صداقة مصالح يعرفونني ويعرفونك يتذكرونني ويتذكرونك عند ساعة الحاجة وقت الشدة والمصالح لا يعرفونني ولا يعرفونك لا يتذكرونني ولا يتذكرونك وقت الرخاء وعندما تحين ساعة الفرح والهناء إنها صداقة المصالح. إنها صداقة الوقت والحاجة والشدة، يطلبون وقوفك معهم في الأيام العصيبة من حياتهم.. تنهال الاتصالات واللقاءات والمجاملات في انتظار وقوفك ومساندتك لهم تنتهي كل هذه الاتصالات واللقاءات والمجاملات بعد انتهاء مهمتك حين تنفرج همومهم ومصائبهم وأوقاتهم العصيبة.

في أيامك العصيبة وعند مواجهتك لأبسط الشدائد يدق باب »رد الجميل« ولكن لا مجيب يتجاهلونك وتنقطع سبل التواصل المتاحة »سبحان الله« يتبخرون أمامك ويصبحون مثل السراب في أيامك العصيبة إن سألت: لماذا؟ قالوا: عذراً مشغولون بهذه الدنيا، يا لها من صداقة كريهة وبائسة .. و لا تستحق تضييع جزء من الثانية معهم.

الصداقة كثيرا ما نسمع هذه الكلمة فى حياتنا، في العمل في المدرسة في الشارع في كل مكان الصداقة كلمة نراها مجرد كلمة، لكنها تحمل في طياتها مضامين عدة تستغرق ساعات للحديث عنها تحتاج الى صفحات وبحور من الكلمات وكثيرا ما نمر باوقات عصيبة صعبة نحتاج فيها الى صديق وكثيرا ما نحاط بالمشاكل والآلام نحتاج الى صديق، كثيرا ما نشعر بالوحدة تقتلنا الذكريات نحتاج الى صديق بعد كل هذا وفي النهاية، نحتاج الى صديق نحتاج الى الصداقة ولكن ماذا لو تحولت هذه الصداقة الى وسيلة للوصول الى اهداف شخصية؟

ماذا لو تحولت الصداقة الى مصلحة؟ ما الذي يحدث لو اكتشفت ان صديقك الذي ائتمنته على اسرارك بحت له بمكنونات نفسك اخبرته بما لا تخبر به اعز الناس لديك ماذا يحدث لو اكتشفت انه مجرد شخص زائف لا يريد منك سوى مصلحة شخصية لا يريد منك سوى تحقيق أهدافه ومصالحه على حساب مشاعرك وأحاسيسك صدمة كبيرة؟ هل من الممكن ان تتحول الصداقة الى مصلحة؟ هل من الممكن ان يتحول الاخلاص الى خيانة؟

هل اصبح صديقي مجرد شخص يلعب بمشاعري ويعبث بها ام ان هناك بارقة امل .. نظرة تفائل .. لان تكون الصداقة تضحية واخلاصا وعطاء وتفانيا ومحبة واملا؟ ان استمررت بالحديث فلن انتهي سأنسحب واترك المجال لكم لتفكروا هل من الممكن ان تتحول الصداقة الى مصلحة ام تبقى الصداقة تضحية وعطاء؟ انا شخصيا مستعد للتضحية من اجل اصدقائي فما استعدادك انت؟.