يُعذّب المرأة كثيرا صمت الرجل.. إنها لا تدري لماذا يصمت؟.. ذاك لأنها لا تصمت إلا عندما تكون غاضبة أو محبطة أو حزينة.. أما حينما ترتاح فهي تثرثر. مالا تعرفه المرأة عن الرجل.. هو أن الصمت هو الحالة الطبيعية لديه..
فهو يصمت لأنه ببساطة ليس لديه ما يقوله. وتحاول المرأة أن تستدرجه للكلام.. لأنها تعرف أنها إذا صمتت فهي تنتظر منه أن يسألها.. عن سر صمتها.. ثم تبدأ بالأسئلة التي يضيق بها الرجل ذرعًا.. ويعتبرها تحقيقًا ويصاب بالحيرة أمامها لأنه ببساطة.. لا يعرف ماذا يقول، لذا فعلى حواء حينما يصمت وترغب في أن يتكلم.. ألا تلاحقه بالأسئلة.. وإنما تسترسل في الحديث عن موضوع يحبه..
بطريقة سلسة ناعمة.. وسوف يتجاوب معها. .جربي. تقدم المرأة الكثير للرجل.. وتصدم حينما تطلب منه شيئًا ثم يصيح في وجهها انه لا يستطيع مع أنه طلب تافه جدا. مالا تعرفه المرأة عن الرجل هو أنه شديد التركيز فيما حوله وأي تشويش يثير أعصابه حتى وإن كان يحبها، لذا فعليها أن تتجنب أن تطلب منه ما تريد حينما يكون منهمكا في أي شيء.. أي شيء.. حتى لو كان شيئًا تافهًا. في نظرها.
تنتظر المرأة من زوجها أن يكون فارسها الذي يحنو عليها ويرق لشكواها ولكنها تصدم حينما تشتكي له.. بأنه يقول: الموضوع تافه ولا يستحق منك هذا القلق وتظنها لامبالاة منه بها.
ومالا تعرفه المرأة هو أن الرجل يقدم لها ما يحتاجه هو ظنًا منه أنه حل سيريحها مثل ما يريحه.. فهو يحتاج ممن حوله إلى الثقة بقدراته.. وقدرته على حل الصعاب وعند الرجال مثل هذا الرد يعتبر منطقيًا جدًا ومطلوبًا.. أنه يعني: أنت قوي بما فيه الكفاية.. لتتجاوز هذا الأمر بسهولة ولكن المسكينة تغرق في حزنها وتتهمه باللامبالاة. وإلحاقًا بهذه النقطة فإن المرأة تستغرب من الرجل عصبيته وعدم تقديره لاهتمامها به وردوده الفظة على أسئلتها التي توحي بالقلق عليه إنها تحتاج الاهتمام والحنان.. وتظن أنه يحتاجه.. هو يحتاجه ولكن ليس بهذه الطريقة.. إنه يحتاج منها أكثر إلى أن يحس بثقتها..
وإكبارها وتقديرها. تستغرب المرأة حينما تذهب مع زوجها للسوق أنه يصبح عصبيًا ويستعجلها.. فيما تريد هي أن تختار على مهل.. وكثيرًا ما ينتهي التسوق بمشكلة. مالا تعرفه المرأة هو أن التسوق ليس مشكلة عند الرجل.. بل المشكلة في أن الرجل يميل دائمًا إلى التركيز في نظراته.. تفكيره.. كلماته. لذا يتعبه التشويش الموجود في السوق.. كثرة البضائع..
والمحلات.. والبائعين.. فيما تستمتع المرأة بهذا التنوع.. وهي لا تفهم لم هو عصبي هكذا. للمعلومية.. تستطيع المرأة أن تتحدث بالهاتف وهي تحمل طفلها.. وتراقب طبق العشاء على النار .. بكل يسر .. بينما يعتبر الرجل مثل هذا تعذيبًا.