الزحام الذي أصاب الساحة الإعلامية من خلال كثرة الفضائيات وتنوعها تخصصا ومادة مقدمة من الأسباب المهمة التي تضع المشاهد في حيرة عند اختياره مذيعه النجم، حيث نلحظ كثيرا من المشاهدين يتقصوّن أخبار مذيعيهم المفضلين.
ويحرصون على أوقات تقديمهم الفضائي، فيما لم يأت اهتمامهم هذا هباء، بل لإعجابهم بقدراتهم وأدائهم وطلتهم التي يكسوها رداء احترامهم لعقولهم لما سيقدمونه من مادة إعلامية تثريهم ثقافيا وفكريا. (الحواس الخمس) دار يستطلع الآراء حول معايير المذيع النجم ، وجاءت المحصلة على النحو التالي .يقول يوسف الخالدي المذيع في قناة (دبي ريسينج): المذيع النجم هو الذي يقنع المشاهدين بوجوده، وهذا لا يكون إلا من خلال صدقه، وعدم غروره أو تصنعه، والسعي الدائم لتقديم كل ما هو راق، مشيرا الى أن هناك ثلة من الإعلاميين يعتبرهم نجوما ومكسبا للإعلام الإماراتي لما يتميزون به من تقديم جميل يرقى لذائقة المشاهد.
ولفت الخالدي الى ان مهنة الإعلام قبل كل شيء هي عبارة عن رسالة، وليست قضية استوديو وميكرفون، فالمذيع الذي لا يحمل هَم هذه الرسالة الإعلامية حريّ به أن يترك هذه المهنة لمن يقدر رسالتها وعليه أن يتجه لمهنة أخرى تحقق مآربه الشخصية.
مشيرا الى أنه من المحال أن تتحقق نجومية أي مذيع بطرحه على طاولة الحوار قضايا رخيصة لا تسمن ولا تغني من جوع ويكون طرحها بهدف الإثارة وإحداث نوع من البلبلة الإعلامية.وحصر الخالدي النجومية في خمس كلمات هي: (الالتزام، المصداقية، الثقافة، التواضع، العفوية وعدم التصنع).
احترام عقلية المشاهد
وتقول منال أحمد محررة ومراسلة في نشرة أخبار (علوم الدار) على قناة أبوظبي: في الوقت الراهن يستطيع أي مذيع تحقيق نجوميته بتقديم برامج تلفزيونية وإذاعية خاصة إذا كان مضمونها يحترم طبعا عقلية المشاهد والمستمع على حد سواء، مضيفة: وإن كان أغلب المذيعين على شاشات فضائيات الوطن العربي يعكسون نجومية زائفة بطرح موضوعات مثيرة على أنها حديث الساعة ! وهي ليست لها أدنى علاقة أو صلة بالساعة .
واستطردت قائلة: هناك بعض الأسماء على الساحة الإعلامية المحلية قد رفعت برامجها إلى مصاف النجومية،ومن جانب آخر فإن فكرة البرامج هي من رفعت أصحابها،وهناك من يرجع أسباب نجوميتهم إلى وجود ما هو مميز في شخصيتهم، ولكن تظل كل الشخصيات الإعلامية حالات خاصة وصلت ونجحت في ظل ظروف مختلفة ومتباينة.
وتؤكد منال أن خوضها للمجال الإنساني من خلال »علوم الدار« سمح لها فرصة الالتقاء بالأسر المتعففة، والحالات الاجتماعية الخاصة، وتوصيل رسالتهم للشاشة، وتعتبر هذا إنجازا تفتخر به®.
وتأمل حاليا إعداد وتقديم برنامج خاص عن الأخبار®. ومن هذا المنطلق تحصر منال النجومية الإعلامية في كلمات خمس هي: (مساعدة الناس، اللباقة، الأسلوب الجيد في التعامل، النية الصادقة، وكسب محبة الناس).
قدرة على العطاء والإبداع
الفنانة أشجان عملت كمذيعة فترة في فضائية »سجايا« من خلال تقديمها برنامج (رمسات) ، موضحة أن المذيع النجم يجب أن يمتلك الثقافة، وأن تكون مخارج حروفه صحيحة ولغته سليمة، ويجب أن يكون لديه حضور، ولديه هدف،, يجب أن يتحدث بلسان الجمهور، فأكثر مذيعي هذه الأيام يعتمدون على أشكالهم فقط، فيقدمون برامج مبتذلة لا قيمة ولا معنى لها.
كما تركز أشجان في قولها أنه من أبرز معايير المذيع النجم أيضا هي القدرة على العطاء والإبداع بشكل مستمر، والتواضع الذي يجعله دائما نجما في سماء الإعلام، كما يتحتم على الإعلامي إجادة عمله بأصوله، خاصة إذا ارتضى أن يكون مذيعا. مشيرة إلى أن النجم تُخلق له الظروف ليصل للنجومية.وترى أشجان أن النجومية تكمن في (الثقافة، الحضور، العطاء، الإبداع، التواضع).
دبي ـ جميلة إسماعيل

