تجتمع مظاهر الحضارة الصينيّة لتأخذ لأنفسها أماكن في مختلف زوايا فندق »بينينسولا«، بقلب العاصمة بكين. وفيه تمتزج فعاليّات ثقافات تلك الامبراطوريّة العريقة لتجعل من تجارب الضيافة، بدءاً بأطايب المطبخ الصينيّ الاستثنائيّة، وصولاً إلى العلاجات الصحيّة الأصيلة، محطّاتٍ تترك أثراً في حياة من يختبرها.
رجال الأعمال يعتبر موقع الفندق استراتيجيّاً بامتياز، لأنّه يقع في جادّةٍ تتوسّط المركز الاقتصاديّ والترفيهيّ للمدينة العملاقة، ما يجعله مناسباً لمسافرين بقصد العمل بمختلف فئاتهم. وغرف الإقامة المزوّدة بآخر التقنيّات ووسائل الراحة، كي يتمكّن التنفيذيّ فيها من ممارسة أعماله في بيئة تشبه منزله ومكتبه بآن واحد. وإلى جانب هذا، يبرز الاهتمام الذي يلقاه النُزلاء بتعدّد خيارات المطاعم وأماكن الاجتماع لاستقبال الضيوف.
مع العائلة
بعيداً عن كونه من أهمّ الفنادق في العاصمة الصينيّة، وعن الخدمات الاستثنائيّة التي يقدّمها، يحظى الضيوف الصغار بخدمة مفصّلة على مقاساتهم الظريفة. من هذه الخدمات نذكر المساحات الواسعة في الغرف، والنشاطات التي ينظّمها فريقٌ خاص في الفندق، فضلاً عن المنشآت المخصّصة لهم لقضاء الوقت الممتع حين ينشغل الأهل عنهم بأعمالهم الخاصّة.
الترفيه
بعد أعمال التجديد التي خضع لها الفندق المبنيّ أصلاً سنة 1998، والتي كلّفت ما يزيد على 83 مليون دولار، أضحى الفندق الآن من أكثر دور الضيافة تطورّاً. ومع ذلك، لا يزال التصميم الخارجيّ له متوافقاً تماماً مع أسلوب العمارة الصينيّ الذي تحمل صبغته كلّ الأبنية المجاورة للفندق.
المناسبات المميزة
كي يصبح الحلم حقيقة، وعلى الخلفيّة التي يصنعها التاريخ العريق الذي تتّسم به العائلات الصينيّة الأصيلة، يتيح الموقع الذي يتربّع في قلبه الفندق، للأزواج الذين يرغبون بقضاء وقتٍ رومانسيّ، ويستمتعوا بتجربة لا يعيشها سوى نجوم هوليوود.
المنتجع الصحّي
تتضمّن المرافق الصحيّة في الفندق نادياٍ رياضيّ حديثا، وبركة سباحة داخليّة بدرجة حرارة يمكن التحكّم بها. وعلى قمّة هذه الخدمات هناك المنتجع الصحّي المُخدّم من قبل (ESPA) رائد المنتجعات الصحيّة في العالم. فبعيداً عن زخم الأعمال ونشوة التسوّق، يوفّر المنتجع جوّاً ودّياً لزوّاره، ويأتي هذا الجو نتيجةً للفلسفة العلاجيّة المتكاملة التي يقدّمها المعالجون الأخصّائيون، مدعومةً بالمستحضرات الرائعة التي يستخدمونها.
مرافق الطعام هوانغ تينغ
المطعم مصمّم بالاستناد على توصيفات منازل النبلاء القديمة في المدينة، وهو يخلق في زائره إحساساً عميقاً بالحنين إلى الماضي منذ لحظة دخوله، عند الالتقاء بالباب الخشبيّ الثقيل والأرضيّة المصنوعة من خشب الصنوبر، والمعاد تصنيعها كلّها من مواقع قديمة تمّت إعادة بنائها في مقاطعة »شانغزي«. أما بالنسبة للأطباق، فكلّها تحمل توقيع اثنين من أهمّ الطباخين القادمين من هونغ كونغ، خصوصاً روبيان »سيشوان الحارّ«.
جينغ
يلتقي الغرب بالشرق في هذا المطعم الساحر، فهو يوفّر لضيوفه أطباقاً غربيّةً إلى جانب الأطباق التقليديّة الصينيّة المعدّلة قليلاً كي تتناسب مع أذواق النزلاء من كلّ أنحاء العالم.
إلى جانب مدخله الأساسيّ هنالك واجهةٌ زجاجيّةٌ يتمّ عرض المشروبات داخلها، وأسلوب الطبخ فيه أشبه بمسرح، لأنّه يحتوي على ثلاثة مطابخ مفتوحة تعرض للضيوف أحدث ابتكارات الطبّاخين. في النهاية يعمل مزيج عناصر الخشب والزجاج والماء الداخلة في تصميم هذا المطعم على جعله المفضّل بالنسبة لزوّار الفندق.
(لوبي لونج)
تصميم أنيق ومصقول، يقدّمه المجلس الملحق بردهة الاستقبال في الطابق الأرضي في الفندق. فمسحة »الآرت ديكو« تظهر بوضوحٍ عبر الخطوط الكلاسيكيّة والمرآة الهائلة المدوّرة فوق منضدة المشروبات.
في الصباح وعلى الغداء، هذا هو المكان المناسب لشرب القهوة وقراءة الجريدة الصباحيّة مع الأصدقاء، أو تناول وجبات الغداء الخفيفة مع زملاء العمل. أمّا في الليل، فينقلب جوّ المكان إلى فسحةٍ حديثة للسهر والتعرّف إلى أناسٍ جدد.
أكاديميّة بينينسولا
خلال الإقامة في فندق بينينسولا بكين، يمكن للنزلاء الاستفادة من وقتهم بالانضمام إلى برنامج أكاديميّة »بينينسولا«، الذي يتيح لهم، والذي هو عبارة عن مقدّمة مخصصّة حول أطياف الحضارة الصينيّة وثقافة شعبها وتقاليدهم.
ينظّم خبراءٌ في التاريخ والحضارة قائمة للنزلاء، يمكنهم ان يختاروا منها ما يشاؤون، بدءاً من فنّ كتابة الحروف الصينيّة، مروراً بدروس إعادة ترميم المنتجات الصينيّة الأصليّة، ووصولاً إلى النزهات بالقرب من سور الصين العظيم والمدينة المحرّمة، ومنطقة السفارات.
بكين - علي محيي الدين

