تحب صديقاتنا الاجتماع في المنطقة المحيطة بدبي مول، وحول النوافير الراقصة بالأخص، حيث تتوافر كل الخيارات التي تتناسب مع أذواقهنّ. وتقول نسرين ان عملها وأصدقاءها في دبي مول، يجعل التسكّع في ذلك المركز التجاري مريحاً ودائماً في متناول اليد، هذا بالإضافة إلى كونه وجهة مفضّلة بالنسبة للعديد من الرفاق خارج دائرة المجموعة، سواء رغبوا بتناول الطعام أم شرب القهوة أو شراء حاجيّاتهم اليوميّة أو التسوّق.

السفر... يجمع حبّ السفر والإطّلاع على الحضارات والثقافات المختلفة بين أفراد شلّتنا، فنسرين من جهتها تعشق الريف الفرنسي. وعلى الرغم من أنّها أتمّت دراستها هناك، إلا أنّها لا تمل العودة مصطحبة معها قلمها ودفتر مذكّراتها. أمّا نسرين، فقد اختارت برشلونة وجهتها المفضّلة لمشاهدة مصارعة الثيران ورقص »الفلامينغو«، في حين تفضّل بيت لحم زيارة الولايات المتّحدة للمّ شمل أسرتها. سهر خان بدورها زارت العديد من الأماكن التي كانت تحلم بزيارتها، ووجهتها المفضّلة هي أيّ مكان تنتشر فيه الشواطئ الرمليّة.

التسوق... يأخذ برجمان حصّته من التسوّق بالنسبة لمجموعة الصديقات هذه، حيث ترى فيه زينة الخيار الأكثر هدوءاً، بكونه لا يزدحم في أيّام الأسبوع مثل دبي مول. أمّا بيت لحم، فتفضّل المتاجر التي تبيع التجهيزات المنزليّة، وتشتري الكثير من الشموع بمختلف أشكالها وألوانها وعطورها. سهر من ناحيتها، تحبّ شراء المواد التقليديّة، وترى في مركز »وافي« للتسوّق، وخصوصاً »خان مرجان« وجهة مميّزة يُمكنها فيها انتقاء العديد من المواد التقليديّة التي تتحدّث عن حضارة بلدانها.

سهر خان... تبلغ سهر من العمر ستة وعشرين عاماً، وهي باكستانيّة الأصل، ولدت ونشأت في الإمارات، وتعمل حاليّاً في دبي مول. تُعدّ منطقة الخور في دبي المكان الذي تفضل سهر إمضاء الوقت فيه، وتحبّ شرب الشيشة بالقرب من مياه الخور في فصل الشتاء، وترى سهر الصدق المتبادل بين الأصدقاء مفتاح نجاح الصداقة، وعلى هذا المبدأ يمكن للصداقة الناجحة والدائمة أن تُبنى على أسسٍ صحيحة وقويّة.

هوايتي

إلى جانب النوم، الذي يأخذ الحصّة الأكبر من أيّام العطلة لدى سهر، خصوصاً وأنّها تنحصر في يومٍ واحدٍ فقط، تحبّ صديقتنا تصفّح مواقع الانترنت للتعرّف على مختلف الأفكار الجديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعيّة شأن الـ »فيس بوك«، التي تتيح لها التواصل مع معظم أصدقائها في مختلف البلدان. وإلى جانب ذلك، لا تنسى حبّها للبحر الذي يتحتّم عليها زيارته أسبوعيّاً للاستمتاع »بمائه ورماله الساحرة«، حسب وصفها.

زينة العامري

تونسيّة ستتمّ عامها الخامس والعشرين شهر ديسمبر المقبل، انتقلت إلى دبي منذ سنة وسبعة أشهر، وهي تعمل في أحد متاجر دبي مول. تعتبر زينة الثقة هي الرابط الأساسيّ بين الأصدقاء، فقبل أن تسمّي شخصاً صديقها، على ذلك الشخص أن يحظى بثقتها التامّة، وهي بالمقابل لن توفّر جهداً في حفظ ثقة الشخص الآخر بها. وإلى جانب ذلك يهمّها أن يكون صديقها أو صديقتها واثقاً من نفسه كي يتمكّن من الوقوف بجانبها وقت الحاجة.

هوايتي

تحويل الأفكار إلى كلمات مسطورةٍ على الدفاتر، هي النشاط الذي يُبقي زينة مشغولة عن أصدقائها. فهي تعتبر نفسها فتاة رومانسيّة، تحبّ قضاء الوقت بمفردها كي تتمكّن من نقل أفكارها إلى خواطر أو بيوت شعريّة تُنفّس بها عن نفسها. والجدير بالذكر أن زينة لم تفكّر يوماً في نشر ما تكتبه لأنّها تعتبره ملكاً لها فقط، ولا تحبّ مشاركة أحدٍ به. ولا بدّ لنا من ذكر أن أصدقاء زينة يعتبرونها طبّاخة محترفة، ويعشقون تذوّق أطباق المطبخ التونسيّ التي تجهّزها بمهارة، إلى جانب المثلّجات اللذيذة التي تصنعها من مواد طبيعيّة.

بيت لحم

منذ خمس سنوات، عندما كانت لا تزال في الثالثة والعشرين من عمرها، انتقلت بيت لحم من موطنها في العاصمة الأثيوبيّة »أديس أبابا« إلى دبي. وقد تغيّر عملها منذ ذلك الوقت، وهي الآن موظّفة في مركز دبي مول التجاريّ. والشاطئ بالنسبة لها هو المكان الذي تقصده كلّ يوم، حيث أنّها تمشي يوميّاً لمدّة نصف ساعة، تعيد فيها التفكير في مجريات يومها، وتبرّر توجّهها إلى الشاطئ لأنّه أكثر الأمكنة هدوءاً خلال أيام الأسبوع، بعيداً عن الضجّة والازدحام في المراكز التجاريّة.

هوايتي أعمال المنزل هي هواية بيت لحم الأساسيّة، قد يبدو ذلك غريباً إلا أن بيت لحم تعود بذاكرتها إلى موطنها أثناء القيام بالأعمال المنزليّة. وبعد الانتهاء من ذلك، تجلس دائماً بعد أن تُقيد بعض الشموع لتتمكّن من الاسترخاء والتفكير بهدوء بمستقبلها والتخطيط للأيام المقبلة. وإلى جانب الاسترخاء في المنزل، ترى بيت لحم في رمال الشاطئ المُلتجأ الثاني بالنسبة لها، حيث يوفّر لها نسيم البحر بيئة مثاليّة تمارس فيها هوايتها المفضّلة، ألا وهي التأمّل.

نسرين نِكبخت

تعتبر نسرين نفسها حصيلة خليطٍ مميّز، حيث أنّ والدتها مكسيكيّة الأصل ومولودة في الولايات المتّحدة ووالدها إيرانيّ، عمرها الآن 28 عاماً وقد انتقلت إلى دبي سنة 2005. تقول نسرين ان احترامها لأصدقائها هو السبب في جعلهم يحبّونها، حيث تجد في هذه الخصلة سحراً لا يمكن لأيٍّ كان تجاهله، وهي تعيد كل الصفات التي على الصديق أن يتمتّع بها إلى الثقة التي تبني الصدق والإخلاص، واحترام الخصوصيّة أيضاً.

هوايتي

تأخذ النواحي الفنيّة قسماً كبيراً من وقت الفراغ لدى نسرين، فهي تحبّ الرسم، وقد شاركت بمعارض عندما كانت لا تزال في المدرسة، وعلى الرغم من أنّها لم تحظ بفرصة عرض لوحاتها على العلن في دبيّ بعد، إلا أنّها تتابع نشاطات المعارض الفنيّة المتعدّدة في المنطقة، مباشرة أو عبر الإنترنت. وبالإضافة إلى الهوايات الاعتياديّة، تحبّ نسرين خَبز الكعك المكوّب »كب كيك«، وهي تقول إنّها تعلّمت هذه المهارة من والدتها المشهورة بها، وهي تفكّر الآن بتوظيفها في مشروعٍ تستطيع كسب المال منه.

نهاية الأسبوع

تستغلّ شلتنا عطلة نهاية الأسبوع للذهاب إلى السينما، وتشتركن في عشقهنّ للأفلام الرومانسيّة. زينة من جهتها تقضي الكثير من وقتها في عطلة نهاية الأسبوع على شبكة الانترنت للتواصل مع أسرتها في تونس، والبحث في المواقع المفيدة التي تزيد من ذخيرتها العلميّة والثقافيّة. أمّا نسرين، التي تسعى خلف النشاطات الأكثر حركة، فتحبّ السهر وتقصد العديد من مقاهي دبيّ للاستماع إلى الموسيقى، وفي حال كان الطقس مناسباً، تفضّل الذهاب مع أصدقائها إلى الشاطئ لإقامة حفلات الشواء.

»حلمي الأكبر هو أن أتمكّن من الطيران إلى أيّ مكانٍ أريده«، هذا ما قالته سهر خان عندما تحدّثت عن رغبتها في العمل كمضيفة طيران. وزينة، التي درست طرائق التدريس، لا تزال تشعر برغبة للعودة إلى مجال التعليم، وخصوصاً اللغة الفرنسيّة التي تتقنها وقواعدها بطلاقة. بيت لحم من جهتها، كانت تعمل في مجال تنسيق واجهات محلّات الأزياء، وهي ترغب بالعودة إلى ذلك المجال قريباً. ونسرين بدورها تحبّ مختلف أشكال العمارة، وترغب بالعمل كمهندسة معماريّة أو مهندسة ديكور.

علي محيي الدين