شباب واعد يرى في وطنه كل الخصال التي تجعله فخوراً بانتماءه له. فبين التمسك بالتراث والأصالة، والتقدم الحضاري المتفرد، يرى أفراد شلتنا بإماراتهم السبع تنوعاً استثنائياً يلفت الأنظار.

عقبة أحمد الحمادي

يبلغ عقبة، القادم من مدينة العين من العمر 12 عاماً، وهو طالب في السنة الخامسة بكليّة طبّ الأسنان في جامعة الشارقة.. يحبّ المطبخ الإيطالي ويعشق البيتزا والباستا. وعلى الرغم من تفوّقه في دراسته، إلا أن عقبة كان يرغب في دراسة القانون للعمل في سلك الشرطة، وإتمام حياته في ذلك المجال.

هوايتي

بكونه يقضي عطلات نهاية الأسبوع دائماً مع الأسرة في مدينة العين، يصطحب عقبة بعض أصدقائه إلى الأماكن الطبيعيّة المميّزة التي تشتهر بها المدينة، شأن جبل «حفيت» وحديقة المبزّرة وغيرها. وعندما يكون بمفرده، يحبّ عقبة أيضاً تصفّح مواقع الإنترنت الاجتماعيّة، شأن ال«فيس بوك»، لأنّه اجتماعيٌّ بطبعه ويحبّ التعرّف على أشخاص من خلفيّات حضاريّة مختلفة. ومن ناحية الرياضة، يحبّ عقبة الركض، حيث شارك بالعديد من السباقات منذ عشر سنواتٍ تقريباً. عبد الوهاب حسين

يدرس عبد الوهاب طبّ الأسنان في جامعة الشارقة، عمره 12 عاماً وهو الآن في السنة الثالثة، وهو من سكّان إمارة الشارقة. يحبّ عبد الوهّاب قصص الطيران جدّاً، وكان يحلم لو أنّه يدخل كليّة الطيران، فعلى الرغم من خطورة المهنة برأيه، إلا أنّها لا تتقارن بشيءٍ آخر من حيث المتعة.

هوايتي

يفضّل عبد الوهاب القراءة، حيث يقوم بتحميل الكتب من شبكة الإنترنت لأنّها تتيح له دائماً الاطّلاع على أحدث الإصدارات حول المواضيع التي يفضّلها، شأن الروايات العالميّة التي تحمل مغزىً بين صفحاتها، بالإضافة إلى الكتب التي يمكن أن يتعلّم منها شأن كتاب الدكتور سعد سعود الكريباني «كيف أصبحوا عظماء» . وزيادة على ذلك، يمارس عبد الوهّاب الرياضة بانتظام، بمعدّل ساعة يوميّاً، وقد شارك ببطولات كرة القدم ضمن الجامعة.

سلطان الطنيجي

عمره 12 عاماً، وهو طالب في السنة الأخيرة بكليّة الهندسة المدنيّة في جامعة الشارقة، من سكّان منطقة «الذيد» التابعة لإمارة الشارقة. يحب الأكل الشامي واللبناني، والمشويّات بشكلٍ خاص. انتسب منذ صغره لأحد مراكز الأطفال في الشارقة، وشارك في المجالس والنوادي الثقافيّة المختلفة. كان سلطان يحلم بدراسة العلوم السياسيّة للعمل في السلك الدبلوماسيّ، إلا أنّه لا يزال لغاية الآن يحلم بتمثيل بلده في المجالس الدوليّة.

الرياضة بالنسبة لسلطان هي البداية، فهو يحرص على ممارسة الجري والسباحة. ويحب أيضاً قراءة الكتب التاريخيّة، لأنّها تجذبه حين يتمكّن من التعرّف على شخصيّة الراوي من خلال كتاباته. وإضافة إلى ذلك يحبّ نظم الشعر، حيث يشعر براحةٍ كبيرة عندما يقوم بالتعبيرعمّا يجول في خاطره بكلماتٍ منظومة يقوم بكتابتها بعد المواقف التي تؤثّر فيه. ومن كتاباته اخترنا هذين البيتين اللذين كتبهما قبل العيد، عندما كان رئيس الدولة في الخارج:

يا ممطــــرة.. يا عاليــة.. يا تباشــــــير..

للعاصمــــــة ســـــيري وهاتي البشـــــارة

إنّه خـلـيــفــة، أبـــونــــا، غِــــــدا بخيـــــر

وإنّــه على كرســـــــــيه في وســــط داره

محمد الشارقي

من سكّان مدينة الشارقة، وهو طالبُ في السنة الثالثة بكليّة طبّ الأسنان في جامعة الشارقة، ويبلغ من العمر 12 عاماً. يحبّ المشاوي، ويفضّل المطبخ اللبنانيّ. كان محمّد يرغب بالدراسة في كليّة الإعلام، لأنّه يؤمن في دور الإعلام في التوعية، وبالأخص الإعلام التلفزيونيّ.

هوايتي

في أغلب الأوقات، عندما يكون بمفرده، يحبّ محمّد تصفّح المواقع الاجتماعيّة شأن «تويتر»، وفي أحيانٍ أخرى يفضّل ركوب الخيل مع أصدقاءه في نادي الشارقة للفروسيّة. يحبّ محمّد مشاهدة الأفلام، وبالأخصّ أفلام السرعة ويحبّ الحدائق المائيّة أيضاً، وينتظر افتتاح أكبر حديقة مائيّة في الشرق الأوسط هذا الشهر، كي يقصدها مع أصدقائه في رأس الخيمة.

عمر مراد

يدرس عمر طبّ الأسنان، وهو في السنة الأخيرة من دراسته بجامعة الشارقة، وعمره 42 عاماً، وهو من سكّان الشارقة أيضاً. يحبّ المطبخ الهنديّ والأكلات اليمنيّة كالمندي والمظبي. لا بدّ لنا من ذكر نجاح عمر بين أصدقائه في مجال العلاقات العامّة، ورغبته في العمل بمجال إدارة العلاقات العامّة من النواحي الدعائيّة والتي تخدم المجتمع.

هوايتي

عمر من ناحيته يقرأ كثيراً، ويفضّل قراءة الكتب التي ترتبط بمواضيع الإدارة وتنمية الذات، أو السير الذاتيّة للشخصيات التاريخيّة المعروفة والناجحة. ويحبّ قضاء بعض الوقت بمفرده، لذا يقصد شاطئ البحر أحياناً ليسير بمفرده، على الأقل مرّة في الأسبوع. كما إنّه يحبّ الرياضة، وينتظر فعاليّات سباق «الفورمولا 1»، الذي تستضيفه العاصمة كلّ عام.

بعد ساعات الجامعة

يحاول أفراد شلّتنا البقاء على تواصل مع الأندية الثقافيّة التي تضمّها جامعتهم، المسرحيّة منها والأدبيّة، وغيرها. وفي بعض الأحيان، يتّجهون مع أقربائهم وأصدقائهم إلى البرّ ليتسامرو بعد انتهاءهم من واجباتهم ليخفّفوا من ضغوطات الدراسة. وفي أحيانٍ أخرى، يكون الخيار هو مدينة القصباء، حيث تتوافر أجواءٌ مريحة للأعصاب ونشاطات ثقافية وفنية.

الصديق الحقيقي

يرى سلطان في الحياء الضرورة الأولى لمن يعتبره صديقاً، في حين يقدّس عمر الاحترام بالدرجة الأولى. وتتشابه أفكار عبد الوهّاب ومحمّد، فالأوّل يضع الأمانة والوفاء أولاً، والثاني يرى في الصدق بدايةً لصداقة حقيقيّة، أمّا عقبة، فوجود الثقة المتبادلة، أساسٌ تبنى عليه الصداقة الصحيحة برأيه.

إماراتيّ وأفتخر

عمر يرى التنوّع الحضاريّ والثقافي الذي تتيحه الإمارات السبعة مصدراً للفخر، في حين يشعر عبد الوهّاب بالسعادة لأنّه ينتمي لمكان يتساوى فيه توزيع الحقوق. سلطان يبتسم متحدّثاً عن التقدّم الحضاريّ، وكون الإمارات مكانٌ تتّجه إليه أنظار العالم، في حين يتحدّث محمّد عن بلدٍ تتوافد إليها كلّ جنسيّات الأرض قاطبةً. أمّا عقبة فيتحدث عن خصال فريدة يتمتّع بها الإماراتيون.

علي محيي الدين