في الوقت الذي اختفى النجوم من سباق عيد الفطر الماضي، خوفا من تراجع إيرادات أفلامهم، يشهد موسم عيد الأضحى المقبل تنافساً قوياً بين أكثر من 01 أفلام بين الكوميدي والسياسي والرومانسي، معظم أبطالها من نجوم الصف الأول، على رأسهم عادل إمام وعمر الشريف وأحمد حلمي وكريم عبدالعزيز وغيرهم من النجوم الشباب..

تبدأ قائمة الأفلام المقرر عرضها خلال موسم عيد الأضحى المقبل، بفيلم «المسافر» لعمر الشريف، فبعد أن جاب الفيلم عدداً كبيراً من الدول العربية والأجنبية مشاركاً في المهرجانات العالمية حاصداً عدداً من الجوائز، قررت وزارة الثقافة التي خاضت به أولى تجاربها الإنتاجية عرضه أخيراً في موسم عيد الأضحى، بعد أن وضعه النقاد في قائمة الأفلام التائهة التي لا تجد توقيتاً للعرض بعد أن فشلت الوزارة في عرضه خلال المواسم السابقة، حيث يلعب بطولته عمر الشريف وخالد النبوي وسيرين عبدالنور، وقد شارك الفيلم في مهرجان فينسيا السينمائي الدولي وعرض في المسابقة الرسمية، وشارك في مهرجانات: أبوظبي ولندن والإسكندرية، إلا أنه لم يعرض جماهيرياً لأسباب غير معروفة، وليس متوقعاً تحقيق الفيلم لإيرادات، حيث ينظر له الجمهور على أنه فيلم مهرجانات فقط.

كما حدد المنتج محمد السبكي نفس الموسم لعرض فيلم «محترم إلا ربع» الذي تم تأجيله من موسم عيد الفطر، ويلعب بطولته محمد رجب وروجينا وأحمد زاهر، وتدور أحداثه حول رسام كاريكاتير بإحدى الصحف يتعرض لصدمة عاطفية فيقرر تغيير أسلوب حياته، ما يعرضه لكثير من المواقف في إطار كوميدي رومانسي خفيف، وكان من المقرر أن تلعب درة التونسية بطولة الفيلم، لكن تم إسنادها إلى لاميتا فرنجيه.

زهايمر عادل إمام

ويعمل النجم الكبير عادل إمام على قدم وساق للانتهاء من تصوير فيلمه «زهايمر» للعرض خلال عيد الأضحى، يشاركه في تمثيله كل من أحمد رزق وفتحي عبدالوهاب ورانيا يوسف ونيلي كريم. تدور أحداث الفيلم في إطار كوميدي حول أب ثري يدعى محمود شعيب، مصاب بمرض الزهايمر، ولديه الكثير من الأملاك والعقارات، ولديه ابنان يطمعان في ثروته، فيتفقان على إقامة دعوى قضائية ضد والديهما للحجر على ممتلكاته، لكن تحدث مفاجأة تغير مجرى الأحداث بالفيلم.

حيرة أحمد حلمي

ويواجه زهايمر عادل أمام منافسة قوية من نجوم السينما الشباب، وعلى رأسهم أحمد حلمي الذي قرر طرح فيلمه الجديد «بلبل الحيران» خلال نفس الموسم، خاصة أن أفلامه دائماً تحقق نسبة مشاهدة وأرباحاً كبيرة، وتدور أحداث الفيلم حول شاب يقع في حيرة لحبه فتاتين في وقت واحد، ما يقوده إلى التعرض لأزمة نفسية.

وبناء على رغبة النجم أحمد السقا قررت الشركة المنتجة لفيلم «ابن القنصل»، الذي تم الانتهاء من تصويره قبل عام، طرحه في موسم عيد الأضحى، ليخرج به السقا من أحزانه التي تلازمه منذ وفاة والده، حيث بدأ الموزع محمد حسن رمزي في عمل حملة دعائية كبيرة بعد حصوله على الموافقة النهائية من الرقابة تمهيداً لعرضه.

أيضا بدأت الحملة الدعائية للشركة الموزعة لفيلم «أسوار القمر» الذي تلعب بطولته منى زكي والذي تأجل أكثر من مرة بسبب انشغال أبطاله بالمشاركة في أعمال رمضانية، بالإضافة إلى تغيير عدد من نجوم العمل.

في حين يحاول المخرج سعيد فاروق الانتهاء خلال الفترة القادمة من تصوير آخر مشاهد فيلم «563 يوم حب» ليلحق بموسم عيد الأضحى أيضا، ومن المتوقع أن يجذب العمل شريحة كبيرة من الشباب والمراهقين لمشاهدته،خاصة وأنها التجربة الأولى لأحمد عز في تقديم فيلم رومانسي كوميدي غنائي مع دنيا سمير غانم وصلاح عبدالله ومي كساب.

فاصل ونواصل

وبعد خروج فيلم «كلام جرايد» من موسم عيد الفطر الماضي دون إبداء الأسباب، قررت الشركة المنتجة طرحه خلال عيد الأضحى، ويلعب بطولته علا غانم وفتحي عبدالوهاب وإدوارد، وتدور أحداثه في إطار اجتماعي خفيف حول العالم الخفي للإعلاميين من خلال شخصية مذيع مشهور يقع في حب مذيعة تقدم برنامجاً بعنوان «كلام جرايد»، وتكشف خلال علاقتها به العديد من المشاكل والأخطاء التي يرتكبها في حياته.

وبالرغم من حصد فيلم «بصرة» عددا هائلا من الجوائز ومشاركته أيضاً في عدد كبير من المهرجانات العالمية، علاوة على جائزة أحسن إخراج، لم يستطع المخرج أحمد رشوان إقناع الشركة المنتجة بضرورة عرضه، خاصة أنه جاهز للعرض منذ عام 8002، ولم تشفع توسلاته أو الجوائز التي حصدها في أن يجد له مكانا بالعرض خلال المواسم الماضية، حتى قرر المخرج تهديد الشركة برفع دعوى قضائية ضدها، وبالفعل حددت الشركة المنتجة موسم عيد الأضحى لطرحه بالرغم من تخوف المخرج من عرضه وسط منافسة الأفلام التجارية الأخرى، لأنه فيلم ذو طبيعة خاصة، حيث تدور أحداثه عبر يوميات مصور متمرد ويجسد دور البطولة فيه باسم سمرة.

وبعد عامين من الشد والجذب والمشاكل التي أطاحت بالعمل وكادت تعصف به، أوشك الفنان طلعت زكريا على الانتهاء من فيلمه الجديد «سعيد حركات» أملا في عرضه خلال موسم عيد الأضحى، وكما يفعل زكريا يحاول أيضاً كريم عبدالعزيز العمل في سرية تامة في فيلمه «فاصل ونواصل»، حيث يعمل على مدار الساعة على تسليم الفيلم في موعده المحدد لشركة التوزيع التي ترفض حتى الآن الإفصاح عن موعد الانتهاء من تصوير آخر مشاهده، ويحاول المخرج أحمد نادر جلال فرض كردون أمني حول مواقع التصوير.

الكبار يتفوقون

ووسط هذا الصراع، هناك أفلام تم تصويرها قبل عام وبدأت شركات التوزيع الترويج لها، ومنها فيلم «987 للفنانة نيللى كريم وباسم سمرة وأحمد الفيشاوي من تأليف وإخراج محمد دياب وتدور أحداثه حول قضية التحرش الجنسي، ثم فيلم الوتر بطولة مصطفى شعبان وغادة عادل وشريف سلامة وتدور أحداث الفيلم حول جريمة قتل غامضة.

لكن عرض هذا العدد الكبير من الأفلام جملة واحدة بعد تعطيش دور السينما، هل يؤثر إيجاباً أو سلباً في إيرادات الأفلام المعروضة؟.. الناقدة رانيا يوسف ترى أن هذا التزاحم على موسم عيد الأضحى ليس في صالح الأعمال المعروضة، خاصة وأن هناك أفلاما يتم العمل على الانتهاء من تصويرها، وبعضها لم يتم البدء في تصويره، للحاق بالموسم تنفيذا لرغبة المنتج في جمع أموال فقط على حساب جودة الفيلم.. ولفتت إلى أن إقبال الجمهور سيكون أشبه بجمهور شهر رمضان الذي يشاهد عملين أو ثلاثة فقط رغم عشرات الأعمال المعروضة.. وإن كانت الناقدة ترى أن أفلام النجوم الكبار ستكون صاحبة النصيب الأوفر من الإيرادات في هذا الموسم .

القاهرة: دار الإعلام العربية