بعد تخرجها في جامعة كولومبيا صقلت مهاراتها العملية من خلال عملها كمصرفية استثمارية لدى بنك »لازار فرير« وأدرجتها مؤسسة كرين ضمن قائمة »04 تحت الأربعين« المميزة.
وكانت من المرشحين النهائيين لجائزة »رائد العام« التي تمنحها شركة إرنست آند يونغ، وصفتها مجلة »تايم« بأنها »ملكة المبيعات بالمراسلة« في حين صنفتها مجلة »فوغ« واحدة من »النساء العشر الأكثر أناقة في عالم الموضة«، وأدرجتها مجلة »نولشا موتيه« خبيرة متمرسة بعين ثاقبة مثل عين صائغ الماس، ورهافة ورقي جاكلين كينيدي أوناسيس فإبداعاتها دليلاً مفهرساً للرفاهية إنها إيفا جان بار لورنزوتي، »الحواس الخمس« انفردت بحوار خاص أثناء تواجدها في دبي للحديث عن مشروعها »مجلة فيفر« أرقى مواقع الأناقة العالمية على الانترنت.
وفي السياق تصف لورنزوتي »فيفر« على أنه عالم فريد تستطيع دوماً أن تكتشف فيه شيئاً يسعدك ويلهم خيالك. وكلمة »فيفر« تعني حرفياً »تمتع بالحياة«، ونحن نحتفي بالحياة بروح الرحالة المغامر الشغوف بالمعرفة ومن أبسط الأشياء إلى الأكثر إثارة.
كما أنها رحلة احتفاء بالموهبة والأصالة والتناغم في الكنوز الثقافية والعالمية في كل مكان حولنا، فنحن مفتونون بالمهارة الحرفية واللمسة الفنية للأنامل المبدعة، تسحرنا التفاصيل الدقيقة التي تخفي وراءها حكاية، تلك التفاصيل المدهشة التي تحيل قطعة »متقنة« إلى تحفة فنية.
وتصنف لورنزوتي الموضة باعتبارها نظاماً يتكيف به الإنسان مع مستقبله وتغير به الشعوب من عاداتها والهوية باعتبارها النظام الثابت الذي يجذب الشعوب إلى ماضيها وإرثها، وتندرج تحتها في الأزياء، وقصات الشعر، واختيار الملابس والأحذية، وفي طرق الطهو وتقديم الأطعمة، وفي المشي، والرقص، وحركة الجسد، وفي طرق الغناء، أو فيما يمكن تعريفه بـ »فن معايشة الحياة«.
وهي تمثل نوعاً من الدلالة على ثقافات معينة لدى الشعوب تتحكم في تصاميمها البيئة، والمناخ، والعادات كما تتحكم فيها أيضاً نظرة الشعوب للموضة والفن وما تمثله من قيم دينية أو وطنية أو تاريخية.
ومن جانب آخر، تؤكد لورنزوتي عشقها للمغامرة وتجاوز الحدود، بل وحتى كسر القواعد في بعض الأحيان. والأناقة بالنسبة لها هي تطور مستمر، وشي نكتسبه بالتراكم، ليس فقط بتراكم الأشياء، بل وكل التجارب والاكتشافات والمشاعر والأحداث التي تصوغ حياتنا.
وترى لورنزوتي الأناقة أسلوب حياة، يجمع بين أناقة الفستان والمجوهرات والساعة والماكياج والعطر، وبين أناقة المنزل وديكوره واكسسواراته، وهو ما تقدمه »فيفر« التي بدأت كمجلة تسويق فاخرة على الانترنت، ثم تطورت لتصبح أرقى مواقع الأناقة العالمية على الانترنت.
ومع تجاوز عدد عملائها المليونين في السنة، حيث مجموعة حصرية من القطع البسيطة، الممتعة والنادرة، والقطع الفريدة من نوعها، وبفضل أسلوبها الإخراجي النابض بالحياة، والشروحات التفصيلية عن كل منتج، وما يرافقها من مقاطع فيديو ومقابلات، وفي اعتقادي نجحت »فيفر« في بعث الحياة في الأشياء لتحكي كل منها قصة الحرفي الماهر والمصمم المبدع الذي ابتكرها.
وتضيف: أعادت تعريف مفهوم الفخامة من خلال الارتقاء بها إلى تجربة ترحال استكشافية حيث اعتقد كنوزاً دفينة تنتظرنا في كل مكان جديد نذهب إليه، حيث دخلنا مرحلة تتضمن صياغة منظور جديد من الرفاهية.
حيث بات نموذج النقلة النوعية الحالية في قطاع الترف ووسائل الرفاهية يدل على نظرة جديدة للترف والرفاهية ترتكز على تجربة المستهلك، حيث يتعلق كل شيء بالاستثمارات الذكية وتعليقاً على توسع »فيفر« في دولة الإمارات، تقول إيفا: »تحتضن دولة الإمارات العديد من الثقافات المختلفة، والناس هنا يفهمون المعنى الحقيقي للأناقة.
وفي ظل الطلب المتزايد للتسوق عبر الإنترنت، والمكانة الرفيعة التي تحتلها الإمارات كمركز عالمي للرفاهية، جئنا بشركة فيفر إلى هذه السوق بهدف تحفيز الناس على توسيع »آفاق الأناقة«.
إن مهمتها تكمن في إثارة خيالك حتى تبتكر إحساسك الخاص بالأناقة، وهو إحساس يستمر في النمو طالما ثابرت على استكشاف وجمع ومزج الأشياء التي أحبها.
وتضيف: في عالم اليوم توصف الأشياء التي عمرها أكثر من 001 سنة على أنها تحف أو انتيكات وليس كل ما هو قديم يعتبر أنتيك أو تحفة وإنما ما هو قديم ومميز سواء كان صناعة يدوية أو صناعة ميكانيكية.
كما أن بعض الأشياء التي توقف تصنيعها أو تطويرها من التحف فعلى سبيل المثال هناك تحف من السيارات والمجوهرات وبعض الماكينات بدائية الصنع إضافة إلى اللوحات المرسومة يدوياً أو القطع الخزفية وبعض الأعمال الأخرى وقد تدخل القطع التي تحمل إرث ثقافي وشعبي حول العالم ضمن مجموعتنا التسويقية، إلا أنه هناك ما يفرق بين الآثار والانيتكات أو التحف، فالآثار يحذر بيعها وشرائها، إذا نرعى مجموعة فريدة من المنتجات مصاغة بعناية فائقة.
ستكتشف فيها متعاً بسيطة، ولقى نادرة، وروائع خالدة، وكلاسيكيات فيفر الخاصة، وهدايا مدهشة للنساء والرجال والأطفال، تنتظر بفارغ الصبر مواسم الفرح القادمة، كما أننا نقدم لك معلومات عن الأشخاص والأماكن والأشياء التي تلهم خيالنا، من أعمال حرفي ماهر في قرية نائية، لتثري بمشغولات فنية مجموعتك الخاصة، إلى الفنانين والمصممين والمشاهير والخبرات التي نجدها اليوم هامة وذات شأن.
وتشير لورنزوتي أن الحداثة أو المعاصرة باتت لغة عالية، تجمع في طياتها طيفاً من المصممين، سواء في مجالات صناعة الأثاث والمفروشات، أو الأزياء، أو التحف الفنية، ممن يستخدمون العناصر الثقافية التقليمية، ولكن يعملون على إعادة ابتكارها ليقدموا منتجات تتمتع بتصاميم من الدرجة الأولى، وتساهم في عملية مد الجسور بين الشرق والغرب.
حيث تمتلك الشعوب مخزوناً كبيراً من العادات والتقاليد والموروث، إن تواتر هذا المخزون وانشغاله الدائب على الذاكرة الإنسانية، إنما يعطي حضوراً جلياً للزمن الماضي الذي يخايل، ويفتن.
الماضي هو جملة من ركام أزمنة كانت حاضره ومستقبله هي الآن صَفَتْ، وتقلصت إلى هذه الفلكلوريات البشرية كل الماضي تاريخاً، وأحداثاً، ووقائع وشخوصاً، وأقوالاً وأساطير، يعجن في محرقة الزمان، ليتخلص من صغائره، وتبقى في الذاكرة ما تبقيه الشعوب، وما يكنه الإنسان في الوجدان الفردي والجمعي معاً.
دبي ـ رشا عبدالمنعم

