»الفوز بمقعد تحت قبة البرلمان« صار موضة جديدة بين الفنانين والرياضيين، فمنذ التجارب الناجحة للفنانتين مديحة يسرى وأمينة رزق تحت قبة مجلس الشورى، انتشرت الفكرة بين نجوم الفن والرياضة.

ولم تعد أحلامهم تتوقف عند حد نجاح مسلسل درامي أو فيلم أكشن أو الفوز ببطولة أو الحصول على جائزة من مهرجان لكنها امتدت إلى اللعبة السياسية بحثا عن حصانة جديدة لأنفسهم بعدما حصدوا المجد والشهرة®. تعالوا نرصد تجارب نجوم الفن والرياضة في انتخابات 2010.فيما يؤكد المتابعون أن هذا العام قد يشهد الحضور الأكبر في تاريخ البرلمان في ترشيح نجوم الرياضة لعضوية مجلس الشعب®. تناثرت الشائعات حول ترشيح عدد من نجوم الفن إلا أن بعضهم تراجع في اللحظات الأخيرة، وعلى رأس هؤلاء المطرب تامر حسني فقد كان مقررا أن يخوض التجربة؛ نظراً للشعبية الجارفة التي يتمتع بها بين الشباب والكبار أيضاً.

ورغم فرصه الكبيرة في الفوز إلا أنه رفض خوض غمار تلك التجربة، مؤكداً أنه لا يحتاج إلى دخول مجال السياسة لأن دوره كفنان لا يقل عن دوره كعضو مجلس شعب، إضافة إلى أن عمره 43 عاماً فقط ما يجعله يفقد أحد شروط الترشح لمجلس الشعب®. وإن كان بعض المشككين قد ردد بأن تامر لن يستطيع الترشح لمجلس الشعب لكونه متهرباً من الخدمة العسكرية.

ماما سميرة

وتردد أخيرا أن الفنانة سميرة أحمد التي جسدت دور الأم في مسلسل »ماما في القسم« مع النجم محمود ياسين في رمضان الماضي سوف ترشح نفسها في انتخابات مجلس الشعب المقبلة عن دائرة قصر النيل بوسط القاهرة حتى تعيد زمن مديحة يسري وأمينة رزق اللتين عاشتا تحت القبة دورتين كاملتين وشاركتا في صنع القرار السياسي وسن القوانين في مجلس الشورى، بعد أن قام الرئيس مبارك بإصدار قرار جمهوري بتعيينهما لكن الاختلاف هنا أن سميرة تفكر في الدخول إلى مجلس الشعب عن طريق الانتخاب وليس التعيين.

حيث أكدت خلال الندوة التي أقامتها إحدى الجمعيات النسائية بعد نجاح مسلسلها »ماما في القسم« أنها متحمسة لخوض تلك التجربة لإيمانها بدور المرأة في المشاركة السياسية والمعالجة الجادة لكل المشاكل التي تهم المجتمع، وقالت أنها إذا استقرت على خوض الانتخابات فإن برنامجها الانتخابي سوف يشمل التركيز على قضايا البطالة وأطفال الشوارع وتمكين المرأة .

أيضا جدد المطرب مصطفى كامل تأكيد خبر ترشحه لانتخابات مجلس الشعب، فعلى حد قوله فعل ذلك استجابة لرغبة أبناء دائرته، الذين أكدوا انه أفضل من يمثلهم في البرلمان.

وبالرغم من إعلان سعد الصغير أكثر من مرة خوض تلك المعركة السياسية في دائرته بشبرا الخيمة، على أطراف القاهرة، حيث إنه يتواجد بين الأهالي باستمرار ويقدم خدماته للجميع ويساهم في عدد هائل من المشروعات الخيرية فإن عشقه لصديقه معتمد جمال مدرب نادي الزمالك السابق والشباب حالياً جعله يتنازل عن الترشح ليسانده ويدعمه في حملته الانتخابية.

حلم قائم

وبخصوص رغبته في ترشيح نفسه لخوض الانتخابات هذا العام يقول معتمد جمال: إن أهالي دائرة شبرا الخيمة أول الأصدقاء والمعارف والجيران الذين ساندوه خلال رحلته الرياضية حيث وقفوا بجواره أثناء وجوده في الملاعب وطالبوه بترشيح نفسه ليكون صوتهم المسموع تحت قبة البرلمان رغم أنه لم يكن يهوى العمل السياسي لكنه يعشق العمل الخدمي، في حين يرى عبدالستار صبري، عضو الجهاز الإداري بنادي طلائع الجيش .

ونجم منتخب مصر السابق، أن خوضه لانتخابات مجلس الشعب كان حلما يراوده منذ سنوات لكن انشغاله بالساحرة المستديرة وقضاءه معظم وقته في التدريبات والسفر للخارج والمعسكرات- كانا حائلاً بينه وبين أهالي الدائرة، إلا أنه بعد الاعتزال قرر أن يخوض تلك التجربة ليرد جزءاً من الجميل لأهالي دائرته لكنه في نفس الوقت رفض أن يتهمه أحد باستغلال اسمه وشعبيته وقربه من الأجهزة التنفيذية لخوض الانتخابات.

شوبير والعماوي

وللمرة الثانية يخوض أحمد شوبير حارس مرمى النادي الأهلي السابق انتخابات مجلس الشعب عن مسقط رأسه بمدينة طنطا رغم إثارته العديد من المشاكل خلال الدورة السابقة ما دعا المجلس لرفع الحصانة عنه بعد سلسلة المشاكل بينه وبين مرتضى منصور عضو مجلس الشعب السابق ورئيس نادي الزمالك السابق أيضا®.

ورغم تلك المشكلة فقد راهنت على نجاحه أعداد هائلة من الجماهير نظرا للخدمات التي قدمها في الدورة السابقة رغم أنه يواجه منافسات شرسة من عدد كبير من المرشحين ذوي الثقل السياسي والمقدرة المادية.

وفي محافظة الغربية أيضاً بدأ أنور العماوي لاعب كمال الأجسام الأسبق في الإعداد لحملة انتخابية كبرى على مقعد العمال، حيث خصص أحد المقاهي المملوكة لأحد أقاربه كمقر انتخابي يتقابل فيه مع أهالي دائرته وبدأ في رحلات »مكوكية« بين عدد هائل من القرى المجاورة والأخرى المترامية على حدود المحافظة لتذكير الأهالي بالوعود التي قطعها على نفسه منذ انتخابات 2005 التي كان مرشحا بها.

ولم يكن أنور العماوي هو النجم الرياضي الذي يخوض انتخابات مجلس الشعب عن دائرة بندر طنطا لكن ينافسه أيضاً محمود الشامي، عضو مجلس اتحاد الكرة، للصراع على نفس المقعد.

بينما يخوض طارق السيد لاعب نادي الزمالك انتخابات مجلس الشعب عن دائرته بني مزار بمحافظة المنيا بصعيد مصر لكن أهالي دائرته يتساءلون عن كيفية الوصول إليه بعد نجاحه خاصة أنه منذ أن لمع نجمه وأصبح من المشاهير لم يأت إلى القرية إلا مرات محددة لكنه طمأنهم وأكد أنه سيعتزل الملاعب ويتفرغ للعمل السياسي والخدمي لتوفير متطلباتهم ونقلهم من حالة العزلة التي يعيشون فيها بسبب سوء الطرق وسوء الخدمات الصحية والتعليمية.

حب الجماهير

وعن أسباب خوض نجوم الفن والرياضة المعركة الانتخابية ترى الناقدة رانيا يوسف أن نجوم الكرة والفن لهم فرص أكبر لتقديم خدمات أفضل وبصورة أسهل للمواطنين بعيداً عن الأقاويل التي يرددها البعض بأنهم يبحثون عن الحصانة السياسية بعد أن حصلوا على الحصانة المالية لأن هذا الكلام لا أساس له، خاصة أن الفنانين أو الرياضيين يتمتعون دائماً بحب الجماهير ولا يحتاجون إلى اختراق الصفوف السياسية تحت قبة البرلمان إلا من أجل هدف سام يجعله يجاهد بماله ووقته من أجل أن يكون صوت أهله وعشيرته المسموع.

القاهرة - دار الإعلام العربية