كان المشهد حميماً، استحق تصفيق جمهور مهرجان »دبي لمسرح الشباب«، وكان الفنان حسن يوسف مثار إعجاب الجميع حينما انطلق يقبل صديقه مروان عبد الله صالح بعد الإعلان عن فوزه بجائزة أفضل مخرج.

كان هذا المشهد أحد أجمل اللقطات التي مرت في شريط سينمائي سريع لمجمل الأحداث، والتي تعبر بشكل أو بآخر عن روح المنافسة والحب والحميمية التي حصدها المهرجان في دورته الرابعة، بل ربما هي واحدة من المناسبات المهمة لالتقاء الشباب تحت قبة المسرح وولادة صراع نبيل وحصول الشباب على جوائز تكون بمثابة اعتراف بموهبتهم وبحضورهم.وربما فاجأ حسن يوسف بعرضه »العاصفة« جمهور المتابعين للمهرجان، حينما فاز في أول تجربة اخراجية له في المسرح الاماراتي بأفضل عرض متكامل، وافضل ازياء، وأفضل اخراج، الامر الذي يراه حسن استثنائياً في حياته المهنية، وجذرياً في تعاطيه مع المسرح، ولعله في هذا الحوار يحكي عن علاقته مع المسرح، وكيف حصل على هذه الجوائز.

في البداية نحب أن نهنئك بهذه الجوائز.

شكراً لاهتمامكم، وان شاء الله نكون دائماً عند حسن ظن الجمهور بنا.

ماذا تعني لك هذه الجوائز، وماذا يمثل دخول حسن بوابة الإخراج؟

تعني أنني امشي في الطريق الصحيح، وتعني ان اختياري الفن والمسرح لم يكن خاطئاً، بل على العكس هذه الجوائز بغض النظر عن قيمتها المادية ثمة قيمة معنوية أهم بكثير بالنسبة لي، ولعلها تعني الاعتراف بما نقدم في الساحة المحلية.

ماذا تقصد الاعتراف بكم، هل هناك أشخاص لا يعترفون بمواهبكم؟

نحن الفنانون الشباب مظلومون إلى حد كبير، ودائماً جرى التعامل معنا على أننا أنصاف موهوبين، ولعل هذا المهرجان جاء لينصفنا وليقول الكثير من الحقائق الغائبة أو المغيبة، ولعل الظلم الاساسي الذي نعانيه حينما ندخل باب التلفزيون نجد ان هناك مفاوضات مجحفة بحقنا، ولا تدل على أننا أصحاب مواهب على الإطلاق بل ربما نعامل على أننا »نخب ثاني«، أو أشخاص كومبارس لا علاقة لنا بالمهنة.

هل حدث هذا معك؟

نعم حدث مع الفنان احمد الجسمي الذي لم يعترف بموهبتي وأعطاني اقل الأجور في مسلسل »ريح الشمال« على الرغم من إشادات كثيرة حصلت عليها بعد عرض العمل في رمضان، ولعل ال53 ألفاً التي حصلت عليها لقاء العمل في مسلسل »ريح الشمال« في 22 حلقة في المسلسل لا تشير الى مقدار الجهد الذي بذلته او الانطباعات وردود الأفعال التي حصلت عليها.

ولماذا قبلت العمل بشروط مجحفة كالتي تصفها؟

نحن لا نملك ان ننقطع عن العمل لأسباب ترويجية بالدرجة الاولى، والساحة لا يوجد فيها خيارات واسعة، عموماً أحببت المشاركة في هذه التجربة كي أقول للجميع هذا أنا، وأعتقد أن الوضع الآن سيتغير.

ماذا تقصد بأنه سيتغير؟

أقصد ان الحضور الذي حققته مسرحية »العاصفة« لكل من عمل فيها سيكون له وقع آخر، وأعتقد أن المرء يسعى لكي يثبت للآخرين أنه موجود وموهوب، وليس مجرد رقم فقط، هذا ما كنت أعمل من اجله والحمد لله تحقق.

من كان مشرفاً على عملك من بين المحترفين؟

الأستاذ ناجي الحاي، وقد استفدنا من خبرته وحضوره المسرحي الكبير في المسرح الإماراتي، ولكن كان لابد ان يصل لنتيجة يقول لي فيها أنت عنيد، ذلك أنني لم اكن أقتنع بسهولة بملاحظاته، ولعلها فرصة كي أوجه له الشكر على ما قدمه.

من رآك خلال حفل الختام لاحظ أنك خائف للغاية، وقلق وقد امتنعت من الحديث مع احد؟

فعلاً كنت خائفاً ومتوتراً، وللمرة الأولى أمر بهذا الاحساس. لم اكن أرغب بالحديث مع أحد، كنت كمن ينتظر مولوداً له، ولكن الحمد لله النتائج كانت ايجابية للغاية.

يقال انك قدمت أسماء جديدة للوسط المسرحي في هذا العرض؟

في البداية وقع الاختيار على الممثلين المتميزين؛ احمد ناصر وعبد الله سعيد، وهم من الممثلين الجيدين، ولكن يحتاج العمل الى شريحة عمرية أصغر، لذا لجأت الى سن أصغر، وتوجهت الى الورشة التي كان يديرها الفنان القدير عبد الله صالح، فوقع خياري على هؤلاء الشباب الذي وقفوا للمرة الأولى على خشبة مسرح في عرض متكامل، وانا أوجه لهم التحية وللفنان القدير عبد الله صالح.

ماذا بعد المهرجان وهذه الجوائز، وإلى اين ستمضي؟

بعد المهرجان هناك راحة طويلة لأستعيد نشاطي منذ ثمانية أشهر، وانا اعمل متنقلاً بين »ريح الشمال« و»الغافة« وهذا العمل، وعملي الرسمي أيضاً.

أنت تعمل في سلك الشرطة برتبة »رقيب«.

لا، أعمل برتبة »عريف«، لأنني لم أكمل دراستي الثانوية، وأحاول قدر الامكان، أن أوجد تنسيقاً بين عملي هناك وعملي في المسرح.

بعد ان أصبحت مخرجاً هل ستعمل من جديد بإدارة مروان صالح؟

بكل سرور، نحن إخوان، ولن يفرقنا المسرح أو الجوائز.

وهل سيعمل هو معك كممثل؟

انا أرحب به في أي وقت، والأمر سيعود له.

دبي - جمال آدم