نظراً لخبرته الواسعة والتي تفوق الثلاثين عاماً في مجال صناعة الطيران العالمي، اختير شاين أوهير ليدير دفّة «رويال جت» من منصبه، الرئيس والمدير التنفيذي للشركة، خصيصاً لما يتمتع به من قدرات قيادية وفهم عميق لهذه لصناعة، فهو مكلف بالنهوض بـ«رويال جت» إلى حقبة جديدة من النمو.
وفي حديثه عن الاختلاف في الخدمة الذي تقدّمه رويال جت، قال، في لقاءٍ أجريناه معه على متن أفخم طائرات الأسطول الذي تملكه الشركة: توفّر شركات الطيران التجاريّة جدولاً للرحلات على المسافرين اتّباعه، كما أنّها تطير إلى وجهات معيّنة. إلا أنّه في شركات الطيران الخاصّة، كلّ تفصيل صغير يتمّ تجهيزه حسب رغبة العميل. فإذا لم تكن الشخصيّة المهمّة قادرةً على التحكّم بكلّ خطوة نقوم بها على متن رحلتنا، لن تهتمّ أصلاً باختيار الطيران الخاص .
ومن هذه التفاصيل يتحدّث شاين عن خطّ الطيران، وترتيبات الطعام على متن الطائرة، وجنسيّات مضيفي الطيران، والزهور أحياناً. وعن الخصوصيّة أيضاً، يقول شاين: «هي أهمّ عاملٍ من عوامل نجاح «رويال جت»، فعميلنا ومرافقوه يتمتّعون بخصوصيّتهم تماماً، فضلاً عن الدرجة العالية للأمن الذي نوفّره لهم، والتجربة الاستثنائيّة أيضاً في الهواء.
وفي حديثنا عن التصميم الداخليّ للطائرة، يتحدّث شاين عن الاختلاف الكبير بين تقنيّة التصميم الداخليّ في الفنادق والبيوت، وبين تلك المتّبعة في الطائرات، حيث يقول: كلّ ما نيتخدمه اثناء تطبيق التصميم الداخليّ للطائرة، يجب أن يخضع لمعايير معيّنة ودقيقةً جدّاً وضعتها هيئة الطيران العالميّ، معتمدةً على قواعد الطيران في الولايات المتّحدة. فعلى متن طائرة كالتي نحن على متنها، تختلف كلّ قطعة اثاث عن الأخرى، والمواد المستخدمة فيها أمينة من نواحي عدّة شأن التأثّر بالحرارة والضغط وغير ذلك، وهذا الأمر ليس بالسهر مع اختلاف كلّ عنصر من عناصر الديكور الداخلي لهذه الطائرة. فأقمشة الأثاث مختلفة، وألوان الخشب المستخدم والمعالج، وأنظمة الترفيه أيضاً. والمسؤول عن تطبيق هذه الأعمال، هم مجموعة من المصمّمين الداخليين المختصّين في مجال الطيران، والذين هم جزءٌ من فريق عمل «رويال جت». والعمليّة ليست بالسهلة إطلاقاً، فقد قمنا أخيرا بإعادة تأثيث إحدى الطائرات التي نملكها، والتخطيط فقط لعمليّات إعادة التأثيث استغرقنا 81 شهراً، في حين لم تستغرقنا تنفيذ المخطّطات أكثر من 9 أشهر.
أكثر ما يهمّ المسافر على متن الطائرة هو عامل الأمان، وفي حديث شاين عن طاقم قُمرة القيادة في «رويال جت»، يُضيف: مع عدم وجود عددٍ محدّد من الوجهات، وعدم انتظام جدول الرحلات، تبعاً لرغبات العملاء، نحرص ان يكون طاقم قيادة الطائرة لدينا على مستوى عالٍ من الخبرة، بكونه قد يُطلب منه في أيّ وقت التوجّه إلى واحدة من 052 مدينة أو مطار حول العالم. ولا تقف العمليّة هنا، فالتدريب الدقيق جدّاً، والمتواصل ضمن نظام الطيران الداخليّ، يضمن الجهوزيّة العالية في كلّ الأوقات». ويتابع الحديث عن طاقم الطائرة من المضيفين: «خبرة مضيفينا في التعامل مع الشخصيّات المهمة تخوّلهم خلق بيئة منزليّة لهم، خصوصاً وأنّ الرحلات عادةً ما تكون طويلة وبوجهاتٍ متعدّدة. وعليّ أيضاً أن أذكر كلّ طائرة يرافقها مهندس طيرانٍ مختصّ في كلّ الوجهات، كي يكون العمل متكاملاً وحرفيّاً على متن كلّ رحلة، وكي نضمن ان يكون العميل في أيدٍ أمينة.
طاقم الطائرة
يتمّ انتقاء مضيفي الطائرة مّمن يملكون خبرة العمل في الدرجة الأولى شركات الطيران التجاريّة، أو قطّاع الضيافة. والسبب في هذا هو خبرتهم في تقديم خدمات الدرجة الأولى، بالإضافة إلى الثقة بالنفس للتعامل مع كبار الشخصيّات من العملاء، وهم الوحيدون الذين يختارون «رويال جت». وبعد ذلك تبدأ فترة التدريب الخاص بالشركة، التي يعمل فيها فريق التدريب على تعليم الطاقم كيفيّة التعامل مع الشخصيّات المهّمة، خصوصاً وأنّ جداول الطيران ليست منتظمة، ويتمّ تخصيصها حسب رغبة العميل. هذا بالإضافة إلى أنّ الوجهات التي يقصدونها يمكن أن تكون جديدةً كليّاً بالنسبة لهم، وعليهم التعامل مع الفنادق التي يقصدونها لتأمين محتاجات الطائرة من وسائل الرفاهية للعميل.
وبالرغم من صعوبة جداول الطيران، إلا أن ساعات عمل طاقم الطائرة لا تختلف عن شركات الطيران التجاريّة. وهنا يجدر الذكر أنّ كلّ مضفي الطيران على متن «رويال جت» حاصلين على رُخص للطيران، مع أنّ الكثير من الشركات الأخرى لا تهتمّ لذلك، خصوصاً إذا كان عدد ركّاب الطائرة أقلّ من 91.
