عاشقة للفن، تلقائية في تعاملها وعفوية في ردودها، إنسانيتها لا تحدها حدود، صاحبة مفاهيم قومية فجرتها عبر (مؤسسة لطيفة للأعمال الخيرية)، جديدها أغنية تهديها لشعب الإمارات في عيدهم الوطني. عملها مع المخرج يوسف شاهين تعتبره هديه من الله سبحانه وتعالى؛ فهو على حسب قولها ليس مجرد مخرج، بل مؤسسة فنية وسينمائية كبيرة، أو مدرسة تخرج منها أجيال في الاخراج والتمثيل. أما عن صاحب البصمة الموسقية في حياتها الفنية؛ فهو بلا شك زياد الرحباني الذي جلعها تعيش أجواء لم تعشها من قبل.

بعد نجاح ألبومك الخليجي «أتحدى»، ألم تفكري في تكرار التجربة مرة أخرى؟

أعتبر هذا الألبوم من أحلى الألبومات الغنائية التي قدمتها، حيث إنني أوجدت من خلاله أشكالاً وألواناً غنائية جديدة، بالإضافة لأنني عاشقة لهذه اللهجة الجميلة، الأمر الذي دفعني للبدء بتسجيل أغنيات خليجية جديدة. فهناك عمل غنائي أحضره مع الفنان فايز السعيد وآخر مع الشاعر عبيد الدبيسي والملحن وليد الشامسي. بالإضافة لأنني أجهز حالياً لأغنية أهديها لدولة الإمارات العربية المتحدة الغالية وحكامها بمناسبة العيد الوطني.

يقال ان من يتعامل مع يوسف شاهين يجد صعوبة في التعامل مع مخرجين آخرين، هل توافقين مع هذا التعليق أم لك وجهه نظر أخرى؟

لقد أنعم الله سبحانه وتعالى عليّ بنعمة التعامل مع المخرج يوسف شاهين، فأذكر انني حين التقيته قلت له ليس لدي قدرات تمثيلية ولكنني أمتلك إحساساً عالياً، وقتها أخبرني بأن الإحساس هو المهم. يوسف شاهين ليس مجرد مخرج، بل مؤسسة فنية وسينمائية كبيرة تخرج منها أجيال في الاخراج والتمثيل فهو مخرج متنوع يعشق كل شيء وتفاصيله الشديدة، فهو يفهم في الموسيقى والديكور والاكسسوارات بالاضافة الى التمثيل والاخراج ولا تمتلك أمامه سوى ان تترك نفسك لهذه الموهبة الكبيرة.

ماذا عن تعاونك مع زياد الرحباني؟

تعاونت معه من خلال ألبوم «معلومات أكيدة» وأعدها تجربه مهمة في حياتي، فزياد صاحب البصمة الموسيقية المميزة والتي تخلط بين دفء الشرق وسحر حركة الغرب في نسيج واحد، بالإضافة لانه عمود فقري وفكري للوجدان العربي شعراً وتمثيلاً ولحناً وصوتاً. فموسيقاه عانقت روحي وجعلتني أعيش أجواء لم أعشها من قبل.

يتردد في الأوساط الفنية أنك تجهزين لعمل درامي في الفترة القادمة.. ماذا عنه؟

هناك بعض التحضيرات التي أقوم بها من أجل مسلسل درامي جديد سيعرض خلال شهر رمضان المقبل، ولكني أفضل ألا أتحدث عن التفاصيل حالياً.

ما رأيك في اتجاه بعض المطربين إلى غزو الدراما؟ وهل هو إشباع لموهبتهم أم لهث وراء المادة؟ وهل استطاعوا أن يحققوا نجاحاً وإثباتاً لموهبتهم في التمثيل؟

اتجاه المطربين للتمثيل قضية ليست جديدة على الساحة الفنية، فتاريخ المطربين الذين اقتحموا مجال التمثيل معروف منذ أكثر من نصف قرن بدءاً بمحمد فوزي وعبدالحليم وشادية، إيماناً منهم بأن الساحة مفتوحة أمام الجميع، فمن يريد التمثيل فليتجه إلى التمثيل.

ومن يريد الغناء فليتجه إلى الغناء والحكم في النهاية للمشاهد الذي يحكم عليهم، فيبقى الصالح منهم ويستمر في أداء الأدوار السينمائية والدرامية، بينما يرحل ويترك السباق من يحكم على أدائه بالفشل. واعتقد أن هناك أصواتاً غنائية أثبتت موهبتها في مجال التمثيل والساحة متسعة للجميع ولصاحب الموهبة الحقيقية.

ماذا عن «مجنونة لطيفة» التي حكم عليها بالسجن في الفترة الأخيرة؟

تساهلت مع هذه الفتاة كثيراً، فهذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها بمضايقتي، فقد هددتي من قبل عبر الهاتف ورفعت دعوى قضائية ضدها إلا أنني تنازلت عنها بعد ذلك وأوكلت محامياً لها، إلا أنها لم تتعظ ووصل الأمر إلى حد تهديد أفراد من أسرتي وأسمعتهم كلاماً منافياً للآداب، وتصوير قبر والدي، إضافة إلى تركيب صور فاضحة وخادشة للحياء لعائلتي ووللعلم التونسي عبر شبكة الانترنت، لذلك قمت برفع دعوى قضائية عليها ولأنها إحدى معجباتي تنازلت عن حقي المدنى ولكن الحكومة التونسية لم تتنازل عن حقها بسبب إهانتها للعلم التونسي وللبلد.

البعض يتهمك بأنك اخترت المخرجة الإماراتية نهلة الفهد لتقوم بإخراج أغنياتك ليتسنى لك فرض رأيك في التفاصيل المتعلقة بالإخراج؟

تضحك.... نهلة الفهد مخرجة ذكية ولديها قدرات كبيرة والدليل على ذلك نجاح أغنياتي المصورة معها، فهذا الكلام ليس له دليل من الصحة.

صفي لنا شعورك بعد زيارتك لمركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة؟

تلك واحدة من اللحظات الكبيرة في حياتي التي عشتها بمنتهى السعادة والجمال في يوم مفتوح هدفت من خلاله إلى بث السعادة في نفوس الأطفال، ولكن الأمر تطور حيث إنهم تركوا في قلبي بصمات من الفرح. فأنا أعتبر هذا اليوم من أسعد أيام حياتي فمركز راشد يعد نموذجاً لرعاية الأطفال لم أر مثله في أي مكان وأكثر الأشياء التي لفتت انتباهي وجود فصول لتعليم الأطفال فنون الدراما بالإضافة للحيوية والنشاط التي لاحظتها فيهم.

تتحدثين دائماً في حواراتك التلفزيونية والصحافية عن القومية العربية والوحدة الوطنية.. ماذا فعلت لطيفة لتدعيمها؟

قمت بتأسيس مؤسسة لطيفة الخيرية لدعم أعمال الخير بالوطن العربي، وقد خصصت جزءاً من ريع حفلاتي وأعمالي الفنية لصالحها، ومن أكثر النشاطات التي أهتم بها بناء المدارس في جميع أنحاء الوطن العربي، لأن العلم هو سلاحنا وأملنا الكبير في التقديم، فالجهل من وجهه نظري أقوى من الأسلحة النووية لأنه يستطيع تدميرنا والإطاحة بنا. حالياً نحاول الحصول على موافقات لبناء مدرسة في مدينة غزة بفلسطين.

اتهمك الفنان حلمي بكر بأنك تدفعين أموالاً في الوقت الراهن كي تغني، ولا تملكين الموهبة للنجاح والاستمرار.. فما تعليقك؟

لا تعليق.. فالملحن حلمي بكر فنان كبير، وأحترم ابنه كثيراً، وأعتقد أن الجمهور يعرف من هي لطيفة لذلك أفضل عدم التحدث عن هذا الموضوع.

دبي- عبادة إبراهيم