بعد سنوات من موضة «القليل كثير»، التي جعلت من أي تفاصيل، مهما كانت أنيقة، مبالغة لا حاجة لها، حتى أصابت البعض، خصوصا الفتيات، بالملل، أصبح شعار الموضة حاليا هو «الكثير قليل». ومع تزايد أهمية المجوهرات والإقبال عليها، أصبح البعض يردد ويبرر بأنها مثل العطر يمكن أن تحسن المزاج والمظهر على حد سواء، فضلا عن أنها يمكن أن تنقل المرأة من النهار إلى سهرة مسائية بأناقة وسهولة. أهمية المجوهرات، سواء الرفيعة أو تلك التي باتت بيوت الأزياء تطرحها لتكمل الأزياء، لا ينكرها أحد، لما تضفيه من تألق على أي زي مهما كان بسيطا، بل حتى إذا كان قديما وسبق استعماله في مناسبات كثيرة.
فقد أثبتت قدرتها على تجديده، على شرط أن تكون هي بتصميم لافت، وأن يكون الفستان بتصميم بسيط لا تدخل فيه «الكشاكش» عند الصدر أو التطريزات الكثيرة، علما أن الإكسسوارات الذهبية اكتسبت أناقة إضافية هذا الموسم على يد كل من ألبير إلبيز، مصمم دار «لانفان»، والثنائي دولتشي آند غابانا. فقد استعملوها بنجاح في عروضهما الكثيرة التي كادت أن تنافس فيها القلادات التي تعانق الرقبة أو تتدلى على الصدر، وأقراط الأذن مثل عناقيد العنب أو شراشيب الستائر، والأسورة العريضة مع الأزياء. فالذهب أكد من زمن طويل أن بريقه يعكس الضوء على البشرة ويزيدها دفئا.
وفي السياق تقول إيزابيل تريبات كيلي، المدير لدى أغاثا- باريس: بالنسبة لكل امرأة فالذهب والماس صديقاها الدائمان. ولكن بالنظر إلى ارتفاع أسعار الذهب والماس، فعادة ما تكتفي المرأة بالحلي المقلدة التي تشابه الأصل؛ وهو ما يجعل اتجاها جديدا لتصنيع قطع خفيفة الوزن مزينة بأحجار شبه كريمة ومواد عضوية ربما يكون محل ترحيب، وفي السنوات الأخيرة هيمنت الحلي الذهبية الضخمة التي تزين الأعناق والمعاصم والكواحل على الموضة في دنيا الحلي، ولا تزال هذه القطع الثقيلة الوزن هي المفضلة لدى الأغنياء والشخصيات الشهيرة، غير أن اتجاها جديدا يستهدف محبي الحلي البسيطة، والتي يمكن استخدامها بشكل يومي ويتناسب مع نمط الحياة بتصاميم تواكب الموضة والأحداث، ما يجعها أيضا هدية قيمة ومحببة وبأسعار مناسبة.
وتضيف: أضحت البساطة المفرطة هي كلمة السر بين المصممين في اوروبا، وبات الاتجاه في آسيا نحو قطع وحلي أنيقة وبسيطة من مواد غير تقليدية مثل الخشب والتيتانيوم، وفي خطوة منها لإضفاء المزيد من الحماسة إلى خطوط الموضة الجديدة لهذا الموسم، قامت علامة «أغاثا - باريس» Agatha بإطلاق تشكيلتها الرائعة من الإكسسوارات الذهبية عيار 9 قراريط.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي تقوم فيها علامة الإكسسوارات الفرنسية منذ تأسيسها قبل 63 عاماً، بطرح مفهوم الذهب الخالص في مجموعة منتجاتها من خلال تشكيلة «Mini Joallerie»، وانطلاقاً من مكانة العلامة المتميزة والرائدة في ابتكار الإكسسوارات والمجوهرات العصرية والكلاسيكية، فقد أضافت «أغاثا» إلى مجموعتها قطعاً مصاغة من أثمن المعادن وأكثرها قيمة وهو الذهب. وتزخر التشكيلة بأنواع متعددة من القلادات والأساور والخواتم والتي صيغت جميعها من الذهب عيار 9 قراريط.
وتؤكد إيزابيل: الذهب من الألوان والمواد الملكية المتفرّدة. ومع أخذ ذلك في الحسبان وكوننا العلامة الرائدة في تحديد خطوط الموضة، قامت أغاثا بتوظيف جمال الذهب الرائع ومتانته وسحره في ابتكار تشكيلة Mini Joaillerie، فبعد أن كانت النساء يمتلكن عددا محدودا من الإكسسوارات الذهبية، بات لديهن أطقم متعددة تتناسب مع كل قطعة ملابس يمتلكنها.
وبتطبيق سياسة العرض والطلب، نجد أن التصميمات المطروحة حاليا تتميز بالابتكار والجودة، الأمر الذي لم يكن متوفرا منذ نحو العقد سوى في دور المجوهرات العريقة، لكن دخول الكثير من بيوت الأزياء مجال المجوهرات، وسّع من رقعة استعمالاتها وأعطى أفكارا جديدة عن كيفية تنسيقها مع الموضة.
دبي- رشا عبد المنعم
