يعرف جيداً كيف يلفت إليه الأنظار ولو بمشهد واحد في عمل فني، لديه القدرة على الإمساك بملامح الشخصية المكتوبة على الورق وتجسيدها على الشاشة بحرفية شديدة.. هكذا وصف النقاد الممثل الشاب فتحي عبدالوهاب الذي اختاره الفنان عادل إمام ليشاركه فيلم «زهايمر» المقرر عرضه في عيد الأضحى المقبل. «الحواس الخمس» التقى عبدالوهاب، وحاوره حول هذه المحطة السينمائية وخطواته المقبلة كما يأتي:
كيف وجدت العمل مع عادل إمام في أول لقاء يجمع بينكما؟
العمل مع عادل إمام شيق للغاية، ورأيي هذا ليس تقليدياً أو مجاملة، بل وجدته عن قرب أكاديمية فنية ومدرسة حقيقية في عالم التمثيل، ولم يكن فيلم «زهايمر» هو العمل الأول الذي يجمعني بعادل إمام فقد اشتركت معه من قبل في فيلم «طيور الظلام» و«الجردل والكنكة» وإن كانت مساحة دوري بالعملين صغيرة. وأعتقد أن أي فنان يعمل مع إمام يحصل على دفعة كبيرة للأمام، فضلاً عن الشهرة التي يحققها لنسب المشاهدة العالية التي تحظى بها أفلام إمام.
ملامح الشخصية
لكنه يتردد أن مساحة دورك صغيرة ولا تليق بتواجدك على الساحة الفنية؟
الفيلم غني بالمساحات الإنسانية وأنا أستطيع أن أعبر عن نفسي في المساحات الضيقة للغاية وأستطيع أن أترك بصمة كبيرة عن أدائي الدرامي، وصراحة هذه النوعية من الأدوار هي التي تستفزني كممثل، وبالرغم من أنه غير مصرح لي بالحديث عن الفيلم إلا أنني أجسد شخصية رجل أعمال يدعى سامح وأشارك شقيقي في بعض المشروعات الخاصة لكن يحدث تعارض في مصلحة العمل خاصة مع الأب الذي يسبب عدداً من المشاكل والأزمات.
إذاً أنت تجسد دور الابن العاق في الفيلم وليس أحمد رزق؟
كل دور له طبيعة خاصة وله أبعاده النفسية وتكوينه العقلي الذي يعطيه مساحة للخير ومن الظلم أن نطلق على الشخصية هذا الاسم أو نختزل الدور في كلمة لكن من الأفضل انتظار عرضه.
وقع اختيار إمام على أكثر من بطل من جيل الشباب ولكنه اختارك بالذات لتجسيد دور ابنه، فما السبب؟
بصراحة لا أعرف تفاصيل اختياري لهذا الدور لكنني تلقيت مكالمة تليفونية من الفنانة إسعاد يونس أثناء وجودي في سوريا لتصوير مشاهدي من مسلسل «كليوباترا» وألحت على ضرورة تواجدي في القاهرة لأمر مهم ولم تصرح لي عن السبب في الاستدعاء السريع لكن المخرج عمرو عرفه اتصل بي بعد يومين وأكد لي أن عادل إمام اختارني للقيام بدور مهم في فيلم «زهايمر» لكنني شرحت له ظروف تواجدي في سوريا حتى الانتهاء من المسلسل فطلب مني الحضور لتوقيع العقد والعودة لاستكمال التصوير وبالفعل وقعت العقد وعدت بعدها إلى سوريا.
أفيش عادل إمام
ما حقيقة ترددك في الموافقة بعد اعتذار عدد من النجوم قبلك عن العمل الفيلم؟
لو ترددت لحظة واحدة في الموافقة على العمل لما كنت حضرت إلى القاهرة وسط زحمة التصوير فقط لتوقيع العقد، لكنني كنت على علم تام باعتذار الزميلين عمرو واكد وغادة عادل عن المشاركة في الفيلم، حيث تم استبدال نيلي كريم بغادة عادل واستبدالي بعمرو واكد، وقد علمت من غادة شخصياً أنها اعتذرت لانشغالها بتصوير دورها في مسلسل «فرح العمدة» الذي عرض في رمضان بينما أكد عمرو واكد أنه كان يتمنى المشاركة لكن ظروف ارتباطه ببعض الأعمال منعته من المشاركة في الفيلم.
هل سيقتصر أفيش الفيلم على عادل إمام أم سيضمك أنت ورزق ونيلي كريم؟
أنا وأحمد رزق ونيلي كريم أبناء جيل واحد ولم نتحدث مطلقاً عن طريقة وضع الأسماء على الأفيش، وبالنسبة لي لا تهمني تلك المظاهر بقدر ما يهمني جودة الدور لأن النجومية لن تأتي من خلال الاسم الذي يتصدر الأفيش لكن لها مقومات عدة لا بد أن ترافقها.
بعيداً عن «زهايمر» ، ما رأيك في ردود الأفعال حول مسلسل «كليوباترا»؟
دائماً أرى أن العرض الأول وسط هذا الزخم الهائل من الأعمال الدرامية ليس مؤشراً على نجاح أو فشل أي عمل فني، وإن كانت ردود الأفعال حول المسلسل جيدة لكنني أعتقد أن العرض الثاني سيحظى بردود فعل أقوى من العرض الأول.
اللص الشريف
اختيارك للمشاركة في «كليوباترا» دون غيره من الأعمال الدرامية أثار العديد من التساؤلات فما السبب في إصرارك على هذا المسلسل بالذات؟
عندما قرأت السيناريو وجدت أنه عمل ضخم ومهم وكل شخصياته مكتوبة بعناية فائقة وشعرت بأن شخصية «كليوباترا» مظلومة في السينما والدراما رغم شهرتها ولم تتطرق إليها الدراما العربية في عمل واحد خاص بها سوى فيلم واحد في السينما العالمية.
لكن عدداً كبيراً من المشاهدين يعلمون الكثير عن حياة «كليوباترا» ولم يكن هناك داع لتقديم مسلسل مكون من 03 حلقة يحكي حياتها؟
هذا الكلام غير منطقي بالمرة، لأن المسلسل ليس درساً في التاريخ بقدر ما هو عمل فني شعبي اجتماعي وتاريخي يجسد علاقة ملكة بشعبها ويجعل كل مشاهد على دراية بما كان يحدث خلال عقود ما قبل التاريخ.
أيضاً شخصية اللص الشريف سبق تقديمها فما الذي أضفته على الشخصية؟
كنت متأكداً أن هذه الشخصية «كاري» لن تمر مرور الكرام فعندما ركزت فيها وجدت أنها مستوحاة من شخصية «روبن هود» الشهيرة ووجدت أن هذا اللص يرتبط بعلاقة عاطفية مع الملكة قبل أن تصبح ملكة وظل يساندها حتى آخر يوم في حياتها من خلال سرقته من الأغنياء لإعطاء الفقراء وهذا النوع من الشخصيات تستهوي الجمهور.
لكن النقاد اتهموك بالانفعال الزائد والعصبية؟
لا أنكر أنني عصبي لكن مع نفسي فقط، أما أثناء وقوفي أمام الكاميرا فهي لحظة الاستمتاع الوحيدة التي أشعر بها وتلك الانفعالات أثناء أداء المشاهد بمثابة لحظة صدق وإخلاص وليست انفعالات مصطنعة، وقد تستغرب لو أخبرتك أنني أكثر شخص في العالم يلوم نفسه على أي مشهد حدث فيه انفعال مبالغ فيه، وأعتقد أن اتهام النقاد لي بذلك فيه نوع من التحامل علي وهذا ليس وليد اليوم لكن زاد الأمر بعد عرض عصافير الجنة.
ألا ترى أن الضجة التي أحدثها فيلم «عصافير الجنة» كانت مفتعلة؟
هذا صحيح وهذا الخطأ تسببت فيه شركة التوزيع التي تعمدت نشر بعض صور المشاهد الساخنة على الأفيش، حيث أعطت للنقاد والمشاهدين أن هذا الفيلم من نوعية «البورنو» لكنه في الحقيقة فيلم ذو طبيعة خاصة ومن أفلام المهرجانات وأعتبر أنه من أهم الأعمال التي قدمتها في حياتي على الإطلاق.
وما سبب إصرارك على تكرار شخصية الشاب الريفي في أعمالك؟
شخصية الشاب الريفي بشكل عام ثرية إلى حد ما وخصبة ويمكن تناولها في أكثر من جانب، لأن لكل شاب ينزح من الريف للقاهرة تكون له عاداته وتقاليده التي يحاول التمسك بها ومنهم من ينجح ومنهم من يسقط في بداية الطريق، وأنا قادر على تقديم تلك الشخصية عشرات المرات بأسلوب مختلف دون أن أكرر نفسي.
أخبار مفبركة
هل دورك في فيلم «كلام جرايد» من هذا النوع من الأدوار؟
دوري ينحصر في شخصية إعلامية تتحدى شائعات الصحف الصفراء والأخبار المفبركة عبر عمله في إحدى المحطات التلفزيونية، وهو من الأفلام التي تحمل قيمة ومضموناً، والفيلم خال تماماً من الصور الخادشة والفاضحة كما أدعى البعض منذ أن أعلنت الشركة المنتجة طرحه في عيد الأضحى.
ما الدور الذي لا يزال فتحي عبدالوهاب يبحث عنه؟
أتمنى تجسيد شخصية الزعيم محمد نجيب أول رئيس لمصر فهي شخصية لم تأخذ حقها في التاريخ وتعرضت لظلم شديد بالرغم من أنه كان أكثر الضباط الأحرار جرأة.
القاهرة - دار الإعلام العربية
