تعتبر دولة الإمارات من الدول الرائدة في العمل التطوعي، سواء بالداخل أو الخارج، خصوصا الكوادر الشابة التي تقدم نماذج تدعو إلى الإشادة بها. «الحواس الخمس» جال في كواليس العمل الطوعي وتأثيره في سير الحياة ودوره في إشاعة روح التكافل والتكاتف في المجتمع عبر السطور التالية..
حب الانتماء
يقول عيسى خالد آل علي (موظف): العمل كمتطوع هو جزء لا يتجزأ من حياتي، فأنا أحب مساعدة الآخرين، وتمت تربيتنا منذ الصغر على هذا المبدأ، فكيف بالأحرى لو كان الوطن هو من يطلب منك أن تخدمه، فخدمة وطني والعمل كمتطوع للوطن يشبع كثيرا من رغباتي، وبالتالي أحس بأني لا آخذ فقط، بل أعطي أيضا وأنا أمضي معظم أوقات فراغي في العمل التطوعي وخدمة البلد. يضيف: أشعر بتمام الرضا عن أدائي كمتطوع لأنه يغرس فيّ حب الانتماء للوطن، وأيضا الغيرة على موارد الوطن وممتلكاته، هذا بالإضافة إلى التعرف عن كثب إلى الموروث الشعبي وأصالة تاريخنا وعاداتنا وإظهارها إلى الآخرين. أما على المستوى الاجتماعي، فقد ساهمت في نشر مفهوم العمل التطوعي بين شباب الوطن، وأيضا عملت على المحافظة على الهوية الوطنية في شتى مجالات الحياة.
ينهي حديثه قائلا: بالنسبة لي العمل الجماعي هو نشاط وواجب اجتماعي يقوم على العاطفة، فالحاجة إلى التطوع اجتماعية ووطنية بامتياز، ولكن يبقى الملهم والمحفز هو الجانب العاطفي الذي يشجع المتطوعين على الاستمرار وبذل المزيد، أنا أرى أنه يجب على كل فرد أن يسهم في تنمية المجتمع ويتطوع في مجال يقدر عليه، ليس فقط لتحقيق ذاته وحسب إنما أيضاً لأن ديننا يحثنا على ذلك.
المبادرة
إسحاق إبراهيم العبيدلي(متطوع) يتحدث عن تجربته فيقول: في البداية منهجية التطوع هي مسألة ذاتية تنبع من الشخص وهي المحرك الرئيسي للمتطوع للمشاركة بإيجابية وفعالية في كافة الأنشطة والفعاليات المجتمعية في جميع إمارات الدولة. ومن هذا المنطلق يعمل المتطوع وفق مبدأ المبادرة في العديد من الأنشطة المتنوعة، الأمر الذي أضاف لي شخصياً القدرة على العطاء في مختلف المواقف، والأمر الأهم من ذلك كله إكسابي الثقة والخبرة التراكمية والعلاقات المتميزة مع الأفراد والجهات التي نتعامل معها.
تفريغ الطاقات
مريم اليماحي (متطوعة) تقول: لقد أضاف لي العمل التطوعي العديد من الخبرات والمعلومات التي جعلتني أثبت ذاتي وأحقق طموحاتي من خلال ما نقدمه من أجل خدمة الوطن والمواطن، فالتطوع هو سبيل القوة المواطنة، وهو الوسيلة المثلى لتفريغ الطاقات الوطنية النابضة، مضيفة: من جهتي أشعر بالكثير من الرضا، وأرغب في تحقيق المزيد، خاصة من خلال مشاركاتي في أكثر من 02 مجالا وجمعية تطوعية، آملة أن أحقق النجاحات أينما عملت.
لقد كان سجل أعمالي حافلاً بالعطاء، فلقد تعرفت إلى الكثير من الشخصيات البارزة اجتماعيا والمعروفة على مستوى الدولة والدول الأخرى، وشاركت في العديد من الجمعيات والهيئات والمراكز التطوعية والتي سعيت من خلالها لتحقيق ذاتي، وخلال الأعوام الستة الماضية حققت العديد من الانجازات، سواء كانت في مجال المهرجانات كمهرجان المونودراما أو المحاضرات المتنوعة والملتقيات الثقافية والاجتماعية والمعارض والمنتديات التي صقلت مواهبي وجعلتني أصبو لتحقيق ذاتي أكثر فأكثر.
وخلقت مني هذه البرامج شخصية تترأس العديد من اللجان في الكثير من الجمعيات والمراكز التطوعية راغبة وبشدة في تحقيق أسمى المراتب. وترى بأن العمل التطوعي نشاط عاطفي، بل وأكثر حيث أن هذا البرنامج يصنع الهوية الوطنية الحقيقية ويطور الشخصية الإماراتية ويثريها لنمشي على خطى القيادة الرشيدة في وطننا الحبيب التي تولي أهمية خاصة بالعمل التطوعي، وكل ذلك يصب في خدمة الوطن بكل ما فيه من معالم.
نشاط انساني
أما نوح الحمادي (موظف) فيكشف عن سر اهتمامه بالعمل الطوعي قائلا: لقد أضاف لي العمل كمتطوع بعدا إنسانيا ووطنيا أعمق مما كنت أتصوره في نشاطاتي التي شاركت فيها مع الأخوة القائمين على البرنامج. كما زاد خبرتي في التعامل مع الآخرين في مجالات متنوعة من الأعمال الاجتماعية التطوعية.
يضيف: أشعر بالرضا طبعاً، وهذا الشعور هو الذي يجعلني أستمر في التطوع. أهم ما حققته على المستوى الاجتماعي هو التعرف إلى أشخاص واعين وطموحين، مما يتيح لي الاستفادة من خبراتهم العلمية والعملية. وبشكل عام العمل التطوعي هو نشاط إنساني عاطفي بالدرجة الأولى، وهو ما يحث عليه ديننا الحنيف، كما قال تعالى: «وتعاونوا على البر والتقوى». يعلق قائلاً: ان لم يشغل الإنسان نفسه بالخير، شغلته نفسه بالأمور التافهة.
راشد المفتول(موظف) يعرب عن سعادته بالعمل الطوعي بقوله: بدأت بالانخراط في المجال التطوعي منذ المرحلة الثانوية عن طريق المشاركة في الفعاليات التي تنظمها المدرسة، وبعدها استمر تطوعي وأنا في المرحلة الجامعية، حيث حملت على عاتقي عملية حث أصدقائي الشباب على التطوع الذي بدوره عزز لدي الإحساس بالإنتماء وإبراز هويتي الوطنية بشكل جذاب، وبالنسبة لي العمل التطوعي هو من أجمل الأعمال التي يقوم بها الإنسان.
وتمنيت أن أكرس وقتي وجهدي لصالح وطني الحبيب من خلال العمل التطوعي الذي أثار الحس الوطني لديّ، وأثار شعور الغيرة على وطني، وهو إحساس جديد انتابني للمرة الأولى. وأجد أن العمل التطوعي أكبر من نشاط عاطفي، بل هو واجب وطني، لذا أرجو من جميع الشباب الانخراط في هذا المجال الخدمي الذي بدوره يرفع من شأن دولتنا التي تستحق أن نسهر على خدمتها من دون مقابل لما قدمته لنا من خدمات عديدة يصعب علينا حصرها وذكرها.
دعوة
أرجو من جميع الشباب الانخراط في مجال العمل التطوعي الذي بدوره يرفع من شأن دولتنا التي تستحق أن نسهر على خدمتها من دون مقابل؛ لما قدمته لنا من خدمات عديدة يصعب علينا حصرها وذكرها.
راشد المفتول-موظف
تطوير الشخصية
العمل التطوعي نشاط عاطفي، بل وأكثر، حيث إن هذا البرنامج يصنع الهوية الوطنية الحقيقية، ويطور الشخصية الإماراتية ويثريها، لنمشي على خطى القيادة الرشيدة في وطننا الحبيب التي تولي أهمية خاصة للعمل التطوعي، وكل ذلك يصب في خدمة الوطن بكل ما فيه من معالم.
مريم اليماحي- متطوعة
نشاط اجتماعي
أسهمت في نشر مفهوم العمل التطوعي بين الشباب، وأيضاً عملت على المحافظة على الهوية الوطنية في شتى مجالات الحياة، والعمل الجماعي هو نشاط وواجب اجتماعي يقوم على العاطفة.
عيسى خالد-موظف
دبي- مريم إسحاق
