مذيعات يُفضلن اختيار ما يلبسنه للإطلالة التلفزيونية والفضائية، ويرين أن لهن الحق في ذلك، وفي المقابل لا يمانعن أبدا من أخذ آراء من حولهن حول أزيائهن، والاستعانة بمصممات لهن الخبرة الفنية التي من شأنها أن تزيد من أناقتهن وجاذبيتهن، حرصا على المظهر الجميل والتقديم الإعلامي المفيد، وإن كان للبعض رأي آخر يدور حول فلك حالات خاصة لمذيعات يبالغن في ارتداء أزياء مبهرجة من اجل إخفاء نقص مهني يعانين منه .

اهتمام بالآراء الخاصة تقول المذيعة الاقتصادية فاطمة الظاهري في مؤسسة دبي للإعلام: إن المذيعة الإماراتية أثبتت تواجدها وحضورها وإمكاناتها من خلال مؤهلات كثيرة، أبرزها حرصها على الظهور الإعلامي بمظهر أنيق ومُحتشم، بهذا شجعها المجتمع وتقبَّل وجودها وحضورها، ما منحها ثقةً أكبر بنفسها وإمكانياتها. وقد برزت بشكل أكبر، واضعة نفسها في إطار المنافسة®. مضيفة: مظهري ولباسي على الشاشة أقوم أنا بتحديده واختياره، كما أستعين أيضا بآراء غيري، لاسيما من لهم خبرة في هذا المجال.

وكثيرا ما تلقيت ملاحظات حول موضوع لباسي وأخذتها بعين الاعتبار.

نحترم عاداتنا وتقاليدنا

وتشير علياء عويمر المذيعة في قناة الظفرة إلى أن المرأة في جميع الأحوال تحب الظهور بشكل جيد وجذاب لأن المشاهد له احترامه ، ففي كل مرة تظهر فيها المذيعة على الشاشة تحرص أشد الحرص على أن يكون ظهورها مناسبا جدا، وليس شرطا أن تكون الملابس باهظة الثمن، أو أنها تظهر بتسريحة شعر أو ماكياج مبالغ فيهما، فالمطلوب هو البساطة والتناسق.

وتضيف علياء: لا أحد ينكر أن هناك بعض الفضائيات والقنوات التلفزيونية تحمل جزءا كبيرا من هذه المصروفات وهي الخاصة بالماكيير والكوافير®.

بحيث يكون التقدير المادي يختلف من مذيعة لأخرى حسب البرنامج، حيث يخضع ذلك لعدة معايير؛ أهمها الإيرادات والإعلانات التي تأتي للبرنامج. وبالنسبة لها فقد كانت تتقاضى أجرا خاصا، شأنها شأن المذيعات اللائي لهن أسماء وعلامات في البرامج التي يقدمنها®. ومن جانب آخر، توضح علياء عويمر أنها هي من تختار ما تلبسه، كما أنها تتعامل مع المصممة الإماراتية عذيجة المزروعي، ولا تردد في نفس الوقت أن تأخذ الرأي بما ستلبسه.

وتعارض علياء القول إن المذيعة الأجنبية تتسم بالبساطة في زيها، فعلى حد قولها البيئة تختلف، فالذي تلبسه الأجنبية لا تستطيع الإماراتية لبسه أبدا، لأنها تحترم بلا شك عاداتها وتقاليدها، وبيئتها التي تستمد منها قيما ومبادئ كثيرة من الصعب التخلي أو التنازل عنها.

أزياء بسيطة

وتشير منال سالم المذيعة في قناة »سما دبي« إلى أن المذيعة أو مقدمة البرامج هي واجهة الشاشة الحقيقية، وتمثل عنصر الجذب دائما، وتشتد المنافسة بين المذيعات منذ ظهور الشاشة الصغيرة، فكل منهن تسعى لخطف الأنظار، ليس بمهارة الأداء فقط.

ولكن من خلال المظهر أيضا®. فهناك مذيعات يحرصن كل الحرص على مواكبة آخر خطوط الموضة، لاسيما الباريسية منها، والتي تكون في الغالب أكثر احتشاماً وكياسة من غيرها. مشيرة إلى أنها تحرص على الظهور التلفزيوني باحتشام أنيق، فالمقياس الحقيقي بنظرها هو التنسيق واللمسة الذاتية.

ومن جانب آخر، تذكر أمل سالم أنها تتعاون أيضا حول موضوع الزي الذي تظهر فيه على الشاشة مع المصممة الإماراتية عائشة الفلاسي، والتي تتسم تصميماتها بالبساطة والجاذبية في نفس الوقت.

وتؤكد أن الشكل والمظهر العام للمذيعات ومقدمات البرامج على الشاشات التلفزيونية والفضائية هو حق قانوني لأية قناة، والتي من حقها وضع شروط وضوابط مقننة للشكل، بما يتناسب مع روح القناة ومبادئها والصورة التي تود نشرها.

موضحة أيضا أن هناك مذيعات كثيرات يصل عمر تقديمهن التلفزيوني إلى سنوات عديدة، وساعدهن على ذلك أمور كثيرة، منها حرصهن على تحقيق ذواتهن، كما فرضن أنفسهن بحسب الموقع الذي يعملن فيه أو الوسيلة التي يظهرن من خلالها.

ولا ننكر أن مسألة حرص المذيعة على الإطلالة والظهور بمظهر أنيق وجميل يلعب جانبا إيجابيا ومُشرفا كبيرا في هذا الموضوع®. فلدى الإعلام العربي عموما نماذج لمذيعات ظهرن على القنوات الفضائية وحافظن على الشكل والمضمون، فكنَّ مفخرة للإعلامية العربية.

لا معاناة

أما المذيعة الرياضية حصة الرياسي في قناة دبي الرياضية فتقول: إن لباس المذيعة بشكل عام يعكس جزءًا من شخصيتها، وأية مذيعة تحترم نفسها تحرص على الظهور بلباس محتشم وجميل من دون بهرجة. مضيفة: وبالنسبة لي شخصيا فأنا أحرص على اختيار ما سألبسه من عبايات بنفسي، وبتصميمات بسيطة مختلفة.