مادلين طبر فنانة لبنانية، كتبت لها الدراما المصرية شهادة ميلاد جديدة هذا العام رغم تألقها قبل سنوات في الفيلم الشهير»الطريق إلى إيلات«، فقد فاجأت مادلين جمهورها بعملين عرضا في رمضان، الأول:
»يا صديقي« وهو عمل درامي عربي جمع العديد من نجوم الوطن العربي في مصر وسوريا والأردن، والثاني: مسلسل »ريش نعام« مع داليا البحيري، كما تجهز حاليا لتقديم برنامج على التلفزيون المصري®. ومن النقطة الأخيرة انطلقنا في حوار معها حول مشروعاتها المقبلة.ماذا عن مشروع تقديمك برنامجا على التلفزيون المصري؟ فكرة البرنامج تعود إلى المهندس أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون الذي طلب مني أن أقدم برنامجا ثقافيا؛ وكان من المفترض أن أقدم هذا البرنامج العام الأخير لكن للأسف لم يجد »راعيا رسميا«، خاصة وأنه ضخم ويحتاج إلى ميزانية كبيرة جدا، وبصراحة أنا متحمسة لهذه التجربة، خاصة وأنني في الأصل مقدمة برامج.
تردد أن الكنيسة رفضت فيلمك »المطران الثائر كابوجي.
هذا الكلام عار من الصحة، لأن الكنيسة لم تره في الأساس، وما حدث أنني اخترت فكرة عن المطران »كابوجي«، وطلبت من السيناريست الراحل محسن زايد كتابة فيلم، وبالفعل عقدنا عدة جلسات عمل وكتبنا سيناريو مميزاً، وأنا بنفسي أخذت موافقة من نيافة المطران ان ابلاريون كابوجي في المنفى ،ووافق ورحب بالسيناريو، ولكن للأسف محسن توفي قبل الانتهاء من السيناريو، وأنا لدي القدرة أن أكمل السيناريو ولكن بعد موافقة عائلة زايد، وأعتقد بأن هذا هو العمل الوحيد الذي يعيدني إلى السينما مرة أخرى بعد تجربتي في فيلم »الطريق إلى إيلات« والذي حقق نجاحا كبيرا.
عودة للسينما
لكن تردد موافقتك على العمل في فيلم آخر من إنتاج محمد السبكي.
محمد السبكي صديق شخصي لي، وأنا أحبه وأقدره، وعندما تقابلنا في انتخابات نقابة السينمائيين عرض علي أن أشارك في فيلم سينمائي من إنتاجه، وبالفعل وافقت وأبديت إعجابي بفكرة العودة إلى السينما من خلال منتج متفهم ومحترم ويعرف تماما كيف ينتج فيلما محترما، وأنا أنتظر السيناريو لأرى إذا كان يتناسب معي أو لا.
ما حقيقة أنك تلقيت عرضا للعمل في فيلم أميركي يسيء لصورة المرأة العربية ؟
هذا لم يحدث، فأنا أرفض تماما أن أسيء لصورة المرأة العربية، سواء في أفلام مصرية أو عالمية، لكن الحقيقة أنني أقرأ حالياً سيناريوهات لأفلام إسبانية وإيرانية ليست لها علاقة بواقع المرأة العربية.
الأنقبة الثلاثة
وماذا عن فيلم »الأنقبة الثلاثة«؟
هذا الفيلم من أهم الأفلام التي تتحدث عن الاختلاف بين الحضارات الشرقية والغربية وما يسببه ذلك من إلغاء التواصل بين الأجيال، وهو من تأليف الكاتبة الفلسطينية رولا سبيل وإنتاج سوري. وقد راعت الكاتبة في السيناريو عادات وتقاليد الإسلام، حيث يتعرض العمل لثلاث فئات مختلفة هي الهندية والإيرانية والعربية.
وسط كل ذلك أنت غائبة تماماً عن المشاركة في الأفلام المصرية .
لم أجد عملا محترما يعيدني إلى شاشات السينما، لأن السينما أصبحت مؤهلاتها غريبة، فالنجم هو من يتحكم في المخرج والمؤلف؛ ما يعنى أن السينما لم تعد تعتمد على السيناريو الجيد، بل أصبح النجم هو صاحب القرار في اختيار الأبطال الموجودين أمامه، وإذا عرض علي دور جيد سأسعى لتجسيده.
نعود إلى الدراما وشخصية بديعة مصابنى التي تجسدينها في عمل جديد، ألم تتخوفي من دور الراقصة؟
منذ دخولي الساحة الفنية وأنا عاشقة للأدوار الاستعراضية، وسبق وقدمت دور الراقصة في مسلسل »لا احد ينام في الإسكندرية«، وحقق الدور ردود فعل متميزة مع الجمهور، كما أن أدائي لدور بديعة مصابني سيضيف لي الكثير فهو عمل ثري لامرأة حققت نجاحا أثناء حياتها، ورغم كونها راقصه إلا أنها كانت على المستوي السياسي معروفة.
والآن أجتهد في رسم خطوط الشخصية وأتمنى أن تنال إعجاب الجمهور ، خاصة وأن مصابني كان لها تأثير في تقديم أسمهان وفريد الأطرش ومحمد عبدالوهاب، وقد قرأت كل ما كتب عنها من كتب وقصص ومتابعة حتي أسلوب رقصها، كى أستطيع تقديم العمل بحرفية.
في الأعمال التي تناقش السيرة الذاتية نرى خلافا دائما بين فريق العمل وبين الورثة.
بديعة ليس لها ورثة، وأعتقد أن المنتج انتهى من هذه التفاصيل، فأنا أبحث عن عمل فني محترم يضيف لي، ولا أقبل أن تثار حوله المشاكل.
يا صديقي
ماذا أضاف لك مسلسل »يا صديقي« الذي عرض في رمضان الماضى؟
المسلسل مثل أول تجربة درامية عربية، فهو مسلسل سوري شارك فيه كل نجوم العرب حسين المنصور ومجدي المشموش وجهاد الارندلي وفادي عبود وشرف الدين، وهي أول تجربة للمخرج عمار رضوان وهو مخرج متميز.
ولكن المخرج شن هجوماً حاداً عليك .
المخرج لم يتحدث عني، ولكنه تحدث عن الممثلين الذين طلب منهم أداء الدور بطريقة معينة ولكنهم رفضوا وأدوا الدور بأسلوبهم الشخصي، بينما أنا لم أعترض على أسلوبه فقد قدمت ما طلبه مني.
عرض لك أيضا مسلسل »ريش نعام« لكنه لم يحظ بنسبة مشاهدة عالية، بماذا تفسرين ذلك؟
للأسف العرض الرمضاني يظلم الأعمال المعروضة به، حتى أنني لم أتابع سوى مسلسلي »شيخ العرب همام« و»الجماعة«، وهما عملان حققا نجاحا كبيرا، أما مسلسل »ريش نعام« فهو عمل جيد لكن للأسف موعد عرضه ظلمه مثل أغلب المسلسلات التي قدمت خلال نفس الشهر، لأنه ليس من المنطقي أن يتابع المشاهد أكثر من 06 مسلسلا.
القاهرة ـ دار الاعلام العربية

