حنان مطاوع ممثلة متميزة لها طابعها الخاص بعيدا عن ممثلات جيلها، حيث انها تسعى باستمرار من خلال أعمالها الدرامية إلى تقديم مضمون ومحتوى مختلف عما يقدمه زملاؤها، وهو ما بدا واضحا في مسلسلها الأخير «أغلى من حياتي»، الذي حصدت من خلاله لقب أفضل ممثلة وفق استفتاء أجرته إحدى القنوات الفضائية الخاصة، وكذلك مسلسل «أزمة سكر «مع أحمد عيد، وهو ما تابعناه مع حنان عبر هذا الحوار.. وإليكم نصه.

بداية هل توقعت ردود الأفعال الواسعة حول أعمالك التي عرضت في رمضان؟

لقد قبلت العمل في المسلسلين بعد اقتناع كامل بالدورين، لذلك توقعت نجاحهما بشكل كبير رغم عرضهما وسط كم هائل من الأعمال الفنية لكنني أحمد الله على هذا النجاح الذي مازلت أشعر به إلى الآن، فمازلت أتلقى اتصالات من جمهوري يهنئني فيها بالنجاح علاوة على تعليقات النقاد الذين مازالوا يقيمون أعمال رمضان.

بنت مصرية

يردد البعض أن ترشيحك لدور فاطمة في «أغلي من حياتي» جاء بترتيب من بطله محمد فؤاد..

محمد فؤاد لم يرشحني للدور، لكن ترشيحي جاء عن طريق أحد المنتجين بشركة «سينرجي»، حيث عرض عليّ الدور، وقال لي إنه دور مهم ومتميز ومساحته كبيرة، وقد شعرت مع الدور بألفة شديدة بعد أن أوضح لي أنه يدور حول بنت مصرية اعتبرت نفسها العمود الفقري للأسرة بعد وفاة والدتها.

هل يهمك مساحة الدور أم جودته في اختياراتك الفنية؟

جودته في المقام الأول، فلو كان دوري في مسلسل «أغلى من حياتي» عبارة عن مشهدين فقط لما ترددت في قبوله ما دمت مقتنعة بالسيناريو، إلا أنني وجدت في هذا المسلسل كل العناصر التي أبحث عنها، ولو تم عرضه على أي زميلة أخرى لم تكن لتتردد في الموافقة عليه.

دور بطولة

إذن لن توافق حنان مطاوع على أدوار صغيرة بعد ذلك؟

أعتقد أنه بعد هذا الدور سأتأنى في اختيار أدواري؛ لأنني أريد أن أتقدم خطوة للأمام بعد سنوات الكفاح التي جاهدت خلالها، لأثبت أقدامي الفنية، ولم أتعجل فرصة الحصول على دور بطولة حتى أتيحت لي الفرصة مصادفة.

لكن بعض النقاد رأوا في شخصيتك بالعمل مجرد سنيدة لمحمد فؤاد؟

مسلسل «أغلى من حياتي» أعطى لكل فنان حقه، وأنا- كما قلت- كنت أعمل في خط موازٍ مع فؤاد، واعتبرني البطلة أمامه منذ أن قرأ دوره في السيناريو، وهذا الكلام الذي يتردد باستمرار لا يؤرقني نهائياً؛ لأنني أعرف ماذا أفعل بالضبط، والبطولة المطلقة لم تكن حلمي من قبل بقدر أهمية تحقيق النجاح وإثبات أنني فنانة موهوبة.

هل كان فؤاد يتدخل في كل كبيرة وصغيرة كما يتردد؟

أثبتت التجربة أن تدخل محمد فؤاد كان في صالح العمل الفني، لذلك لم يكن للمخرج أو المؤلف أي اعتراض خاصة وأن فؤاد كان ملازما للسيناريست تامر عبد المنعم أثناء كتابته للسيناريو من مبدأ التشاور والاستقرار على الرأي الصحيح.

ما رأيك في الشائعات التي تتردد عن فشل العمل وإخفاقه في تحقيق نسب مشاهدة جيدة؟

جميع الشائعات التي أطلقت حول ضعف مستوى المسلسل تم إطلاقها قبل أن يبدأ عرضه، والغريب أن إحدى القنوات الفضائية حاول مسؤولوها الترويج لمسلسلاتهم بطريقة إطلاق صواريخهم المسمومة تجاه باقي الأعمال التي تعرض على القنوات الأخرى من خلال استطلاعات رأي مضروبة ومفبركة.

أزمة سكر

أراك تعتزين بدورك في «أغلى من حياتي « عن دورك في «أزمة سكر»؟

فكرة مسلسل «أغلى من حياتي « كانت مبنية على العلاقة بين شقيقين، أما «أزمة سكر» فهو مسلسل كوميدي خفيف، والأدوار موزعة فيه بدقة متناهية.

وهل أنت من هواة تقديم عملين في وقت واحد؟

أنا لا أحب ذلك، لكن ما حدث كان صدفة بحتة؛ لأنني لم أكن أعلم أن توقيت عرضهما سيكون متزامنا، حيث وقعت عقد مسلسل «أزمة سكر « العام الماضي بعد رمضان 9002 مباشرة بينما وقعت عقد «أغلى من حياتي « في شهر أبريل 0102.

لكن «أزمة سكر» لاقى نقداً لاذعاً من النقاد بسبب عدم وجود أي خطوط درامية به؟

كما قلت المسلسل يندرج تحت نوعية الكوميديا الخفيفة الخالية من التعقيدات.. وبصراحة ردود الأفعال بعد عرض أولى حلقاته لم تكن مرضية، لأن المشاهدين اعتقدوا أن أحداثه تدور في الفلاحين لكن بعد أن بدأت الأحداث تنتقل إلى القاهرة تبدلت الرؤية لديهم.

البعض قال ان أداءك في العملين كان متشابها إلى حد كبير.. فما تعليقك؟

هذا الكلام غير دقيق.. ففي «أزمة سكر» جسدت شخصية هناء المحامية التي تكرس طاقتها من أجل عملها إلى أن تلتقي مع سكر، وتتحول حياتها بشكل كبير وتهمل عملها وتبدأ في الاهتمام بأنوثتها للفت نظره إليها، في حين تعتبر شخصية فاطمة في «أغلي من حياتي» شخصية منصهرة في حب أشقائها، وتحاول قدر الإمكان مساعدتهم وجمع شملهم، فأين التشابه والتكرار؟!

وما السبب في قبولك عملين تابعين لشركة واحدة؟

بصراحة انتساب العملين لشركة واحدة تجربة مفيدة جداً أتمنى تكرارها؛ لأنها سهلت من مهمتي كثيراً، من حيث ترتيب مواعيد التصوير.

من المعروف أن حنان مطاوع ضد الإغراء والعري حتى لو كان ذلك طريقاً للنجومية السريعة.. فلماذا وافقت على العمل مع خالد يوسف في فيلم « كف مريم»..

أنا قررت العمل مع خالد يوسف لسعادتي الكبيرة بعودة والدتي الفنانة سهير المرشدي إلى الساحة الفنية مرة أخرى، حيث إنني أجسد دورها في مرحلة سنية صغيرة؛ نظراً لتقارب الشبه بيني وبينها، وسوف تكمل هي باقي الأحداث كما أن الدور أعجبني ووجدت أنه يناسبني، وقد اتصل بي خالد أكثر من مرة، ولم أبد موافقتي إلا بعد أن قرأت السيناريو بإمعان.

لكنك تعرفين جيداً توجه يوسف في أفلامه والنقد اللاذع الذي يدور حولها؟

ما دمت مقتنعة بالعمل ككل وبدوري بشكل خاص لا يهمني أي شيء، وقد وجدت أن الدور خالٍ من العري والإثارة والابتذال.. كما أن خالد يوسف يعرف أنني ضد ذلك تماماً سواء كان تحت بند السياق الدرامي أم لا.. وفي كل الأحوال العري لا يمكن أن يكون طريقي للوصول للنجومية.

لكن هناك رأيا يقول إن رفضك هذه الأدوار يجعلك بعيدة عن حسابات المنتجين والمخرجين ؟

مع احترامي لكل الفنانات اللاتي يقدمن هذا النوع من الأدوار، فأنا ضد تعرية الجسد، لكن لا أمانع في تعرية عيوب المجتمع من خلال القضايا الاجتماعية التي أناقشها في جملة أعمالي، فقد قدمت دور ساقطة في فيلم «الغابة» دون أن أتعرى.

وما رأيك فيمن يخوضون تلك الأدوار تحت شعار «الإغراء الموظف»؟

أنا لست ضد فنانات الإغراء، وفي الوقت نفسه لست معهن ولن أفعل مثلهن.. فأنا أمتلك أدوات جادة أستطيع من خلالها توصيل الرسالة الفنية إلى الجمهور، وللعلم لا يوجد شيء اسمه إغراء موظف.

وماذا عن تواجد حنان مطاوع في المسرح؟

أتمنى أن أجد دوراً في مسرحية واحدة بشرط أن يكون جيداً ومختلفا، لكن للأسف المسرح هو البيت الفني الوحيد الذي لم يتم تطويره حتى الآن بالرغم من تطوير السينما والتليفزيون بصفة مستمرة.

وما الدور الذي تحلمين به بوجه عام؟

أتمنى القيام بدور يستفزني، وأخرج من خلاله طاقتي وموهبتي التي لم تجد طريقها للخروج حتى الآن، بشرط أن تكون صيغته جيدة وإنتاجه متميزا، وأضمن له توزيعاً جيداً أيضاً.. وهناك عدد كبير من الأدوار أتمنى القيام بها ولكن لم يحن الوقت حتى الآن.

القاهرة : دار الإعلام العربية