محمد عبد العزيز الملا قائد الفرقة الموسيقية في وزارة الداخلية نموذج للموسيقي الإماراتي الشامل، فهو يعزف باحتراف على 51 آلة موسيقية ، منها العربي والغربي والإفريقي والآسيوي، وعصامي في تعلم واحتراف الموسيقي ، فضلا عن طموحاته في نشر التراث الإماراتي عبر المعزوفات الوطنية لأنه صاحب آراء ناقمة على وضع الأغنية الإماراتية ، فيراها متأخرة عن الموسيقي الإماراتية ، ويرفض التعامل مع مغني اليوم لأنه يراهم أسهموا في تشويها ولم يقدموا ما يرقى الى الأغنية الكاملة .. وجهات نظر مختلفة حول الفنون ومستقبل المواهب الشابة التي تتطلع لاحتراف الموسيقى في سياق الحوار التالي ..

هل تجيد العزف على 51 آلة موسيقية بين شرقية وغربية ؟

في سماء الفنون والطموحات لا يوجد مستحيل، لذلك ليس من الصعب ان أجيد العزف على 51 آلة موسيقية ، وطموحي تحطيم الرقم القياسي في موسوعة غينيس العالمية .

وما الخمس عشرة آلة التي تجيد العزف عليها ؟

بالتأكيد في مقدمتها العود لأنه بمثابة المدخل لتعلم الموسيقى، ويساعد على التلحين والتأليف الموسيقي وثلاثة أنواع من الكلارنيت ومثلها من الساكس فون والاورج وآلة أرمينية عريقي تسمى «دودوك» وآلة إيرانية قريبة من القانون تسمى «شور» وغيرها من الآلات الشرقية والغربية وحتى الإفريقية.

كيف نجحت في إجادة العزف عليها بشكل احترافي ؟

بطبعي مولع بالبحوث العلمية في مجال الموسيقى، وهو الأمر الذي قادني لإتقان العزف على بعضها، و من خلال الزيارات السياحية لدول العالم ، فكنت أتحين الفرص في كل زيارة لتعلم العزف على آلة جديدة، بجانب تعاون أصدقائي من خلال رحلاتهم ، حيث يحضرون لي مع كل زيارة آلة موسيقية وأقوم بدوري بإجراء بحوث عنها وكيفية إتقان العزف عليها وتكوين مرجعية موسيقية متكاملة عنها .

وكيف كانت بداياتك مع العود ؟

عبر الوالد، فهو من أورثني عشق الموسيقى وحب العزف على العود ونجحت في تعلم العزف بمهارة عالية وأنا في سن الثالثة عشرة، ثم تدرجت وتعلمت العزف على الاورج، وكان العود بوابتي للتعرف إلى الإيقاعات الخليجية والعربية .

وهل درست الموسيقي بشكل متخصص ؟

كانت دراسات متقطعة، لكن بدخولي مدرسة الشرطة قسم الموسيقي صقلت مواهبي بطريقة أكاديمية، وكان ذلك في عام 5991، وكانت بدايتي الحقيقية مع عالم الموسيقي، وفي تلك الفترة نجحت في تعلم العزف علي الكلارنيت بشكل اقرب إلى التخصص الكامل، فضلا عن تعلم النوتة الموسيقية.

هل كان لتعلمك النوتة الموسيقية تأثير في مسيرتك الفنية ؟

لقد أحدثت النوتة الموسيقية انقلابا كاملا في مسيرتي، ونقلتني من مرحلة العازف إلى مرتبة التأليف الموسيقى وكتابة المعزوفات، وصياغة الألحان بشكل أكاديمي، نجحت في كتابة العديد من المعزوفات الوطنية، وكان آخرها الأغنية الرسمية لصيف بلادي 0102، وأغنية عيد الأعياد «العيد الوطني 9002 »

ألم تحاول طرق باب الموسيقى العالمية والاقتراب من معزوفاتها؟

طرقت باب الموسيقي العالمية لكن بلطف عبر إعادة توزيع مقطوعات غربية بنمط شرقي، وقدمت معزوفة لموزرات في اليوم العالمي للموسيقى في الدولة بدعوة من قنصلية فرنسا في دبي .

لماذا لم تسع الى صقل مواهبك المتعددة عبر دراسات متقدمة في الخارج ؟

حاولت، لكن لم أجد الدعم ولا التشجيع، ولم تتح لي الفرصة المناسبة لإكمال دراستي، وكل ما وصلت إليه كان بمجهودات خاصة.

أين موقع اللحن والموسيقى الإماراتيين من نظيرتهما الخليجية ؟

الأغنية والألحان الإماراتية بحاجة لإعادة نظر، خصوصا الأغاني الوطنية ينبغي ان تصاغ بطريقة أفضل، أما الأغاني الأخرى فيطول الحديث عنها فموسيقاها مشوهة ، حيث يغيب عنها اللحن الجيد، وينصب الاهتمام فقط علي الأغاني التجارية، وهي لن تطور الواقع الفني في الدولة، وستقود الي الهاوية ، لذا أتمنى ان تكون هناك مدارس ومعاهد متخصصة تعنى بصقل المواهب الموسيقية والغنائية وتخرج أجيالا يمكن أن تغير من واقعنا الحالي .

هل جربت التعاون الموسيقي وتأليف ألحان لمغنين أو مغنيات ؟

بشكل عام لا أحب المشاركة في الأجواء الغنائية في الدولة، ولم أفكر في التعاون معهم، لأنني كما ذكرت لك لدي تحفظات حول أسلوب التعامل مع الموسيقى، حيث يتم تجاهلها والتركيز علي الأغنية، وهو ما يشكل خللا يحتاج لإعادة نظر.

لمن تستمع طالما انك غير راض عن الجميع ؟

موقفي من أغاني اليوم لا يفسر بأنه مقاطعة للاغاني، فانا اسمع لمطربنا القدير جابر جاسم، ومن الجيل الحالي لا يوجد صوت يستحق ان استمع إليه ولو لدقائق، وهذا الأمر ينطبق على جميع الأصوات

وعلى مستوى الخليج أيضا لا يوجد صوت تستمع له ؟

على مستوي الخليج استمع لفنان العرب محمد عبده وعبادي الجوهر الذي اعتبره ملك العود، وهو من تأثرت به في العزف على العود .

لديك تجربة سابقة في المشاركة في تكوين فرق سيمفونية، منها فرقة دبي السيمفونية ، لماذا توقفت هذا الفرقة رغم بدايتها المتميزة؟

أسباب كثيرة دعت الى هذا التوقف ، منها قلة الدعم وعدم وجود مقر ثابت تؤدي فيه الفرقة بروفاتها التحضيرية فتفرقت الفرقة رغم انها كانت منظمة وبقيادة الموسيقار المحترف عزيز المصري وتضم نجوما مواطنة وعربية وخليجية موسيقية، ولاأزال أتحسر على توقفها، وأتمنى لو أستطيع إعادة تكوينها مرة أخرى.

حوار - عماد الدين إبراهيم