اذا كنت من هواة المذاق الآسيوي، لكن بهارات ومنكهات المطعم الهندي تزعجك، وزيوت المطبخ الصيني تنفرك، فعليك بالفيتنامي: المأكولات الفيتنامية تتميز بالمكونات الطازجة، والمعتدلة التي تناسب أنماط الحياة الصحية، فهي لا يغلب عليها الطعم الحلو ولا المالح.

يقول فام كونج الشيف الفيتنامي العالمي. وقد زار كونج أخيرا دبي للمرة الأولى، عبر استضافته في مطعم هوي آن Hoi An في فندق شانغريلا دبي، لتقديم قائمة طعام خاصة ضمن عرض ترويجي حتى نهاية الشهر.

ويعتبر هوي آن، في الأساس، من المطاعم الفاخرة القليلة في دبي التي تقدم تجربة الطعام الفيتنامي، بتأثير فرنسي، وسط أجواء يسيطر عليها الطابع الفخم، المستوحى من الثقافة الآسيوية. وعلى الرغم من وجود اطباق فرنسية كاملة على قائمة المطعم مثل »فوا غراس« (كبد البط)، فإن هناك اطباق أخرى تجمع بين المطبخين مثل رقائق السبرينغ المحمصة.وسواء كنت ترغب بطبق الـ »كاموشيان« بخلطة سمك الباش المقلي بالكامل مع الأعشاب الآسيوية والفلفل والزنجبيل وصلصلة الصويا، أو طبق ال»بو لو لاك« الذي يتكون من اللحك البقري المطبوخ بالبصل الحلو والفلفل وبقلة قرة العين.

فستجد قائمة طويلة من هذه النوعية من الأطباق وغيرها متوفرة في المطعم، الذي تتراوح قيمة أطباقه الرئيسية عند 125 درهما. وتتميز هذه الأطباق بخلطاتها واعتمادها على أعشاب خاصة، فالروبيان المقلي مع الفلفل والملح المضاف الى سلطة براعم الفاصوليا، تضاف اليه أوراق النعناع والكزبرة والخيار والكراث والثوم ويطلق عليه اسم »توم رانك بو توي«، أما المأكولات البحرية بالكاري فتشمل السالمون والروبيان وبلح البحر والمحار مع الريحان التايلاندي فيطلق عليها اسم »كاري نو هاي سان«.

ويعتني الشيف فام كونج، بشكل خاص بالأعشاب الطازجة التي يتم استخدامها في الأطباق، ويروي أنه بذل مجهودا كبيرا في نقل هذه النباتات والبهارات عبر المطارات وصولا الى دبي. وعن هذا الأمر يقول منير السلاق رئيس الطهة التنفيذي في »شانغريلا دبي«: لا يمكنك أن تتخيل أطباقا فيتنامية من دون الأعشاب الطازجة، انه جزء اساسي ومكون رئيسي في هذا المطبخ، وهذا يمثل أحد عوامل الجذب التي تزيد اقبال رواد المطعم في الامارات.

ومن المزايا التي يوفرها هذا المطعم، هو أنه يقدم خيارات نباتية كثرة، وهذا يعتبر متفردا مقارنة مع المطاعم الفيتنامية الأخرى التي تسيطر عليها اللحوم. ومن المعروف أن خبراء الحياة البرية قد حذروا مؤخرا من أثر الأطباق الفيتنامية على البيئة، إذ يأكل الفيتناميون 002 صنف من الحيوانات البرية تشمل 80 فصيلة مهددة بالإنقراض.

وقد قام كونج باعداد لائحة خاصة من الأطعمة تقدم للمرة الاولى في المطعم. وقد استوحى من القائمة الثابتة، لكنه أضاف الأعشاب والمكونات الطازجة التي أتى بها مباشرة من فيتنام، مثال على ذلك طبق الـ »تونك هوب« وهو عبارة عن لفائف الربيع المحمصة وكركند ريفيولي ونقاق الدجاج والروبيان مع جوز الهند.

أما بالنسبة الى الأطباق التحضيرية، فقائمة السلطات متنوعة، وتضم سلطة اللحم البقري الشهيرة »سايكون« مع لحم البقر المسلوق والفلفل وأوراق الريحان والفول السوداني وتشكيلة الليمون: »هذا أحد الأطباق التي تستهوي بشكل خاص رواد المطعم الاماراتيين الذين بدأوا يتعرفون على مزايا المطعم الفيتنامي ويجعلونه أحد الخيارات المفضلة لهم«.

تقول وار وار لون مديرة المطعم. أما أنواع الحساء فهي أيضا مختلفة، ومن بينها حساء كان شو كا، وهو شوربة السمك مع الأناناس والطماطم ونودلز الأرز الطازج، وهناك »توم شوا كاي« التي تتكون من الأعشاب العطرية الساخنة مع جوز الهند والروبيان والفطر، وصلصة السمك، وهناك »كوا مانك تاي« وتتكون من السرطان البحري مضافا الى شوربة الذرة الحلوة والهليون وفطر شيتاك وزيت الكما.

مطعم هوي آن، تجربة مبتكرة تستحق تنفيذها لمن لا يعرف شيئا عن المطعم الفيتنامي، وبمعايير »شانغريلا« الفاخرة!

دبي ـ »الحواس الخمس«