أفلام منتصف الليل أو ما يطلق عليها (ميد نايت شو) في صالات السينما بالإمارات، أصبحت ظاهرة يستثمرها أصحاب قاعات العروض وشركات توزيع الأفلام في الترويج والتسويق للأعمال الجديدة التي يتم طرحها في توقيتات قد تسبق أو تواكب إطلاقها في الأسواق العالمية.

وهذه الحفلات الليلية التي تبدأ عادة مع دقات الساعة 21 منتصف مساء كل أربعاء مستقبلة عروض نهاية الأسبوع (الويك إند)، لها جمهورها الخاص الذي يحرص عليها وأصبح مع الوقت زبونا دائم لها، ويرى الخبراء أنها تلعب دورا كبيرا كمؤشر في إيرادات شباك التذاكر.ولأن مشهد السوق السينمائي في الدولة اختلف عما كان عليه من عشر سنوات ماضية، سواء من حيث عدد قاعات عروض الأفلام التي وصلت إلي 220 صالة قابلة للزيادة مبنية على أحدث الطرز المعمارية ومزودة بتقنيات فنية وتكنولوجية حديثة.

أو حرص شركات التوزيع على تقديم أعمال يتراوح عددها أسبوعيا من 6 إلى 9 أفلام جديدة تتنافس بقوة وضراوة لجذب الجمهور، اتفق الجميع (موزعون وأصحاب صالات ومشاهدون) على تفعيل عروض الافتتاح (البريمير) التي حققت مع بعض الأفلام أرقاما مذهلة ومنعشة لصناعة السينما في ظل معاناتها من كابوس الأزمة المالية العالمية.

والتسويق للسينما ليس بالأمر السهل فالمنافسة شديدة، خصوصاً وأن عدد الأفلام في زيادة دائمة وتتنوع توجهاتها وأيضا جمهورها الذي يعتمد على شريحة الشباب العاشق لحفلات المساء (ماتينيه) والسهرة (سواريه) ويفضل أيضا عروض (منتصف الليل) التي تحقق بالفعل إيرادات عالية تتجاوز في بعض الأحيان 02% من الإجمالي العام، وهذا الجمهور في الغالب ما بين عمر (02 ـ 03 سنة).

ويشير موقع »سميت إنترتينمنت« المتخصص في عالم السينما، إلى أهمية حفلة منتصف الليل في انجاز أرقام قياسية لبعض الأعمال منها مثلا الفيلم المثير الرومانسي »توايلايت ـ Twilight« والذي حقق في أول عرض لحفل منتصف الليل حوالي 72,62 مليون دولار بعد طرحه في 4153 قاعة عرض في أميركا الشمالية، وكذلك فيلم »هاري بوتر« الذي كان لفترة على قمة إيرادات حفلات منتصف الليل بإيرادات وصلت إلى 22 مليون دولار.

ويصل إقبال الجمهور على أفلام معينة ذات الإنتاج الضخم أو السلاسل المحببة وتلك المعتمدة على قصص الكوميكس وحافلة بالنجوم والإثارة، إلى طرح تذاكر مسبقة في السوق قبل نزول الأفلام بأسبوع، ما يدفع تلقائيا أصحاب صالات السينما إلى عمل حفلات إضافية تبدأ أحيانا في الثانية صباحا.

لاشك أن نظام حفلات منتصف الليل وما بعدها قد يكون من وجهة نظر أصحاب الصالات وشركات التوزيع دعاية وترويح للأفلام أكثر من الإيرادات، ولذلك تحرص استوديوهات الإنتاج على صناعة تيشيرتات أو مقتنيات عليها ملصق الفيلم ونجومه، وبعض عروضها زيادة في التسويق تكون تذاكر ودعوات مجانية لإظهار كثافة الإقبال، لكن الحقيقة أن هذه الظاهرة أصبحت من الطقوس المهمة لرواد السينما في العالم.

وفي الصفحات التالية يرصدها (الحواس الخمس) من خلال لقاءات مع مديري الصالات وشركات التوزيع وجمهورها لاستطلاع الآراء حولها.

دبي ـ أسامة عسل