هوس الترتيب وإعادة التنظيم والتدخين بشراهة والعصبية الزائدة وشم الشيلة قبل النوم.. جملة من العادات والسلوكيات التي أدمنها أصحابها وصارت جزءاً من شخصياتهم ويصعب التخلص منها رغم تسببها لهم بمشاكل واحراجات يومية وعن كيفية التعاطي مع هذه العادات ومحاولات نسيانها كان لـ«الحواس الخمس» جولة مع أصحابها في السياق التالي.
تقول سمية راشد والخجل يعلو محياها: أخلع حذائي لا شعورياً لحظة جلوسي في السيارة سواء كنت وحدي أو مع أي شخص آخر، وتضيف: أحب السير حافية منذ صغري وذلك بالرغم من الملاحظات التي كنت أتلقاها من قبل أهلي بخصوص هذا الموضوع. وعن سبب حبها للمشي حافية فتقول: الشعور بالحرية يلازمني وانا امشي حافية القدمين واشعر بالراحة والسعادة الغامرة. وأتمنى لو أستطيع المشي حافية في الأماكن العامة أو في مكان عملي، لأني لن أترك هذه العادة ابداً.
عادة متوارثة
ويتحدث يوسف جعفر عن عادته وهو أب لطفلين فيقول: منذ صغري كنت أمص إبهامي وذلك قبل النوم وأثناء جلوسي وحيداً بالرغم من المحاولات الفاشلة في التخلي عنها في صغري، فكبرت وكبرت هذه العادة معي بل وتوارثها أبنائي وعندها شعرت بعظم الخطأ الذي ارتكبته في حق نفسي وأطفالي ، والآن أحاول جاهداً مع زوجتي إبعاد أطفالي عن هذه العادة حتى لا تظل متوارثة جيلاً بعد جيل لدى أفراد أسرتي.
أما عبد الرحمن حسن (موظف) فيقول: ثقتي بنفسي تشجعني على إيقاف أي عادة لا أحبها في نفسي ساعة أشاء، وارفض ان تتحكم العادة فيّ وان تسير حياتي كما يحدث مع بعض أصدقائي الذين أدمنوا ألعاب الفيديو لساعات طويلة يومياً، وكذلك التدخين غير الطبيعي من قبل بعض الشباب.
اسر التدخين
الأمر يختلف عند عمران الرئيسي الذي يجد صعوبة في التخلص من التدخين فيصف الامر بقوله: تعتبر عادة التدخين من اكبر مشكلاتي والتي لا استطيع التوقف عنها نهائياً فهي ترافقني في كل الأوقات وفي كل المناسبات. ويعترف قائلاً: لم استسلم إلى عادة التدخين إلا بعد ان باءت محاولاتي في الإقلاع عنها بالفشل. يضيف: جربت الأدوية وتوقفت عن التدخين ليوم واحد ولكن كانت السيجارة اقوى مني وتغلبت علي. فهذا النوع من الاستسلام خارج عن ارادتي.
«شم الشيلة»
عادة رافقتني منذ الصغر وانا اليوم أكملت عامي الخامس والثلاثين وهي عادة غريبة بعض الشيء هكذا بدأ عبد الله حسن حديثه عن عادة شم «الشيلة» قبل النوم حيث لا ينام الا بعد انه ياخذ نفساً عميقاً من شيلة والدته واليوم بعد بلوغه سن الثلاثين باتت هذه العادة تسبب له العديد من الاحراجات.
اما مريم سالم (52 سنة) فمشكلتها تكمن في عادة نتف شعر رأسها منذ 11 سنة وتضيف بقولها: أنني أنتفه من أماكن معينة من الفروة وتركت فراغات كبيرة جداً والجميع يلاحظها ولكن لا يعرفون السبب، أنا عندما انتف الشعرة أمررها بين شفتي وأسناني ثم أرميها، والداي عرضوني على كثير من أطباء الجلدية واستخدمت كثيراً من الأدوية التي تساعد على إنبات الشعر، ولكن بالطبع من دون فائدة لأني لا استطيع مقاومة هذه العادة، وتوقفت عنها مؤقتاً لمدة ثمانية أشهر وذلك قبل ست سنوات، وكنت في غاية السعادة، ولكن بعد فترة رجعت لهذه العادة مرة أخرى، وأنا أشعر بعدم الثقة بنفسي أمام الآخرين وبالإحراج الكبير والخجل من منظر شعري، خاصة وأنني تزوجت قبل عشرة أشهر، وزوجي يلاحظ الفراغات في رأسي ولكن مراعاة لمشاعري لا يتكلم، ولا يعرف بأنني انتفه.
عصبية مزعجة
وتقول أم عمار (موظفة) لا استطيع التحكم في عصبيتي وهذه العادة مصاحبة لي منذ الصغر، فكنت مدللة كثيرا عند أمي وأبي، واليوم زوجي عصبي مثلي لا يتحمل عصبيتي ودلعي الزائد وأحياناً يسكت في البداية ولكن إذا تماديت يظهر عصبيته ويجعلني ابكي طوال الليل. هذا فضلاً عن التوترات اليومية في الطرقات بسبب زحمة السير ويصل الأمر لدرجة استدعاء الشرطة واحيانا اكسر اغراضي وبعدها اشعر بالندم لكني لا استطيع التخلص من هذه العصبية المزعجة رغم ما تسببه لي من مشاكل يومية .
تسرد أماني كامل (موظفة) مشكلتها بقولها: عند خروجي من المنزل لابد لي من حمل أوراق المحارم بيدي واملأ حقيبتي بكل أنواع المحارم والكلينكس المطهر، وكذلك عند قيادتي للسيارة لا أستطيع التخلي عنها، وغير ذلك أحب الترتيب كثيراً ويجب أن يكون كل شيء في مكانه وهذا الهوس يسبب لي المشاكل لكني ادمنته.
دبي - مريم إسحاق
