الحديث عن السينما في الإمارات ليس فقط أفلاما طوال الوقت، هناك أيضا الجزء التجاري أو بلغة العصر (البيزنس)، ولأن الدولة تشهد انفتاحا في هذا المجال أو كما يؤكد جون شاهين المدير العام لشركة إيطاليا فيلم في دبي خلال لقائه »الحواس الخمس«، أن بيزنس السينما حقق ما لم يحققه أي بيزنس آخر هذا العام.
مشيرا إلى أن زيادة عدد المشاهدين للأفلام في عام 2010 تعدت معدل 61% عن عام 2009، ما يعني بلغة المال أرقاما وإيرادات، ومن ثم يحتاج الأمر إلى وقفة للتعرف على واقع هذا السوق وملابساته، وهذا ما نرصده معه في الحوار التالي:كيف كانت بدايات شركة إيطاليا فيلم في مجال توزيع الأعمال السينمائية؟. بدأت شركة إيطاليا فيلم نشاطها عام 2000 في دبي من خلال مكتب مشترك مع شركة أمبير إنترناشيونال لتوزيع الأفلام، كأول مكان يتعامل مباشرة مع استوديوهات السينما الكبيرة في لوس أنجلوس، ومع عام 2002 تم فصل عمل الشركتين من خلال مكتب خاص لكل منهما.
وكنا حتى عام2005 نشكل مع أمبير البدايات لتواجد شركات داخل دبي تقوم بتوزيع الأفلام في منطقة الشرق الأوسط، وبعد ذلك زاد عدد المكاتب التي تجلب أعمالا من مختلف أنحاء العالم وتقوم بعرضها في سوق المنطقة والدول العربية.
ما أهم الشركات السينمائية التي تتعاملون معها؟.
نتعامل مع والت ديزني وشركاتها المتعددة حتى تلك التي تقوم بتوزيع أفلام مستقلة مثل ميراماكس وواينشتاين، ونوزع كذلك لشركتي فوكس فيتشر ودريم ووركس التابعتين ليونيفرسال ستديو، بالإضافة إلي عدة شركات مستقلة مثل يوروب كومبريشن التي أنتجت ترنسبورتر بأجزائه، ومع عام 1102 سنوزع أعمال شركة مارفيل وهي مشهورة بأفلام الكوميكس بوك ومنها أيرون مان وإنكرادبل هالك.
كيف ترى واقع سوق الأفلام في الإمارات بشكل عام؟.
في الإمارات عدد المشاهدين في زيادة متوالية بنسبة 10% كل سنة، وفي عام 2009 وصل العدد إلى 9 ملايين مشاهد، وبمقارنة مع عدد السكان الذين يعيشون في الإمارات وهم 4 ملايين تقريبا، نجد أن كل شخص دخل السينما مرتين في العام وهذا المعدل غير موجود في أوروبا وأميركا.
وهو عائد إلي انفتاح الإمارات على العالم وتطور صالات السينما وزيادة عددها ودور الموزعين وحرصهم على عرض الأفلام وقت طرحها في السوق الأميركي، بالإضافة لتطور وسائل الإعلام المختلفة من فضائيات وإنترنت وإفساح المجال في الصحف لمساحة نشر عن الأفلام والنجوم والحديث بشكل مستمر عن مجال صناعة السينما.
هل للرقابة على الأفلام وصالات السينما دور في قلة أو زيادة عدد المشاهدين؟.
نحن كشركات توزيع نعرف طبيعة الحياة والعادات والتقاليد في المنطقة العربية وبالتالي نراعي في الأفلام التي نجلبها كل الظروف والملابسات ولا نسمح تلقائيا بأي تجاوزات ونساعد الرقابة على ذلك.
ولكن زيادة عدد صالات السينما وتحسين مستواها لها تأثير ضار وإيجابي في الوقت نفسه، ضار بمعنى أنه عندما افتتحت 22 صالة سينما لريل سينما في دبي مول، أثرت على صالات السينما في جراند حياة بشارع الشيخ زايد وصالات السينما في مول الإمارات وكذلك صالات السينما في المتروبولتان، لكن في المقابل كان هناك زيادة في الجمهور عبرت حاجز الأزمة المالية العالمية ووصلت حتى سبتمبر2010 إلى 61% عن معدل 2009.
ولا أعتقد أن هناك بيزنس في دبي حقق هذه النسبة، وهناك أعمال كبيرة مقبلة في الشهرين الأخيرين من هذا العام مثل هاري بوتر وترون، ويمكن مع نهاية العام أن ترتفع هذه النسبة إلى 81 أو 20 % وتصل بعدد الجمهور إلى 01 ملايين مشاهد.
ما تعليقك على أن بعض الأفلام في صالات السينما في توقيتات معينة تعرض دون وجود جمهور يشاهدها، وهل هذه الخسارة لا تؤثر ماديا على أصحاب السينما وشركات التوزيع؟.
الموضوع كله عملية تقنية أكثر منها ربح ومكسب، بمعنى أن السينما تفتح هنا في الإمارات في توقيت مبكر 01 صباحا، وهناك شخص يقوم بعرضها ويلتزم بمواعيد وجودها داخل الصالات طوال اليوم، فلا يستطيع أن يغير من هذا الجدول وإلا تعرضت المسألة برمتها إلى لخبطة وعدم سيطرة على المواعيد المتوالية التي يضبط المشاهد نفسه عليها، أما الربح والخسارة فيتم تحميلها على توقيت (الويك إند ـ نهاية الأسبوع).
وهي تغطي تقريبا ما يحدث من خلل أحيانا، وإذا شعر صاحب السينما أو الموزع أن الفيلم لا يحقق الإيرادات المرجوة يتم تقليل فترات عرضه أو يزال ليحل عمل آخر مكانه إذا لم يحقق أسبوعيا 1500 »تيكيت«عرض، بخلاف أن بعض دور السينما بها عدد كبير من الصالات وبالتالي تستوعب الأفلام الجديدة وأيضا يمكن إفساح المجال للأعمال الأخرى التي لم تحقق دخلا أن تعطى الفرصة لمساحة أكبر من المشاهدة.
هل أنت مع زيادة عدد صالات السينما بالدولة رغم أنها وصلت حاليا إلى 022 صالة عرض؟.
لمصلحة أي موزع المطالبة بزيادة عدد صالات السينما، لأنها تعطي أفلامه الفرصة في التواجد بشكل أفضل وتحقيق الإيرادات المطلوبة، كما أنها تخلق نوعا من المنافسة وعدم وجود مسيطر واحد يروج لأعمال دون أخرى، كما أن هناك مواقع أخرى تحتاج إلى زيادة في عدد الصالات مثل أبوظبي التي لا يوجد بها سوى 03 صالة فقط ويمكنها استيعاب أكثر، كذلك يمكن إضافات جديدة إلى الشارقة وعجمان ورأس الخيمة وبقية الإمارات.
دبي ـ أسامة عسل

