أطلق الأخوان كاستو دالماو وديفيد دالماو علامة «كاستو برشلونة» في أوائل ثمانينات القرن العشرين كثمرة لرحلة طويلة طافوا فيها في جميع أنحاء العالم. حيث لم تتح لهم رحلتهم اكتشاف المناظر الطبيعية الجديدة فحسب، بل وكذلك باستكشاف أكثر أشكال التعبير الفني والثقافي والفلسفي تنوعاً. الحواس الخمس انفردت بحوار خاص مع المصمم العالمي «كاستو دالماو» خلال عرض مجموعته الجديدة في فندق العنوان داون تاوان دبي.
وفى السياق يرى كاستو أن من أهم الأشياء التي اجتذبت اهتمامه كانت أناقة كاليفورنيا التي يتحلى بها راكبو الأمواج الذين يعيشون في الجزء الجنوبي من الولاية، والإطلالة الساحرة التي لاحظاها في الجزء الشمالي منها، الى جانب إعجابنا باتجاهات الموضة المبتكرة المفعمة بالألوان، وخصوصاً بأناقة القمصان والبلوزات على نحو لم يكن موجوداً بإسبانيا في تلك الأيام.
يؤكد كاستو أهمية التعرّف على تقنيات الطباعة على النسيج ووضع اللمسات الأخيرة، مع إيلاء اهتمام خاص لتصميم الرسوم، وهو الحقل الذي شعرا معه بتلاؤم خاص،حيث واستمرت أبحاثتنا على استخدام الألوان والطباعة فترة من الزمن،لتثمر عن تصاميم مبتكرة وجريئة ومتطورة وهو الهدف الأساسي الذي رسم الملامح العريضة لتصاميمنا.
ويضيف: اشتملت علامة «كاستو برشلونة» في وقت لاحق جميع أنواع الملابس، مثل التنانير والبناطيل والمعاطف، ما أدى إلى تقديم تشكيلات كاملة. ويمكن القول حالياً إن «كاستو برشلونة» تمثل الأناقة بذاتها، وتجسد في آن واحد وإلى حد معين نمط حياة معينة.
ومن جانب أخر كان البريق والفراء والروك أند رول، هي السمات الرائجة لخريف وشتاء 2010-2011 «هيري ميتال»، حيث يمثّل الفراء الاصطناعي، والبريق المعدني جوهر تشكيلة المعاطف والسترات الجديدة التي تعبق بالإبداع والأناقة. فالبحث مستمر عن مواد جديدة؛ لتأتي قصّات أكثر تطوراً من أي وقت مضى، تملؤها الرغبة في مواصلة تطوير مفهوم «Lowxury» كتوجّه خاص نحو أناقةٍ وترفٍ توفرهما أزياء جذابة أشدّ جرأة ولفتاً للنظر. مع الأخذ بالاعتبار أنها موجه للمرأة العصرية الذكية العالمية والمثيرة.
ويرى كاستو وانه مازال أسلوب المزج يمثّل روح العلامة التجارية، أما الطباعة والترقيعات واللصقات فهي الآن أكثر تفصيلاً، فيما تحولت ألغاز النسيج إلى تطعيمات رائعة من مواد غير عادية. ويأتي الإلهام العام لمجموعة الخريف القادم من عالم المجوهرات والأحجار الكريمة التي تركت بصماتها على الطباعة والألوان، وعلى الطريقة التي جاءت بها الترقيعات واللصقات.
ومن جانب اخر تستمد مجموعتنا إيحاءاتها من أقصى حدود جمال وجاذبية المجوهرات. فالجواهر والأحجار الكريمة تمثّل الأساس الذي استند إليه ابتكار مجموعة تنضح بالألوان وبالإشراق وبالبهجة، رغم أنها تتسم تقنياً بالتعقيد والدقة. حيث تحدد هذه التشكيلة ملامح الأناقة الجديدة للمرأة الحسية الذكية والمتحررة، لكن بدون إغفال روحها المثيرة الجريئة والجذابة، وتسهم ألوان مختلف الأحجار الكريمة أيضاً في تشكيل أساس ألوان هذا الموسم: فأحجار الألماس الأسود أو الوردي، والياقوت، والفيروز، والزمرد، والجمشت، على سبيل المثال لا الحصر، تتجمع وفق ألوانها وأشكالها، أو تتمازج أحياناً مع بعضها البعض.
ويقول كاستو: ان التصاميم الجديدة التي تم انجازها على مدار 6 أشهر صاخبة بالألوان والأقمشة المتعدّدة الملمس والرسوم الغرافيكيّة والدرزات الظاهرة، وقد ضمّت هذا الشتاء المعاطف بتصاميم مرحة وألوان الفوشيا والتوركواز، الفساتين طويلة ماكسي أو قصيرة جدّاً والسراويل ضيّقة مشكوكة بالخرز أو الباييت أو بقصّة «الشروال». كما أضاف كوستو الريش إلى التصاميم على الأكمام وأقمشة مطبوعة بجلود الحيوانات.
وكعادته حافظ على الأبعاد الثلاثة فرأينا المرايا الصغيرة وحجارة باللون التوركوازيّ و«شراشيب» ووروداً من قماش كلّها معلّقة على الألبسة. والقمصان مربوطة عند العنق... المرح لم يغب عن العرض، فقد رأينا الجوارب مثلاً بتصاميم مختلفة على كلّ قدم، أو تصاميم الألبسة من الأمام مختلفة عن الخلف، والأحذية جميلة كما في كلّ عرض، أيضاً فأن العمل اليدويّ واضح في المجموعة التي يريد أن يرسل كوستو عبرها رسالة للحفاظ على البيئة «بلغة الأناقة تعكس مستوى تقنية العمل ودقته المعقدة جداً، مع تطعيم الترتر متعدد الألوان، والتفاصيل المطرزة، والتزيينات البراقة، والتزين بالشقوق والتعتيقات والرقع.
كما تأتي تشكيلة الملابس النهارية مصممة بعناية لتمنح إطلالات كاملة يسهل ارتداؤها؛ وملابس الفراء؛ ومجموعة واسعة من ملابس التريكو الجاهزة مع قصات مستوحاة من أشكال الألماس: بلوزات، بلوزات بأزرار، وفساتين وحتى الطرحات، وأخيراً، تشكيلة الحقائب الجديدة، والتي تأتي بخيارات أوسع بكثير، لتضيف لمسة جمال أخيرة إلى جميع الملابس.
دبي ــ رشا عبد المنعم
