تتصارع شركات صناعة السيارات على إثبات ذاتها بتصنيع سيارة كهربائية 00 1% وطرحها في الأسواق ويحمل مصنعي السيارات على كاهلهم مسألة الحفاظ على البيئة حين تساهم مصانع السيارات والانبعاثات الضارة بنسبة كبيرة في تخريب البيئة وتوسع بقعة الأوزون.

والصراع القائم على إطلاق سيارة كهربائية وتحقيقها انتشارا واسعا بهدف لصق اسم الحفاظ على البيئة مع علامتهم التجارية وهو الأمر الذي يضرب عصفورين بحجر الأول هو الحفاظ على البيئة والهروب من ضغط المؤسسات المتخصصة بحماية البيئة والعصفور الثاني هو تسويق أنفسهم بين المستهلكين على أنهم في طليعة الابتكار.وأعلنت مؤسسة رينو كوربوريت فاونديشن التابعة لشركة رينو عن إطلاق دبلوم »النقل والمركبات الكهربائية« مؤخراً بالتعاون مع »معهد باريس للعلوم والتكنولوجيا« »باريس تك«. ويعد هذا الدبلوم برنامجاً دراسياً جديداً مخصصاً بنسبة 00 1% للمركبات الكهربائية. ويوفر البرنامج تدريباً مشتركاً متخصصاً للمهندسين في التقنيات المطلوبة لتصميم وإنتاج المركبات الكهربائية في المستقبل.

وانطلاقاً من وعيهما بالمهارات الجديدة المطلوبة للثورة التقنية في المركبات التي لا تصدر انبعاثات كربونية، قامت مؤسسة رينو و»باريس تك« بالتعاون مع معهد النقل المستدام بتطوير برنامج طموح مخصص بنسبة 00 1%لأشكال النقل الجديدة لا سيما المركبات الكهربائية. تستغرق مدة الدراسة في البرنامج 61 شهراً، ويتضمن أربع مراحل. ويعقب هذا التدريب المتخصص تدريباً آخر لمدة ثلاثة أشهر في أحد مختبرات البحث يليه مهمة متخصصة لمدة ستة أشهر في إحدى الشركات.

وكشفت شركة نيسان موتور مؤخراً عن مركبة تجريبية جديدة تقدم نظرة لما ستتوسع نيسان في تطويره وانتاجه في عالم المركبات منعدمة الانبعاثات.

وأطلقت الشركة اسم »تاون بود« على السيارة الجديدة، وتتميز هذه السيارة بتصميمها الجذاب ومقصورتها الداخلية الفسيحة والعملية.

صممت السيارة لتوفر حلاً للتنقل منعدم الانبعاثات من أجل الجيل الجديد من أصحاب الأعمال المبدعين والمحبين لكل ماهو جديد في عالم التكنولوجيا. إنها أكثر من مجرد سيارة وأكثر من مجرد مركبة من فئة الـ »فان«، حيث أنها تفتح صفحة جديدة في عالم السيارات مرنة الاستخدامات وأنيقة الشكل والتي تقدم ايضاً حلول السيارات الكهربائية إلى أعداد كبيرة من العملاء.

قبل سنوات ليست بالطويلة، كان مفهوم السيارة الأساسي أخذ شخص واحد إلى العمل خمسة أيام في الأسبوع وتوفير مساحة كافية في الصندوق الخلفي لنقل أغراض السوبر الماركت الكافية لفترة أسبوع ومقاعد كافية لنقل أسرة صغيرة إلى ساحل البحر لقضاء عطلة نهاية الأسبوع.

وفي الفترة الأخيرة، تطورت سيارات السيدان ومايسمى بسيارات »ايستيت« إلى فئة الهاتش باك والسيارات متعددة الأغراض والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات, وحالياً فئة »الكروس أوفر«، وصممت جميعها لقطاعات خاصة من السكان. ولكن لم يكن هنالك سيارة تلبي الاحتياجات الخاصة للأشخاص.

وتقدم نيسان تاون بود منصة بسيطة يمكن للمستخدم تكييفها لخدمة احتياجاته الشخصية، إن كان موسيقياً يريد نقل معداته من مكان إلى آخر أو صاحب محلات للأطعمة يريد توزيع منتجاته أو معماريا يريد نقل رسوماته إلى مكاتب عملائه®®. يمكن لكل هؤلاء استخدام مقصورة السيارة حسب مايريدون من خلال اكسسوارات من نيسان أو من طرف ثالث.

التصميم الخارجي

يشمل التصميم الخارجي لنيسان تاون بود العديد من العناصر المألوفة، ولكنها مختلفة في نفس الوقت. تستخدم السيارة نفس التقنية منعدمة الانبعاثات التي نجدها في سيارة نيسان ليف، وتوجد نقاط الشحن في مقدمة السيارة خلف غطاء يرجع للخلف آلياً والذي يبدو مضاء من الخلف حيث إن محيطه مصبوغ باللون الأزرق »الكهربائي« مايعكس تناسقاً لونياً رائعاً كون هيكل السيارة مصبوغ باللون الأبيض.

ونرى هذا اللون الأزرق خلف مقابض الأبواب ولوحة الأرقام وقضبان العجلات المصنوعة من سبائك المعدن وفي أماكن المصابيح الرئيسية. ولاتحتاج السيارة لتعرف نفسها على أنها سيارة كهربائية، حيث أنها توحي لمن يراها وبكل قوة أن لها خواص صديقة للبيئة ومميزات اقتصادية.

نيسان تقدم (تاون بود) بتصميمها الجذاب

وتعكس المصابيح الرئيسية فلسفة نيسان تاون بود في دمج النواحي العملانية بالمظهر الجميل عند اغلاق الأغطية الزرقاء وفتح المصابيح الرئيسية بينما يسهل الموقع الخارجي للصناديق التي تحتوي المصابيح عملية الصيانة الأساسية. وبشكل مشابه، الدهان القريب من اللون الفضي فوق مصابيح الاشارة ليست لمجرد الزينة، فالسطح الذي يشبه المرآة يحول مصابيح الاشارة إلى عاكسات حديثة عندما لاتكون في حالة التشغيل.

أما الوضعية الإبداعية للمصابيح الرئيسية فتجعل غطاء المحرك شبيهاً بغطاء المحرك في سيارات الكوبيه وليس بعيداً من ناحية الشكل عن سيارة نيسان (Z)، وتمنح المركبة هيئة حادة مع الزجاج باللون الأزرق الذي يذكرنا نيسان (Cube)، بينما تذكرنا أبعاد الهيكل بمركبات فترة الخمسينات من القرن الماضي.

تتميز السيارة بملامح سيارات الـ »فان« حيث يفتح البابان الخلفيان بشكل منفصل، وفي الجزء الخلفي مصابيح على الجانب الأيمن ومكان وضع لوحة الأرقام على الجانب الأيسر، ومقبض الباب الخلفي موضوع في منطقة السطح المحدّب. وإذا نظرنا للسيارة من الأعلى نجد تدفق بصمة القدم المستطيلة على مساحة كبيرة لتتصل بالسقف البيضوي ما يمنح السيارة خطوطاً رزينة إضافة إلى الفعالية الايروديناميكية المعززة.

تصميم المقصورة

تتواصل فكرة أن الشكل السهل يتبع النواحي العملانية في سيارة نيسان تاون بود. فمنطقة الأمتعة والمساحة المخصصة للركاب ولوحة التجهيزات المركزية مرتبة بشكل مميز ولايعني كون المقصورة الداخلية مفعمة بالنواحي العملية أنها غير جميلة، فعلى العكس تماماً، نرى المقصورة في غاية الأناقة ويستمتع السائق فيها بعجلة القيادة السهلة والتي تتركز فيها اللمسات المستقبلية وأدوات تشغيل المصابيح والمساحات.

وبالاضافة إلى هذه الأدوات المتميزة بجمالها وبساطتها، لانرى في لوحة التجهيزات المركزية أية أزرار ميكانيكية، ويتم اختيار الحركة إلى الأمام والخلف باستخدام عصا التحكم السهلة على الجانب الأيمن من قاعدة مقعد السائق.

تصريح

قال ماساتو أنو، كبير مصممي المنتجات في نيسان: »اليوم، أول شيء يقوم به الكثير من الناس عندما يركبون سياراتهم هو برمجة وحدة الملاحة مع رقم هاتفهم وعنوانهم والتفاصيل الأخرى.

هذه الخطوة غير ضرورية في نيسان تاون بود حيث تتواصل السيارة مع خاصية البرامج في جهاز المساعد الرقمي الشخصي الخاص بالسائق لمعرفة مكان وزمان وجودك. وتبعاً لذلك، لايقوم النظام بترتيب المسلك إلى موعدك التالي فحسب، بل يقوم أيضاً باعداد خطة لكل مواعيدك في ذلك اليوم.

وفي حال وجود أية اختناقات مرورية، على سبيل المثال، أو احتمال تضارب موعد مع آخر، تعلمك السيارة بذلك لتتخذ ماتراه مناسباً. كما يمكن للسيارة أن تقترح أكثر الأوقات والأماكن راحة لك لاعادة شحن بطاريات الليثيوم-ايون«.

تعتبر عملية خفض التكاليف واعتماد أحدث صيحات التكنولوجيا من ابرز التحديات التي تواجه صناع السيارات الكهربائية التي تهدف للحفاظ على البيئة، وللحدّ من تغير المناخ، يجب أن تنخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بشكل كبير - من حوالي سبعة أطنان للشخص الواحد في السنة حالياً إلى طن واحد في المستقبل.

شهد سبتمبر إطلاق تجربة فريدة من نوعها في العالم، والتي من خلالها سيحاول زوجان مع أطفالهما الصغار تحقيق مستوى انبعاثات يبلغ طناً واحداً وأن يعيشوا حياة عادية في نفس الوقت.

وقد بادر إلى مشروع »حياة بمعدل طن واحد« ثلاث شركات سويدية. تخيل العيش في منزل متكيّف مع المناخ مزود بخلايا شمسية على السطح تُستخدم لشحن السيارة الكهربائية المتوقفة في الممر. قريباً ما سيكون هذا الأمر واقعياً بالنسبة لأسرة مُختارة للتجربة والتي ستضطلع بدور رئيسي في مشروع »حياة بمعدل طن واحد«.

مجتمع متكيّف مع المناخ

ستشكل النماذج الثلاثة معاً في مشروع »حياة بمعدل طن واحد« أسرة ستكون قادرة على تخفيض انبعاثاتها لتقترب من طن واحد للشخص في العام. إنه تحدٍّ كبير على اعتبار أن معدل الانبعاثات العالمي الحالي يبلغ حوالي سبعة أطنان للشخص سنوياً.

وسيشارك خبراء من جامعة تشالمرز للتكنولوجيا في هذا المشروع من أجل ضمان حسابات موثوقة لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون للأسرة. ويجري حالياً بناء المنزل في منطقة هاسيبلي فيلاستاد في الأجزاء الغربية من ستوكهولم، ويتم البحث الآن عن عائلة لتنتقل للعيش في المنزل الجديد لمدة ستة أشهر ابتداء من مطلع عام 11 0 2.

جنرال موتورز

وبدورها أعلنت شركة جنرال موتورز أن نخبة من وكلاء سيارات شفروليه في الولايات المتحدة قد بدؤوا استلام طلبات العملاء لسيارة شفروليه فولت 1102، أول سيارة كهربائية في قطاع السيارات تتمتع بقدرة على الأداء المطوّل. وفي أعقاب انطلاقها في الولايات المتحدة، فإن سيارة »فولت« ستباع في الأسواق العالمية بدءاً بأوروبا والصين في العام 20111.

وستتوفر سيارة فولت في الولايات المتحدة الأمريكية مقابل 14 ألف دولار ما يعادل 0 51 ألف درهم. ويذكر أن شفروليه واثقة تماماً من القيمة الإجمالية لسيارة فولت مما سيجعلها تعرض برنامجاً لتأجير فولت في الولايات المتحدة وبدفعات شهرية منخفضة تبدأ من 0 53 دولار على مدى 63 شهراً.

ومن المقرر ان يبدأ تسليم سيارات العملاء من طراز شفروليه فولت في ولايات كاليفورنيا ونيويورك وميشيغان وكونكتكت ونيوجيرسي والعاصمة واشنطن، وذلك في أواخر العام الحالي، حيث سيكون الإنتاج محدوداً.

ومن الجدير بالذكر أن سيارة شفروليه فولت هي السيارة الكهربائية الوحيدة في السوق التي يمكنها العمل في كافة الأحوال الجوية وظروف القيادة دون قيود ودون القلق حيال البقاء عالقاً مع بطارية منتهية.

يبلغ إجمالي المسافة التي يمكن للبطارية قطعها في كل مرة 00 5 كيلومتر، وهي تسير بالكهرباء في كافة الأوقات. ولأول 0 6 كيلومتراً، تسير سيارة »فولت« دون أية انبعاثات من الغاز أو العادم وذلك باستخدام الكهرباء المخزّنة في بطاريتها المصنوعة من أيونات الليثيوم، والتي تبلغ طاقتها 61 كيلو وات في الساعة. وعندما تقارب البطارية على النفاد، فإن مولداً لإطالة المسافة يعمل دون توقف لزيادة مسافة القيادة لـ 0 54 كيلومتراً أخرى من خلال خزان وقود ممتلئ.

بيجو آيون

تعتبر سيارة آيون التي ستصنعها شركة بيجو في إسبانيا أول سيارة كهربائية من الجيل الجديد وبفضل محركها الكهربائي المتميز الذي يعمل بقوة 74 كيلووات ما يعادل 46 حصانا تتحرك السيارة بكل هدوء وحيوية وتتميز بسهولة التحكم. فهذه السيارة الصغيرة والمناسبة للتنقل في المدينة، بطول 84, 3 متر، توفر لركّابها الأربعة تجربة قيادة بسيطة ومريحة ومستوى عالٍ من الأمان ومواصفات مبتكرة.

تستطيع سيارة »آيون« أن تسير مسافة 0 5 1 كلم في الدورة الأوروبية المعيارية بفضل عملية إدارة الطاقة الكهربائية الفعالة خلال الشحنة الواحدة، وتتطلب تعبئة بطارية الليثيوم في السيارة بالكامل 6 ساعات أو يمكن شحنها بنسبة 0 8% خلال 0 3 دقيقة باستخدام شاحن سريع وهذا النوع من البطاريات تحاول معظم الشركات خفض تكلفة تصنيعه.

وستطرح سيارة »أيون«، المصممة لعملاء مختصّين وأفراد معينين اعتباراً من نهاية السنة وذلك مقابل بدل إيجار شهري يقل عن 00 5 يورو ما يعادل 2400 درهم، ويشمل العقد الصيانة والعديد من الخدمات المساعدة.

وإنّ سيارة »آيون«، الكهربائية 00 1% والواقعية 00 1% ليست إلا حلاً واحداً من بين الخطوات التي تتخذها »بيجو« لمواجهة تحدي التنقل في المدينة: وهي حل لقي ترحيباً كبيراً، إذ أنه وحتى يومنا هذا تم توقيع 51 خطاب نوايا مع مشغّلي الحركة وخبراء في البيئة وشركات مشاركة السيارات في عدد من البلدان الأوروبية.

دبي- راشد دبدوب