هل ما يحدث مع مسلسل أسمهان يعود الآن مع مسلسل محمود درويش؟، سؤال كان محور التحاور مع فراس إبراهيم الذي بدأ يعاني ويستمتع في الوقت نفسه بما يثار من أقاويل وقصص حول مشروع في حضرة الغياب الذي يرصد سيرة حياة الشاعر الفلسطيني محمود درويش.

ولعل المتابع لما حدث مع مسلسل أسمهان، يجد أن هناك مشاكل مشابهة وقصصا قريبة الصلة مع المشروع الجديد الذي يتوقع أن يكون فراس قد أنهى تفاصيل إنتاجه مع عدد من الشركاء المصريين وعلى رأسهم مدينة الإنتاج الإعلامي، التي ترى في هذا العمل مشروعا دراميا حقيقيا يرصد سيرة حياة درويش أحد أبرز الشعراء العرب في العصر الحديث، وليكون العمل حسب بعض المصادر الإعلامية توثيقا مبكرا لهذا الشاعر الحدث في المسلسل الذي سيبدأ تصويره في نوفمبر المقبل.وإلى جانب النجاح اللافت الذي حققه فراس في مسلسل أسعد الوراق بدور لفت الأنظار إليه، سعى في اتجاه دعم مشروعه إنتاجيا في القاهرة التي يراها عاصمة حقيقية للفن العربي ويحكي الحوار التالي عن تفاصيل اللقاء الذي جمعنا بالنجم فراس إبراهيم اثر زيارة خاطفة له إلى دبي مؤخرا.

ما صحت الترشيحات الأخيرة التي تشير إلى أن تيم حسن هو من سيقدم شخصية محمود درويش ؟

سمعت ترشيحات كهذه، ولكني أجهل مصدرها وهي غير صحيحة بشكل قطعي، و في وقت ماض، قدم العمل لتيم ليقرأه ولكن لم يكن هناك أي اتفاق على ما يخص شخصية محمود درويش أو أي شخصية أخرى في العمل، وما لا يصدر عن مكتب شركتي في دمشق لا علاقة لي به.

نجدت أنزور لم يكن من بين المخرجين المرشحين لقيادة العمل كيف وقع اختياركم عليه والاتفاق معه كخيار نهائي لإخراج المسلسل؟

لم تكن هناك ترشيحات لمخرج محدد لقيادة العمل، و ظل الأمر مثار جدل والخيارات لم تحسم حتى إعلان اسم المخرج الكبير نجدت أنزور، وكان هناك تفكير بصوت عال بعض الشيء حول السيدة رشا شربتجي وشوقي الماجري، ولكن لم يكن هناك اتفاق واضح لسبب رئيسي هو أن ماكينة رمضان الدرامية تمشي بسرعة والآن المهم هو من ينجز أولا بل من ينجز أكثر، وبالتالي نحن لن نعلن عن مخرج آخر غير نجدت أنزور الذي كنا نقوم معه بمباحثات غير معلنة إلى أن وقعنا العقد معه فأعلنا عن اسمه.

مباحثات غير معلنة وتوقعات، الا ترى أنكم تستخدمون مصطلحات سياسية بكثرة هذه الأثناء في الفن ؟

لأن العملية صارت تدرس، ويكشف عنها في الكواليس أولا وبعدها تقدم للإعلام ، لان ظروف الدراما التلفزيونية العربية تطورت إيجابا وسلبا وببساطة يمكن لأي اتفاق ان يدمر او يعتدي على مصالح آخرين لا سيما وان هناك من لا يقيم اعتبارا لأخلاقيات المهنة ويضرب تحت الحزام في الزمان والمكان الذي يراه مناسبا.

ألا ترى ان المشروع مشى باتجاه آخر بعد الاتفاق مع نجدت ؟

لا أعتقد هذا، لان العمل مكتوب بأسلوب شيق وممتع وأعتقد أن أنزور سيضيف لمساته الذهبية على هذا المشروع العربي الكبير وربما كان هو أفضل من رشح لهذا العمل.

ومن هي الأسماء التي كسبتها في معركة المفاوضات من نجوم وفنانين؟

اتفقنا على الورق مع الفنان الكبير مارسيل خليفة، والموسيقار رعد خلف لانجاز الموسيقا التصويرية للعمل، و مع الفنان الكبير غسان مسعود لتقديم شخصية ادوارد سعيد وقاب قوسين مشاركة مهمة من النجم العربي نور الشريف الذي سيلعب دور والد محمود درويش وثمة أسماء كبيرة في العمل في طريقها إلى الظهور .

وهل لا يزال اسمك يتردد في تقديم شخصية محمود درويش؟

فلنترك هذا الأمر للمستقبل القريب، و وصلنا إلى اتفاق مع جهات الإنتاج وسنعلن عن كل التفاصيل في مؤتمر صحفي قريب .

قرأنا ان مارسيل خليفة يرشحك للقيام بالمهمة الصعبة والكاتب حسن يوسف مؤلف العمل يؤكد هذا الترشيح أيضا ؟

أشكرهما على هذه الثقة الغالية، وفعلا مارسيل خليفة ومؤلف العمل قالا هذا بالإضافة الى بعض الشخصيات والطريف ان مارسيل أشار الى ان معايشتي اليومية لشخصية درويش منذ ثلاث سنوات وحتى الآن لا بد أن تثمر عن تقديم عمل كبير عنه بشخصية أؤديها، وفي هذا مجال رحب للأخذ والرد ®.دعونا لا نستعجل في هذا .

اكتفيت في الموسم الرمضاني الماضي وعلى خلاف عدد كبير من زملائك بتقديم دور واحد، هل هذا حظ أم رغبة في عدم تقديم أكثر من دور؟

عادة لا أقدم أكثر من دور في العام، وبصراحة لولا طلب الصديق هاني العشي وإلحاحه بالإضافة إلى طلب المخرجة رشا شربتجي لما قدمت هذا الدور، ولكن حقيقة لو رفضته كنت سأندم كثيرا لأنني أحسست بروح حقيقية تنبض فيه، ومع عرض العمل في أول أيام شهر رمضان كانت ردود الأفعال من قبل الناس والزملاء تشير إلى أن هذا الخيار كان صحيحا والحمد لله وفقنا في تقديم عمل جيد.

ولكن ردود الأفعال حول أسعد الوراق كانت أقل من المتوقع؟

حسب حجم المشاهدة باعتقادي في سوريا كان العرض جيدا جدا وتلقينا ردود أفعال تشير إلى متابعة واسعة .

من يتغلب في نهاية الأمر وبعد هذه المعارك اليومية التي تثار معك الممثل أم المنتج ؟

أتمنى أن ينتصر الممثل في داخلي لان معركة الإنتاج قاسية ومفتوحة، في حين ان معركة الممثل محسومة باتجاه تقديم شخصية ما، و ما أحبذه وأتمناه أن نصل إلى مرحلة من الرقي والنبل تكون فيها المعارك الداخلية والخارجية للدراما التلفزيونية بحجم النجاح الذي تحققه الدراما السورية .

دبي - جمال آدم