في سعي منها لدخول موسوعة عجائب الدنيا السبعة الجديدة، شهدت مقاطعة سانتاندير الشمالية الكولومبية تدشين أحد أطول خطوط التلفريك في العالم في الحديقة القومية لتشيكاموتشا، وهي محمية طبيعية تقع وسط أخدود تشيكاموتشا في كولومبيا.
وتمتد خطوط التليفريك بطول 3ر6 كيلومترات، ويشتمل المشروع على 93 كابينة، تتسع كل كابينة لثمانية مسافرين ويمر المشروع بثلاث محطات، واحدة منها فوق هضبة القديسين، وأخرى في الحديقة، أما الثالثة فتقع على ضفاف نهر تشيكاموتشا وتستغرق مدة الرحلة حوالي 0 2 دقيقة.وقد بدأ هذا المشروع في العام 2005، وسوف تكتمل المرحلة الثانية منه بإنشاء فندق خمس نجوم.وعقب افتتاح المشروع وصف الرئيس الكولومبي البارو اوريبي الرحلة في كابينة التلفريك قائلاً: »تشعر وكأنك تحلق في الفضاء« موجها الدعوة إلي الشعب الكولومبي والأجانب لزيارة هذا المكان بهذا الوصف »إنها لروعة.
وصلنا إلى المحطة الأولى على ارتفاع 0 5 6 1 متراً، ثم بدأنا في الهبوط أسفل نهر تشيكاموتشا على ارتفاع 00 5 متر وهناك استبدلنا كابينة التلفريك بأخرى مخلفين وراءنا هذه الصخور الرائعة، نحمد الله الذي ساعدنا على إنجاز هذا المشروع الذي يجعلنا نشعر وكأننا نحلق في الفضاء.
يذكر أن منطقة سانتاندير تعتبر من أشهر مناطق ممارسة سياحة المغامرات في العالم، حيث يقصدها رواد هذا النوع من السياحة لممارسة رياضات التجديف في الأنهار السريعة سواء في القوارب الفردية أو الجماعية، وتسلق الجبال الوعرة وركوب الخيل، فضلا عن السياحة البيئية التي توفرها الطبيعة الساحرة للمكان.
عجائب الدنيا
ويقول كارلوس فرناندو سانشيث، مدير حديقة تشيكاموتشا القومية: ان هذا المشروع قد صمم ليكون إحدى عجائب الدنيا السبعة الجديدة، مشيرا إلى أن بلاده لن تدخر جهدا للحصول على هذا التصنيف.
وذكر سانشيث أن السائحين يمكنهم التمتع بالعديد من الأنشطة بالإضافة إلى ركوب التلفريك مثل القفز بالمظلات والتجديف وتسلق الجبال وركوب الخيل والمشي والقفز وغيرها من الأنشطة الرياضية، كما يوجد ملعب للأطفال وحديقة للماعز وأخرى للنعام.
تشجيع السياحة
ويعتبر وزير التجارة والصناعة والسياحة الكولومبي لويس جييرمو بلاتا، أن مشروع التلفريك يمثل احد العوامل التي سوف تسهم في تحسين البنية التحتية في المنطقة من ناحية، وتشجيع سياحة المغامرة في سانتاندير من ناحية أخرى.
يقول بلاتا انه من الناحية الطبيعية والثقافية والعلمية فإن مدينة سانتاندير تقدم للسائح فرصة رائعة لمشاهدة الكهوف التاريخية النادرة، مشيرا إلى أن سحر سانتاندير بما فيها من مناطق جذب سياحي يجعلها جديرة بأن تكون ضمن مخططات كل مسافري العالم وهذا هو ما نعمل من أجله.
وأبرز الوزير بعض المناطق مثل كهف الهندي في منطقة بارامو والذي يشبه مدخله المحارة الضخمة وكهف جامبيتا المعروف باسم كنيس الشيطان، والذي تزينه منابع المياه من حوله وكهف لا بينتادا القريب من بلدة مالاجا الذي يحتوي على العديد من رسومات ونقوش على الجدران ترجع لزمن السكان الأصليين، إضافة إلى العديد من مناطق الجذب السياحي الطبيعية والثقافية مما جعل من هذه المقاطعة أرضا للمغامرة.
مراحل وتكلفة المشروع
وقد تكلف مشروع إنشاء التلفريك 53 مليار بيزو (ما يعادل 3ر51 مليون دولار)، وقام بتنفيذه كونسورتيوم دولي يضم شركات دولية ومحلية مثل بوماجالاسكي الفرنسية، التي ساهمت أيضا في مد شبكة كابلات المترو في مدينة ميديين، والشركتين الكولومبيتين تيرموتيكنيكا وانجاساس.
يقول اوسكار رويدا الوزير السابق إن هذا المشروع الذي استغرق إنشاؤه حوالي 51 شهرا لا تقتصر أهميته على تحويل المقاطعة إلى منطقة جذب سياحي ولكنه سوف يخلق أكثر من 27 2 فرصة عمل مباشرة وحوالي 00 9 أخرى غير مباشرة، كما أنه سوف يساعد على توفير بعض الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء للقرى المحيطة التي تفتقر لها.
وأشار رويدا إلى الصعوبات التي واجهت المهندسين من تفتيت للصخور وتحدي المخاطر من أجل إتمام هذا المشروع، وفي تصريحات صحافية قال الوزير السابق: »بصرف النظر عن طول التلفريك الذي يجعله مثار إعجاب حقيقي، فإن نظام تغيير الوصلات الذي صممته الشركة الفرنسية بوماجالاسكي، حيث تنزل الكبائن إلى النهر وهناك يتم تغيير الوصلة، ثم يواصل التلفريك مساره إلى هضبة القديسين عملية بالغة التعقيد لا يشعر بها المسافر على الإطلاق جديرة بالإشادة أيضا«.
»د ب أ«- »الحواس الخمس«

