اعتبر الفنان الكويتي محمد المنصور أن ما تردد في بعض مواقع الإنترنت ووسائل الإعلام من شائعة وفاته بأنه »أمر سخيف« لا يعلم الدوافع من ورائه، وأضاف المنصور الذي استضافته المذيعة نادية بركات في برنامجها المنوع »هلا وغلا« في قناة أبوظبي الأولى؛ أنه أدى دور البطولة في مسلسل تاريخي مهم جرى منعه من الحكومة الكويتية.
وهو بعنوان »أسد الجزيرة«، ويحكي عن سيرة الشيخ مبارك الصباح الأول وهو يأمل بأن يتم الإفراج عن هذا المسلسل قريباً، »الحواس الخمس« حضر تسجيل حلقة »هلا وغلا«؛ فكان هذا الحديث من المنصور:تبرأ محمد المنصور في بداية حديثه من الفيلم المصري الفاضح »ذئاب لا تأكل اللحم« بطولة عزت العلايلي وناهد شريف، وأكد أنه شارك في الفيلم، ولم يكن يعلم بأن المخرج سيقوم بعمل مونتاج يظهر العري واللقطات الفاضحة وأضاف: »لم أظهر في أي من مشاهدي في هذا الفيلم بصورة فاضحة، ولن أسمح بذلك طوال مسيرتي الفنية والشخصية لأنني لم أكن من الممثلين الذين جرى تركيب مشاهد لهم في الفيلم«.
تتنوع الأعمال الدرامية التلفزيونية والمسرحية التي قدمها المنصور طيلة عقود من ظهوره كممثل، ويعكس ذلك قدرته الكبيرة على تقمص الأدوار بكل اتجاهاتها كوميدية كانت أم جادة، وكان آخر أعماله التي شاهدها الجمهور في شهر رمضان الكريم الماضي هو دور »ثنيان« برفقة النجمة سعاد عبد الله في مسلسل »زوارة الخميس« الذي عرضته قناة أبوظبي الأولى، أما جديده التلفزيوني فعمل درامي مصري رفض الكشف عن اسمه وأضاف:
»قد تشاركني هذا العمل الفنانة صابرين، كما أنني عاكف الآن على قراءة عمل درامي عماني بعنوان »الوهم«، أما أعمالي المسرحية فأنا أجهز لتقديم عمل مسرحي بعنوان »أخوان منصور« سيكون مفاجأة للجمهور وأعتقد أنه سيكون خير ما أعود به لخشبة المسرح.
جسّد المنصور دوراً مركباً في مسلسل »زوارة الخميس« برفقة النجمة سعاد عبد الله، حول دور ثنيان، الذي أداه في المسلسل قال المنصور: لقد تحدثت معي الفنانة سعاد عبد الله عن هذا الدور عندما كنت أصور مشاهدي من الجزء الثاني لمسلسل »ريح الشمال«، وأخبرتني عن الشخصية وأبعادها، فأخبرتها أن الفكرة جميلة، لكن سنتحدث لدى عودتي للكويت بشكل أفضل.
وفعلاً عندما عدت جلسنا معا وتمعنت بالنص فأعجبت بالدور لأني رأيت أن الشخصية لها أبعاد شخصية ونفسية في الوقت نفسه، وهذه الأمور لا تحدث لكل الأسرة، إنما تحدث لكل إنسان قد عانى متاعب الحياة حتى لو كان في بحبوحة وعز عنفوانه المادي والمعنوي، لكن تأتي ظروف تجعله يتغير، وهذا التغير يبدأ من داخل الأسرة أيضاً، وأنا سعيد بمشاركة سعاد عبد الله هذا العمل لأنني تعاونت معها في أعمال ناجحة عدة، وهي أخت عزيزة على قلبي.
انتقد المنصور التشابه الكبير في النصوص الدرامية وأكد أن الغالبية منها باتت مكررة حد الملل، وأضاف: هذا أمر مؤسف في الحقيقة، فبعض النصوص بالفعل أصبحت مكررة جداً، وهذا ما جعل المثل الكويتي الذي يقول »من طق طبلة قال أنا مثله« أن يطبق على أرض الواقع، فترى على سبيل المثال من تطرق إلى موضوع الأسرة لحق به الجميع وكتبوا نفسه، كأن الحياة خلت من المواضيع.
وحول مقارنة الأعمال الدرامية القديمة بالحديث منها، يقول المنصور: في السابق كان الوضع جداً رائعا وممتعا، أما الآن فحال الدراما قد تدهور جداً لأن الأمور أصبحت مادية أكثر من كونها فنية، فترى كل من هبّ ودبّ أصبح منتجاً منفذاً وهو لا يفقه شيئاً في عالم الفن.
فالمثل يقول »أعط الخبر للخباز حتى لو احترق نصفه«، لكن للأسف لا أحد يطبق هذه المقولة في أيامنا هذه، باختصار يمكنني وصف الفن والمشاهد في السابق بثلاث كلمات وهي »الصدق والاحترام والتقدير«، وهذا ما اندثر في الآونة الأخيرة في الوسط الفني.
أبو ظبي- محمد الأنصاري

