقضاء عمرة رمضان.
وهل تعتقد أن أحدا من الوسط الفني وراء إقحام اسمك في قضية الهجرة غير الشرعية ؟
فوجئت بإقحام اسمي دون أن يكون لي أي دخل في هذه المسألة بالرغم من أنني أول من قام بالإبلاغ عن شخص يدعى حسين عرض علي أداء جولة في بعض الدول الأوروبية مع أعضاء فرقتي الموسيقية، وطلب مني عددا قليلا من أعضاء الفرقة فتقدمت ببلاغ إلى مباحث الأموال العامة وأتضح بعد ذلك أنها شبكة تحترف النصب على الفنانين من خلال الزج ببعض المواطنين الراغبين في السفر باعتبارهم أعضاء في فرق موسيقية ، وأعتقد أن هذا الموضوع سقط فيه بعض المطربين أيضا.
الفن الاقتصادي
لماذا تصر على طبع نسخ شعبية من ألبوماتك بسعر زهيد للغاية ؟
لأنني أردت أن أقدم أغنياتي للطبقات البسيطة من العمال والبسطاء وعشاق الأغنية الذين لا يمتلكون 01 جنيهات لشراء شريط كاسيت، وحتى أقاوم وسائل سرقة الألبومات لأن اللصوص دائماً يسعون وراء الألبوم ذات الأسعار العالية.
رغم اعتراضك على ما يغني المطربون الشعبيون إلا أن ألبومك الأخير به أغنية من هذا النوع .
عندما كتبت هذه الأغنية وجدت أن الذوق تدهور وأصبح عشاق الطرب الأصيل يسعون وراء الاستماع لأغاني أبو الليف وهوبه، فقررت أن أطرح الأغنية لأرضي شريحة كبيرة من الناس، وللأسف نجحت وكسرت الدنيا.
القاهرة - دار الاعلام العربية

