قفزات سريعة حققتها الفنانة التونسية الشابة درة عبر خريطة الفن المصري سينمائيا ومن ثم دراميا، وعلى الرغم من محدودية مشاركاتها فإنها حظيت بكثير من التميز®. وفيما لا تنكر أن جمالها كان جواز مرورها إلى هوليوود الشرق، فإنها تؤكد أنها باتت تقف على أرض صلبة®.

ومن ثم الاعتماد الرئيسي أصبح على الموهبة، ولا مجال للتهاون أو المشاركة في تجارب لا تضيف إلى رصيدها مزيدا من التميز®. حول تجربتها الأخيرة مع مسلسلي »العار« و»اختفاء سعيد مهران« وخطواتها المقبلة دار الحوار التالي®. قدمتك السينما المصرية في عدد من أعمالها ثم اتجهت إلى التلفزيون وشاركت في عدد من الأعمال في آن واحد®. حدثينا أولا عن تجربتك مع الفنانة يسرا.بالطبع سعادتي لا توصف بمشاركتي في مسلسل »بالشمع الأحمر« مع النجمة الكبيرة يسرا، فعلى الرغم من أنني أشارك كضيف شرف فى 3 حلقات فقط، فإنني أعتبر هذه المشاركة من العلامات المضيئة في مشواري الفني، خاصة أنني سبق أن شاركت معها في مسلسل »خاص جدا«، ولمست فيها الروعة على المستويين الفني والإنساني، وبكل المقاييس أضافت لي الكثير.

يقال إن جمالك كان جواز مرورك إلى السينما المصرية ، فهل هو معيار اختيارك على مستوى الدراما؟

قد يكون جمالي جواز مروري حقا إلى السينما، لكن هذا لا يعني أنني أفتقد الموهبة، فما أكثر الجميلات، لكنهن لا يصلحن للتمثيل، أما بعد أن أثبت موهبتي وعرف الجميع ما أمتلكه من طاقات إبداعية لم يعد الجمال هو المعيار الذي أعمل من خلاله.

ماذا إذن؟

الموهبة، الموهبة التي تكمن بداخلي وعشقي للفن المعيار الحقيقي لاختياراتي المقبلة، فأنا الآن أقف على أرض صلبة، ومن حقي أن أختار العمل الذي يضيف إلى رصيدي ولا ينتقص منه، فهناك نساء أكثر مني جمالا، لكنهن يفتقدن الموهبة، إذن الجمال وحده لا يصنع فنانا، علما بأن لي تجارب عديدة في التمثيل في وطني تونس، ثم جئت إلى القاهرة لأشارك في أعمال مصرية لأنني أعلم أن الفنان الذي لا يقدم أعمالا في مصر لا يصل سريعا إلى الجمهور.

حصولك على لقب أجمل امرأة في تونس عام 9002 كيف كان أثره عليك؟

الجمال نعمة من الله، وسعدت جدا بحصولي على هدا اللقب، ولأن الآخرين اختاروني كأجمل امرأة فهذا يعني أنهم يرون بداخلي جمالا أكثر من الشكل الخارجي، فأشكرهم كثيرا.

هل لهذا السبب أعدت عرض مسرحية »المحطة« في تونس مرة أخرى؟

لا، بل لأن المسرحية حققت نجاحا كبيرا أثناء عرضها، ونظرا لارتباط أبطالها بأعمال أخرى توقفت، ثم أعدنا عرضها مرة أخرى بناء على طلب الجمهور التونسي حينما أتيح لنا ذلك.

هل يغريك هذا النجاح بالمشاركة في أعمال مسرحية في القاهرة؟

في الوقت الحالي لا، لأن المسرح يحتاج إلى تفرغ تام، ورغم أنه عرضت عليّ مسرحيات عديدة في مصر، فإنني رفضتها لأنني لم أجد منها ما يناسبني أو يضيف إليّ كفنانة، بالإضافة إلى انشغالي في عدد من الأعمال التلفزيونية.

هل أصبحت بعد نجاح مسلسل »خاص جدا« حريصة على المشاركة في دراما رمضان؟

رمضان هو موسم المسلسلات، وكل الأعمال التي تقدم فيه تحظى بأكبر قدر من الاهتمام والمشاهدة، وسواء حققت نجاحا أم لا فهي تعزز نجومية صاحبها، وهذا ما لمسته بنفسي بعد عرض »خاص جدا« في رمضان الماضي، لذلك يسعدني أن تعرض أعمالي في هذا الشهر الكريم.

دورك في مسلسل »اختفاء سعيد مهران« الذي عرض في رمضان الماضي ، هل أضاف لك تلفزيونيا؟

أنا بطلة في كل الأدوار التي قدمتها، وهذا المسلسل عمل متميز، سعدت بالتعاون فيه مع الفنان هشام سليم ومجموعة متميزة من الفنانين، والمهم أن الدور الذي أجسده ثري فنيا، وأعتقد أنه نجح في إخراج الكثير من قدراتي الفنية.

ولماذا وافقت على المسلسل رغم ما تردد عن اعتذار عدد من الفنانات؟

أنا أول من رشح للمسلسل من خلال المخرج سعيد حامد، ووقعت العقد بعد الفنان هشام سليم مباشرة، وما يقال عن ترشيح فنانات أخريات لنفس الدور الذي أجسده مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة.

العار

في هذا الاتجاه أيضا جسدت نفس الدور الذي سبق أن قدمته الفنانة المعتزلة نورا في فيلم »العار« من خلال مسلسل يحمل الاسم نفسه ، ما السبب؟

أولا لأن فيلم »العار« يعتبر من كلاسيكيات السينما المصرية، وحقق نجاحا وشهرة كبيرين عند عرضه، وأرى أن به أكثر من خط درامي يصلح لأن يتم تحويله الى مسلسل®.

خاصة أن التناول كان مختلفا إلى حد كبير عن الفيلم®. لذلك أؤكد أن مقارنتي بالفنانة نورا لا محل لها من الإعراب، وظالمة، لأنها نجمة كبيرة، كما أن دوري في المسلسل لاحظ من تابعوه على مدار شهر رمضان أنه مختلف عن الدور الذي جسدته الفنانة نورا، وأستطيع أن أقول أنني عشت »العار« على طريقتي الخاصة، ولاقى دوري إشادة كبيرة من الجمهور والنقاد .

وما رأيك في فكرة تحويل الأفلام إلى مسلسلات أو العكس؟

أراها فكرة جيدة، لكن بشرط أن يكون العمل يحتمل ذلك، وأن يكون التناول مختلفا، وهناك ما يستدعي هذا التحويل، وليس لمجرد استغلال ما حققه العمل الأول من شهرة ونجاح.

للكبار فقط

هل صحيح أنك اعتذرت عن عدم المشاركة في فيلم »للكبار فقط«؟

بالفعل، لكن ليس بسبب مضمون الفيلم، بل لأنني كنت مرتبطة بأعمال فنية أخرى، وكان من الصعب أن أجمع بين أكثر من عمل في الوقت نفسه.

ولماذا ابتعدت عن السينما بعد فيلم »الأولة في الغرام«؟

لأنني لم أجد عملا مناسبا، كل الأفلام التي عرضت عليّ تنتمي لنوعية أفلام المقاولات، وأنا أرفض هذه النوعية من الأفلام، وهدفي أن أقدم فنا محترما بعيدا عن الابتذال.

هذا يعني أنك لن تقدمي أعمالا سينمائية خلال الفترة المقبلة.

نعم، لكن حينما أجد الدور الجيد لن أمتنع عنه أبدا ما لم أكن مشغولة في أعمال أخرى، وعموما لدى عدد من السيناريوهات السينمائية سأختار إحداها خلال الفترة المقبلة.

بعيدا عن الفن®. أين الحب من قلبك؟

الحب يعنى الزواج، وهذا قرار صعب في الفترة الحالية التي أبني فيها نجوميتي، فأثناء دراستي كان همي أن أنتهي وألتحق بالعمل حتى أحقق ذاتي®. لكن هذا أيضا لا يعني أنني أرفض الحب والزواج، لكن حينما يأتي النصيب سأرحب به على الفور.

القاهرة - دار الإعلام العربية