نادية الجندي فنانة ليست بحاجة إلى تعريف، فقد تربعت على عرش نجومية السينما لسنوات طويلة مستحوذة بأدوارها الجريئة على لقب »نجمة الجماهير«، وفي هذا العام حاولت أن تذكرنا بأمجادها في الدراما فارتدت ثياب »الملكة نازلي« لكنها فوجئت بهجوم لم تشهده من قبل عبر مشوارها®. كثير من علامات الاستفهام التي أحاطت بنادية الجندي تتحدث عنها في حوارها لـ »الحواس الخمس«، وهذا نص الحوار®.

عن الهجوم الذي تتعرض له منذ عرض »ملكه في المنفي« في رمضان الماضي، قالت نادية: ما لا يعرفه الكثيرون أن الهجوم الذي نراه كل يوم في الصحف والمجلات الفنية علي وعلى مسلسلي الأخير يقوده أربعة نقاد فقط، لا داعي لذكر أسمائهم®.لكن نجاحي يستفزهم والدليل على ذلك أنهم ادعوا أن ملكة في المنفى لم يحصل على أي نسب مشاهدة، كما منحوا نجمة ما جائزة »أحسن ممثلة«®. بينما لم يشاهدها الجمهور، وبالنسبة لي فتلك الآراء بمثابة نوع من التشويش والتضليل للجمهور الواعي واستخفاف بذكاء المشاهد الذي أعتبره ترمومتر نجاح أي عمل فني.

ما أصعب هجوم الزملاء

إذا افترضنا صحة وجهة نظرك®. فماذا عن هجوم نجوم السينما والدراما أيضاً على العمل؟

بصراحة أنا حزينة من هجوم هؤلاء الزملاء الذين كنت أكن لهم كل احترام وتقدير، وبدلاً من أنتظر منهم التهنئة على العمل مثل ما فعلت السيدة جيهان السادات والفنانات المعتزلات ماجدة الصباحي وهند رستم وناديه لطفي فوجئت بهم يوجهون سهاماً مسمومة للعمل دون مبرر مقنع®.

لكن المحيطين بي نصحوني بعدم الالتفاف لمثل هذا الكلام حتى لا يفسد فرحتي بالنجاح الذي حققه المسلسل، والتكريم الذي حصلت عليه من أكثر من جهة كان آخرها قناة اللورد الفضائية التي اختارتني كأحسن ممثلة في رمضان بناء على رأي الجمهور.

ما أكثر الأراء التي هاجمت المسلسل وأثرت فيك كثيرا؟

رغم كل النقد الذي تم توجيهه لـ »ملكة في المنفى« إلا أنني اعتبرت أن هجوم عادل إمام وتصريحاته النارية كانت الأكثر تأثيرا على وجعلتني أفكر ألف مرة عن سبب هجومه بهذا الشكل.

لكن أعمالك لم تكن تنتقد بهذا الشكل من قبل؟

النقاد الحاليون بدأوا يفتشون في أوراقي منذ 02 عاماً، لدرجة أن هناك ناقدة تحاول بكافة الطرق تشويه الماضي الفني الذي يزيد على 04 عاماً وشهد به معظم النقاد واعتبروا أفلامي إحدى علامات السينما المصرية.

لماذا لم تردي على هؤلاء النقاد طالما تشككين فيما يكتبونه؟

من قال ذلك؟ فأنا أستنكر في كل مناسبة موجة الهجوم التي أتعرض لها خاصة من زملائي، وقبل ذلك كنت أرفض الرد على ذلك الهراء لكن عندما زاد عن الحد خرجت عن صمتي، حتى لا يعتقد الكثيرون أنني في موقف.

وفاء عامر وغادة عبدالرازق

ما رأيك فيما رددته وفاء عامر بأنها قدمت شخصية نازلي أفضل منك؟

وفاء عامر قدمت زاوية واحدة من حياة الملكة نازلي، أما أنا فقدمت حياتها بالكامل، وإذا كانت وفاء ترى أنها قدمت دوراً أفضل مني فأنا أول السعداء بذلك لأنها من جيل يبحث عن الانتشار أما أنا فتاريخي الفني معروف للجميع ويكفي أنني الفنانة الوحيدة التي استطاعت تقديم أدوار متنوعة وغير تقليدية في السينما وقت لم يستطع فيه أحد أن ينافسني، والدليل على ذلك أن الآخرين استنسخوها في أعمال جديدة مثل فيلم »حين ميسرة« المقتبس من عزبة الصفيح و»الجزيرة« الذي تشابهت أحداثه مع الباطنية.

على ذكر»الباطنية« ما تقييمك لأداء غادة عبد الرازق لنفس دورك في المسلسل؟

بعيدا عن غادة عبد الرازق، فنادية الجندي ما زالت تعيش في عقل الجمهور ولو ظهر ألف جيل من الفنانات أعاد تقديم أدوارها، لأن الموهبة الحقيقية والكاريزما يلعبان درواً كبيراً في إقناع المشاهد®. فضلا عن أن خوض التجربة في عمل تم تقديمه قبل ذلك أصعب بكثير من دور يتم تقديمه لأول مرة.

أنا وإلهام شاهين

معروف عنك تدخلك في كل كبيرة وصغيرة في العمل الفني الذي تلعبين بطولته لماذا؟

هناك قاعدة فنية يعرفها كل فنان وهي أنه عندما ينجح العمل الفني فينسب إلى المخرج والمنتج والممثل، أما إذا فشل العمل فينسب إلى الفنان وحده لذلك أحرص على التدخل الدائم في العمل الذي يحمل أسمي سواء في اختيار الممثلين أو أماكن التصوير وحتى نسبة الإضاءة، وقد ساعد هذا الحرص الشديد مني في نجاح كل الأعمال التي قدمتها وساهم أيضاً في صناعة الكثير من النجوم الذين شاركوا فيها مثل أحمد زكي في الباطنية ومحمود عبد العزيز في وكالة البلح.

لكن معظم أفلامك بطولة مطلقة وترفضين مشاركة أي وجوه نسائية أخرى؟

أنا أنفذ سيناريو مكتوب ولا أكتب سيناريو تفصيل على مقاس نادية الجندي، وهذا الكلام فيه تحامل كثير علي والدليل على ذلك أنني استعنت بإلهام شاهين لمشاركتي في فيلم »الرغبة« الذي كان من إنتاجي فيما يؤكد أنني لا أتحكم في السيناريو.

إذن®. لماذا ساءت العلاقة بينكما خلال الفترة الماضية؟

أعتقد أن أناساً ساهموا في إفساد علاقتنا عبر ترديد شائعات مختلفة، ورغم أننا زملاء مهنة ولم ندخل في أي صراع قبل ذلك لكن يبدو أن الغيرة الفنية اشتعلت فجأة.

البعض يرى أن نجوميتك السينمائية لم يقابلها أي نجاح درامي®. فما ردك؟

بالعكس حققت جميع أعمالي التليفزيونية جماهيرية ليس لها مثيل ونالت إعجاب الجمهور العربي فمن لا يتذكر »مشوار امرأة« كأول عمل يتحدث عن اغتيال العلماء وقد أشاد به أحمد زويل ووصفه بأنه رسالة قومية ودعوة لمكانة العلماء، وأحب أن أؤكد أنني حققت المعادلة الصعبة ونجحت في التليفزيون والسينما بنفس الدرجة دون تفريط في مكانتي الفنية.

ولماذا ابتعدت عن السينما؟

حال السينما أصبح صعباً للغاية فالصورة ليست جيدة والتكنيك به عدد هائل من الملاحظات والأزمة المالية أطاحت بأحلام المنتجين وبدأت أشعر أن هناك شيئاً غير مكتمل وناقص®. فضلا عن أن الجمهور الحقيقي اختفى فقررت الانسحاب من هذا الجو الصعب.

إذن لا يعجبك أحد أو يشد انتباهك من نجوم السينما؟

بالعكس أشعر أن جيل الشباب مؤهل ومتحمس جداً ويبحث عن الجديد باستمرار ، والسينما مليئة بالمواهب فهناك ممثلات على مستوى جيد وفنانين استطاعوا حجز مكاناً لهم على الساحة بمجهودهم، من بينهم أحمد السقا وكريم عبد العزيز وأحمد حلمي بينما تعد هند صبري ومنى زكي من أفضل الفنانات الموجودات على الساحة حاليا.

أخيراً®. يتساءل الكثيرون عن سر رشاقتك؟

نظامي الغذائي لم يتغير منذ 02 عاماً فأستيقظ في السابعة صباحاً وأمارس الرياضة وأتابع وزني باستمرار ولا ألجأ إلى السهر إلا للضرورة فقط.

القاهرة - دار الاعلام العربية