منذ انطلاقه في العام 2008م؛ استطاع برنامج »صباح الإمارات«، الذي يبث من قناة أبوظبي الإمارات أن يجذب شرائح كبيرة من المجتمع الإماراتي والعربي المقيم في الدولة عبر أجندة من الموضوعات والفقرات المنتقاة بعناية لتناسب الذوق المحلي.

وفي حلّته الجديدة التي انطلق بها في موسمه الثالث قبل أيام عدة يحاول البرنامج التخصص والتوجه نحو القضايا والموضوعات المحلية البحتة الموجهة للأسرة والطفل؛ »الحواس الخمس« حضر تسجيل إحدى حلقات »صباح الإمارات« وتعرف إلى آراء كادره حول مدى تشابهه واختلافه عن البرامج الصباحية التي اعتادت الفضائيات العربية على تقديمها:تقول مقدمة البرنامج فاطمة الكتبي إن البرنامج من حيث »الستايل« والظهور يتشابه مع برامج صباحية تقدمها الفضائيات العربية وتضيف:

»على الرغم من هذا التشابه الموجود إلا أن التميز الذي يقدمه صباح الإمارات يأتي من حيث المضمون والتفاصيل والفئات المستهدفة في المجتمع. فنحن في موسمنا هذا نركز وفق توجيه الإدارة على شريحة الأسرة والطفل وربّات البيوت بوجه خاص، مع وجود مساحة لفقرات موجهة لفئات أخرى«، وتضيف الكتبي التي سبق لها العمل كمذيعة في قناة أبوظبي الرياضية وبرامج مثل »إماراتية بامتياز«، وهذا أول موسم لها في صباح الإمارات: »حين نشاهد البرامج الصباحية التي تبثها بعض الفضائيات العربية نرى أن فلسفتها تقوم على التوجه العام في المشاهدة، بينما نقوم بتوجيه الدفة نحو الأسرة والطفل وربات البيوت الذين نعتقد أن توقيت البرنامج وفقراته تناسبهم بصورة كبيرة«.

في الغالب يقدم البرامج الصباحية في كل محطة مذيعان أو أكثر ويحاول أحدهم التغلب على الآخر والتنافس معه للهيمنة على المشاهد، وفي بعض الأوقات تحدث مشاكل تتعلق بالبث الحي والارتباك؛ فكيف تتعاطى فاطمة الكتبي مع ذلك، تقول:

»أعتبر نفسي بنت »اللايف- البث الحي« ولقد تمرست واحترفت هذا النوع من البرامج برفقة مدير أبو ظبي الرياضية محمد نجيب، فلا مشكلة لدي في البث الحي واعتبره أفضل من البرامج المسجلة، أما بالنسبة لباب التنافس داخل البرنامج مع المذيعة أو المذيعة الزميلة فهو مطلوب ولكن بحدوده كي لا يظهر البرنامج بصورة مشوهة، وأعتقد أنني أعمل بتناغم مع زميلتي هبة الصقري، وكل لديه طموح مستقبلي في تقديم برامج معينة ومحددة الملامح، ومن المذيعات اللاتي يمارسن برامج الحوار تعجبني المتألقة بروين حبيب.

أما المذيعة هبة الصقري التي تقدم »صباح الإمارات« لثاني موسم، فتقول: »حين أطالع البرامج الصباحية في الفضائيات العربية وما تقدمه من فقرات يمكنني القول إن بعضها لا يهم المشاهد العربي في شيء، إذا ما استثنيت برنامج »صباح الخير يا عرب«، الذي أقدره كثيراً، وأعتقد أننا بتوجهنا الجديد للتخصص نحو المحلية أكثر بمعنى المواضيع التي تعنى بالشأن الإماراتي، وتخصصنا بفقرات موجهة للطفل والأسرة سنكون أكثر نجاحاً وتميزاً عن غيرنا.

يتطلب البرنامج بالبث الحي المباشر الكثير من جهد الإعداد واختيار موضوعات مناسبة، فهل يتدخل طاقم التقديم في خطة الإعداد والفقرات التي يجري تقديمها، تقول هبة الصقري: »إن ما يميزنا في البرنامج هو التناغم والتفاهم بشكل كبير بين أفراد الكادر وهو أمر مريح كثيراً، أما تدخلي كمذيعة في الفقرات التي يجهزها المعدين فذلك أمر نادر، نعم نقدم بعض الاقتراحات التي يحترمها فريق الإعداد ونتداول في كل حرف من فقرات البرنامج قبل الظهور لأني أعتبر ذلك مسؤولية كبيرة، وفي بعض الأحيان نقدم مقترحات لبعض الموضوعات.

مخرج البرنامج الأول سعيد خميس الذي بدأ عمله مع »صباح الإمارات« منذ موسمه الأول، يملك خبرة طويلة في مجال برامج »اللايف« تفوق ربع قرن فهو يعمل في مجال الإخراج التلفزيوني منذ عام 1958م قبل ظهور الفضائيات، وقام بنقل قمتين لدول مجلس التعاون على الهواء، فكيف يتعامل مع كادر »صباح الإمارات« وما هي أبرز العقبات التي واجهته، يقول:

أول شرط ?بعد الحرفية- يجب أن يتوفر لدى مخرج البرامج على الهواء هي قوة الأعصاب والتحمل وعدم الارتباك لأي طارئ لأنه إن ارتبك أربك الكادر بكامله، وعلى الرغم من مصاعب البرامج الحية إلا أنني أحبذها على برامج التسجيل التي تفقد الكثير من طعمها، أما أكثر المواقف صعوبة في برنامج مثل صباح الإمارات والتي واجهتها لأكثر من مرة هو تأخر الضيف الذي ننجز معه الفقرة، وقد أخذنا احتياطنا مع فريق الإعداد بوجود بدائل سريعة من فقرات وضيوف آخرين.

المخرج الثاني للبرنامج الذي يتبادل يوم بيوم مع سعيد خميس؛ هو المخرج باسم إبراهيم الذي يخرج برنامجين آخرين هما »هلا وغلا« المنوع من تقديم نادية بركات وبرنامج »كيف الصحة«.

إضافة لبرنامج »صباح الإمارات« ويرى أن الهدوء والانسجام في التعامل مع الكادر أحد أهم أسباب النجاح، ويرى أن تميز »صباح الإمارات« يكمن في مخاطبته للمجتمع المحلي بصورة ذكية تبعد عن الإثارة المجردة ويضيف:

إن البرنامج الناجح هو القادر على كسب احترام الجمهور وجذبه للمشاهدة بما يحمله من مصداقية وصورة حقيقة للمجتمع؛ أما البرامج أو الوسائل الإعلامية القائمة على الإثارة المجردة والفبركة والبحث عن المانشيتات المثيرة للجدل سعياً وراء الشهرة فهي لا تدوم طويلاً.

أبو ظبي ـ محمد الأنصاري