لا تشعر أنها جميلة كما يراها الناس، لكنها لا تنكر أن جمالها أفادها كثيرا في مشوارها الفني، ترى أن وضعها على الخريطة الفنية أصبح مستقرا بعد تجسيدها دور «ليلة»، الفتاة التي فقدت عقلها في «شيخ العرب همام» والأميرة فتحية ابنة الملكة نازلي في «ملكة في المنفي»، كل هذا كلام الممثلة الشابة شيرى عادل، التي تقف أمام أحمد حلمي في فيلمه الجديد «سبع البرمبة».. التقيناها ودار الحوار التالي.
تعاملت من قبل مع محمد هنيدى في السينما، فكيف وجدت الفرق مع أحمد حلمي في فيلمه الجديد؟
جو العمل مع أحمد حلمي لا يختلف مطلقاً عن محمد هنيدي، حيث يتسم أحمد بالذكاء الشديد والموهبة وقدرته على تقديم الكوميديا الحقيقية غير المكتوبة، فضلا عن ذلك فأحمد إنسان يشعر بجميع زملائه ويقدر ظروف كل واحد منهم عكس الكثيرين الذي لا يخرجون من غرفهم في البلاتوهات إلا عند تصوير المشهد فقط.
وما الدور الذي تجسدينه في الفيلم؟
أجسد شخصية فتاة لها بعض المميزات ويقع أحمد حلمى في غرامها لكنه يفاجأ بفتاة أخرى تتصف بالمزايا نفسها، وهي زينة فيقع في حبها أيضاً ويحاول إرضاء الاثنتين لكنه يقع في أزمة حقيقية ولا يستطيع الزواج بأي منهما، حيث تتزوج كل واحدة منهما وبعدها يتزوج هو الآخر ويترك الجميع كل من أحبوهم.
ولماذا تغير اسم الفيلم من «سبع البرمبة» إلى «بلبل الجيران»؟
أحمد حلمي هو الذي اقترح الاسم الثاني بعد أن وجد أنه الأنسب وعرضه على طاقم العمل فوافقنا عليه، وبعدها تم عرضه على خالد دياب مؤلف الفيلم، فلم يعترض.
لكن الفيلم غير مضمون إيراداته بسبب عرضه في موسم عيد الأضحى؟
موسم عيد الأضحى يتحمل عرض أكبر عدد من الأفلام عكس عيد الفطر تماماً، ويعتبر أفضل المواسم بعد الموسم الصيفي، كما أن جميع أفلام أحمد حلمي تحظى بنسبة مشاهدة عالية سواء في عيد الأضحى أم عيد الفطر وحتى مع وجودها مع عمالقة النجوم.
مرحلة نضج
هل تشعرين بالرضا عن أدوارك في رمضان الماضي؟
لا أستطيع وصف السعادة التي تغمرني بعد إشادة النقاد بالدورين في المسلسلين اللذين شاركت فيهما هذا العام، وأعتقد أنني كنت محظوظة بين بنات جيلي بالحصول على دورين مهمين بهذا الشكل، فقد تلقيت الكثير من التهاني من زملاء الوسط الفني وخارجه، وكانت سعادتي كبيرة بعد إشادة الكتاب الصحفيين والنقاد أيضاً، وأعتقد أنها المكافأة الحقيقية.
لكن «ملكة في المنفى» قوبل بهجوم كبير على مستوى النقد أو زملاء المهنة؟
النقد لم يكن موجهاً للمسلسل لكنهم انتقدوا أداء النجمة الكبيرة نادية الجندي على الرغم من أنها قدمت الشخصية بإحساسها هي وبطريقة جديدة لم يألفها الجمهور، وفي الحقيقة كانت هي من أنسب من يقوم بتجسيد هذه الشخصية، فالنجاح الذي حققته في أعمالها السابقة جعلها تشعر أنها ملكة حقيقية، وأنا سعيدة بالعمل في هذا المسلسل على الرغم ما تعرض له، وعموماً النقاد غالبا ما يكون لديهم تحفظ على مسلسلات السير الذاتية.
وهل مشاركتك في «الملك فاروق» جذبتك للمشاركة في «ملكة في المنفى»؟
مشاركتي في «ملكة في المنفي» كان مصادفة بحتة، ولم أكن ضمن طاقم العمل لكن المخرج محمد زهير هو الذي طلبني لتجسيد شخصية الأميرة فتحية لوجود شبه كبير بيني وبينها، ولم تكن هناك أدنى علاقة بين مشاركتي في مسلسل «الملك فاروق»، الذي تم عرضه منذ 3 سنوات و«ملكة في المنفى» حيث جسدت خلاله زوجة الملك فاروق الثانية «الملكة ناريمان».
شيرى صعيدية
هل يعتبر «شيخ العرب همام» اللقاء الأول الذي يجمعك بالفخراني؟
لا، فقد شاركته قبل ذلك في مسلسل «المرسى والبحار»، وكانت تجربة ثرية للغاية وودت أن تتكرر والحمد لله تكررت هذا العام من خلال مسلسل ذات إنتاج ضخم وبه نجمة كبيرة مثل صابرين.
كيف أجدت اللهجة الصعيدية في «شيخ العرب همام»؟
قبل بدء التصوير قام المخرج بالاستعانة ببعض المدربين، وعقدنا جلسات عدة مع أبطال العمل وتبادلنا الحديث باللهجة نفسها في حضور المدرب، وقد استغرقت 54 يوماً حتى استطعت إجادة التحدث بهذه اللهجة، واستفدت من هذه الجلسات في الوقوف أمام الكاميرات بلا خوف أو قلق.
رصيدك 41 مسلسلاً درامياً و 6 أفلام في 5 سنوات؛ أليس هذا غريباً على فنانة عمرها 12 عاماً؟
لقد أثرت نقطة غاية في الأهمية، فلماذا ينظر الجميع إلى عمري حالياً بهذا الكم من الأعمال دون أن ينظروا إلى عمري عندما دخلت الفن، فقد دخلت هذا المجال من خلال بوابة الإعلان عندما كان عمري 5 سنوات، وظللت أنتقل من دور إلى آخر حتى أصبحت أفضل ممثلة صاعدة، ومع كل ذلك أقول لك إنني لا أملك أي طموح فني ولا أبحث عن البطولة المطلقة كما تفعل الكثيرات.
معروف عنك أنك خجولة؛ فهذا جعل معظم أدوارك عاطفية وإنسانية؟
بالعكس أنا قدمت العديد من الأدوار وتمردت على الشخصية الرومانسية، وخرجت من إطارها في أكثر من عمل منها «ثعالب الليل»، الذي قدمت فيه شخصية الفتاة الشريرة على الرغم من نفوري من تقديم مثل تلك الأدوار التي تحتاج إلى تركيبة نفسيه معقدة، ومن يتابع أعمالي يجد اختلافاً بين عمل، وآخر من خلال معالجتي وتناولي الشخصيات، فمثلاً شخصية الملكة ناريمان اختلفت عن الأميرة فاطمة، واختلفت أيضاً عن شخصية سلوى في مسلسل «يتربى في عزو».
وما الدور الذي ترغبين في القيام به؟
حلم عمري أن أقدم شخصية فتاة بدوية تعيش قصة حب وتتعرض لظلم شديد وضغوط من أسرتها التي لا تعترف بهذه العاطفة على غرار مسلسل «منتهى العشق»، ولكن مع اختلاف في التفاصيل.
زواج وطلاق
إذن.. لماذا رفضت العمل مع محمد عادل إمام في «البيه رومانسي»؟
صراحة العرض جاء في توقيت غير مناسب لانشغالي وقتها بفيلم «أمير البحار» مع محمد هنيدي الذي كان يتطلب مني تفرغاً كاملاً لأن معظم مشاهده داخل البحر، لكنني فوجئت ببعض الصحف تنشر أن السبكي رفض أن يغامر بي كبطلة مطلقة للفيلم وهذا غير صحيح ومجرد شائعات ولو كانت ظروفي تسمح لقبلت العمل مع محمد عادل إمام دون أن أعير الشائعات أي اهتمام.
هل تضايقك الشائعات وتؤثر في علاقتك مع زملاء الوسط الفني؟
لا ألتفت إلى الشائعات نهائياً فقد زوّجوني من محمد عادل إمام وكريم محمود عبدالعزيز في عام واحد، ووضعوني في مأزق مع منة شلبي وغادة عادل وهما أقرب صديقتين إلى قلبي، لذلك أنا أنتبه إلى عملي فقط ولن أتفرغ يوما للرد على الشائعات لأنني أعتبرها دليل نجاح وضريبة للشهرة والنجومية التي يدفعها عدد كبير من الفنانين والمطربين.
بدايتك كانت أمام كبار النجوم؛ فماذا تعلمت منهم؟
بطبيعتي أميل إلى الاستفادة من خبرات الآخرين، والوقوف في حد ذاته أمام نجوم كبار أمثال عمر الشريف أو عادل إمام ويحيى الفخراني بمثابة مدرسة واقعية وساحة مفتوحة للتعلم، حيث أبهرني التزامهم وتواضعهم، وبصراحة كنت متخوفة من الوقوف أمام نادية الجندي أخيرا لكنني وجدتها نموذجاً يحتذى به في الالتزام والإنسانية أيضاً.
بمناسبة حديثك عن النجومية متى نراك في منافسة مع نجمات الوسط الفني من جيل الشباب منى زكي وهند صبري ومنة شلبي؟
لا أستطيع منافسة هؤلاء لأنني ظهرت بعدهن بفترة طويلة، وللعلم لي مع كل واحدة منهن موقف جعلني أتقرب منها أكثر وأكثر ولن أسمح لنفسي بسبب تلك المواقف أن أنافسهن مطلقا لكنني أنفذ الأدوار التي تطلب مني فقط.
بعيداً عن الفن ما هواياتك المفضلة؟
أعشق الغناء وغنيت في الأوبرا 7 سنوات، لكني انشغلت بالتمثيل وتفرغت له وأعشق رياضة الإسكواش وأمارس رياضة الجري وأحرص على الذهاب للجيم مرتين أسبوعياً، كما أنني أهوى تربية القطط.
القاهرة : دار الإعلام العربية
