بعد غياب طويل عن الساحة الفنية عاد الفنان الشاب أيمن لسيق للظهور من جديد عبر تقديم أغنيتن منفردتين، وقد كان يتوقع له أن يحتل المراكز الأولى في تونس والوطن العربي لما يمتلكه من صوت رومانسي وحضور مسرحي قوي، منذ إطلالته الأولى في برنامج سوبر ستار في موسمه 2006 -2007 ، إلا أن الحظ لم يكن حليفه وحظيت مسيرته بالعديد من العثرات التي صنعتها الظروف، وبعد إصداره لأغنيتين جديدتين استقبل «الحواس الخمس» في مكتبه الخاص وكان هذا الحوار:

بداية ما هو السبب المباشر في غيابك على الساحة الفنية طوال الفترة الماضية؟

غبت على الساحة بسبب مرض والدتي الذي كان يتطلب مني البقاء بجانبها، خاصة وأن مرضها الخطير جعلها في حالة صحية صعبة وظلت تعاني لمدة سنة تقريباً، إلى أن توفاها الله قبل أربعة شهور من الآن، وبعد وفاتها لم أكن أستطيع استئناف عملي وفضلت البقاء طوال الفترة الماضية بعيداً عن الأضواء، وقبل فترة قصيرة قررت العودة لأنني أريد أن أحقق لها حلمها في نجوميتي حتى بعد وفاتها.

ألم تعارض والدتك رحمها الله توجهك للفن وتركك للدراسة الجامعية في قسم الصيدلة بما أن الميدان الفني غير مضمون النتائج؟

والدتي رحمها الله هي الفرد الوحيد من عائلتي الذي لم يعارض دخولي لمجال الفن، بل بالعكس كانت مؤمنة بي وبصوتي وشجعتني في كامل مراحل برنامج سوبر ستار وحتى بعد انتهاء البرنامج، وقد احترمت رغبتي في عدم إكمال مشواري التعليمي في هذه المرحلة لأنني أريد أن أثبت نفسي في عالم الفن قبل الصيدلة.

نفهم من حديثك أنك ربما تعود في الفترة المقبلة للجامعة؟

في الوقت الحالي أريد أن أثبت نفسي على الساحة الفنية حتى لا ينساني الجمهور الذي أحب صوتي وشجع تواجدي على الساحة، وموضوع الدراسة قائم ولربما أعود مجدداً للجامعة في السنة المقبلة لا أحد يعلم.

حدثنا عن الألبوم الجديد الذي تعكف على تحضيره في الوقت الحالي؟

هو ألبوم فني توجد فيه أغانٍ مصرية ولبنانية وربما تونسية سجلت من الألبوم حتى الآن أغنيتين وأطلقت واحدة فقط على شكل منفرد تحت عنوان «صبرك عليا» وهي من ألحان الفنان التونسي غازي العيادي وكلمات ناصر الجيل، والأغنية الثانية التي سأطلقها بعد أسابيع قليلة تحت عنوان «بطمن عليك» وهي من ألحان غازي العيادي أيضاً، وسأصورها بطريقة الفيديو كليب والمخرج سيكون لبنانياً ولكن مكان التصوير سيكون في تونس، وقد كان ذلك شرطي الوحيد على المخرج، وكلا الأغنيتين ستصدر في الألبوم الجديد الذي سيكون جاهزاً قبل موسم الصيف القادم.

لماذا اخترت تونس بالذات مع أن أغلب الفنانين التونسيين يتوجهون للبنان للتصوير فيها؟

لأن تونس تمتلك طبيعة ساحرة لم أشاهد مثيلتها في أي مكان حتى أن بعض الفنانين اللبنانين أصبحوا يتوجهون إلى تونس لتصوير كليباتهم مثل كارول سماحة التي صورت كليبين أحدهما في قصر الجم الروماني والآخر على احد الشواطئ التونسية، فهل يعرف الغريب بلدنا أكثر منا، ولذلك كنت مصراً على أن يكون التصوير داخل تونس ولا يهمني المكان أو المدينة التي سنصور فيها بقدر ما يهمني وجودي في بلدي.

تصور في تونس أغنية مصرية، فهل ترى أنه كان من الأفضل أن تعود للساحة بأغنية بلهجتك، خاصة وأن الجمهور التونسي بات ينتقد بشدة كل فنان يغني بغير لهجته أكثر من 09 في المائة من إصداراته؟

أنا مع الغناء بلهجتي التونسية وفي المستقبل القريب سأقدم اللون التونسي ولكن أنا وشركتي المنتجة قررنا أن تكون عودتي للساحة الفنية عربية وليست محلية فقط.

نفهم من ذلك أنك تحت رعاية شركة إنتاج تدعمك أي انك أكثر حظاً من معظم الفنانين التونسيين الذين لا توجد على الساحة شركات إنتاجية تقف إلى جانبهم وتمول إنتاجاتهم؟

نعم من حسن حظي وبعد الانتظار الطويل والصبر وقعت مع شركة إنتاج occ وهي شركة تونسية يوجد فيها الفنان غازي العيادي وأنا فقط وفي الأيام القادمة سيتم إدخال طرف ثالث معنا، وما لفتني في الشركة أنها تعمل مع عدد قليل جدا من الفنانين وتحاول أن تدعمهم بشكل كبير.

وهل هو عقد احتكاري كما كان مع قناة المستقبل التي جمدت نشاطاتك الفنية لفترة طويلة؟

صحيح أن القناة وقعت معنا عقوداً طويلة المدى ولكنها في المقابل لم تخدمنا فنياً والسبب لم يكن إهمال التلفزيون، لأن سوء الحظ هو الذي رافق ذلك الموسم من سوبر ستار حيث حصلت حرب لبنان فتعطلت كل المشاريع الفنية، أما شركتي الحالية فالعقد يرضي الطرفين ونحن نتفق على سياسة الحوار لمصلحة العمل.

ولكن بعدها قام الملحن زياد بطرس بدعمك ودخلت في شركة إنتاجية تعود ملكيتها لزوج جوليا بطرس وكان أخوها زياد يدير أعمالك ولكن معظم المشاريع التي أعلنتم عنها لم تتحقق؟

صحيح، نفذنا أغنية «يسلملي جمالك» وصورناها بطريقة الفيديو كليب تحت إخراج صوفي بطرس، ولكن الظروف حالت دون إكمال المشوار.

صرح وقتها زياد بطرس بأنه نادم على التعاون معك؟ فما هو السبب؟

لا أتوقع أن زياد قال ذلك، وتصريحاته لا تعنيني أنا لربما قال شيئاً اخر ولكنه كُتب بذلك الشكل، ونحن الآن على علاقة ودية كبيرة وسيزور تونس قريبا لنتحدث في إمكانية تعاون جديد، وزياد أخ وصديق.

صرحت في السابق أنك ستقدم «ديو» فنياً مع الفنان اللبناني أدم، فهل مازال هذا المشروع قائماً؟

أدم هو صديقي المقرب، ونحن في مرحلة البحث عن مشروع يجمعنا ولكن الأهم هو أن تتفق الشركتان المنتجتان لأعمالنا على صيغة إيجابية للطرفان.

وأخيراً: هل عادت المياه إلى مجاريها بينك وبين السعودي إبراهيم الحكمي؟

نعم إبراهيم أخ أيضاً، وحتى عندما عاتبته في السابق كان العتب على قدر الحب من أخ لأخيه، وأدعوا الله أن تحل المشاكل التي تحيط به من كل الجهات ولا تسأليني عن مهية هذه المشاكل، لأن إبراهيم هو الإنسان الوحيد الذي يقرر من يتكلم عن مشاكله.

تونس- ضحى السعفي