لا تزال تتكاثر نماذج وعناوين مواقع الكترونية وقنوات فضائية تعنى بالزواج، وتساعد من يرغب في إكمال نصف دينه، وصارت الظاهرة في نظر الكثيرين بديلاً عن «الخاطبة» المعروفة حتى أطلق عليها اسم (الخاطبة الالكترونية). وتتلخص فكرة مواقع الزواج على الانترنت في اشتراك الراغب أو الراغبة في الارتباط في أحد المواقع التي تقدم هذه الخدمة، من خلال حصوله على عضوية تمكنه من معرفة الطرف الآخر بشكل مستفيض.
فيما أوضحت دراسة عربية أن أكثر من يرتاد هذه المواقع هم المتزوجون مسبقاً، طلباً في التعدد والنساء المطلقات والأرامل، ومن النادر جداً أن يعتمد من يرغب في الزواج للمرة الأولى على مثل هذه الخدمات الالكترونية.إلى ذلك تضع هذه المواقع المختصة بالزواج قسماً يعرض بعض القصص الناجحة على الصفحة الرئيسية، سعياً منها إلى جذب أكبر شريحة من الراغبين في الزواج، وطمأنتهم بأن الموقع قد حقق نجاحات عدة في هذا المجال، ما يعطي للمتقدمين انطباعاً إيجابياً عن الموقع ويثبت جدية ما يقوم به. «الحواس الخمس» استطلع رأي بعض الشباب في الظاهرة، فإلى التفاصيل.
أقنعة سريعـة الوقوع
تعارض سكينة أحمد الحجي - موظفة الزواج عن طريق الخاطبة الالكترونية أو منتديات ومواقع الزواج قائلة: الكثير من الشباب والفتيات يلبسون أقنعة لا تظهر شخصياتهم الحقيقية من خلال محادثاتهم على الشبكة العنكبوتية، وكثير من الفتيات يسمين أنفسهن ترتسم في مخيلة الشاب صورة معينة، ثم يفاجئ بواقع يخالف ما تصور، فتصبح عملية التواصل مجرد عملية تسويقية، مضيفة: الزواج بالطريقة التقليدية بوجود الخاطبة، أفضل باعتقادي لأنها تكون على إطلاع ومعرفة مسبقة بالطرفين وربما تعلم بالأمور المشتركة بين المتقدم والمقبلة على الزواج، وهذا يسهل الارتباط الذي تفتقده الخاطبة الالكترونية.
التشكيك في المصداقية
ويتفق معها في الرأي عبدالله الجسمي قـائلاً: أنا شخصياً أشكك في مصداقية مواقع الخاطبات الالكترونية، ولا أظن أنني سأتزوج في يوم من الأيام بهذه الطريقة ، مؤكداً أن لقاء الطرفين المقبلين على الزواج أمر في غاية الأهمية، فمن خلاله يتأكد كل طرف إن كان الطرف الثاني مناسباً له، ويتمكن من رؤيته على الطبيعة والتعرف عليه وعلى طريقته في التعاطي مع مختلف المواقف التي تمر به.
نوع من الغُموض
وتوضح منال عبدالرزاق أحمد بأن المتصفح للانترنت سيُصاب بالحيرة إذا أجرى بحثاً عبر أي موقع بحثي على الشبكة العنكبوتية، متخصص بالزواج «على أنواعه»، وذلك بسبب أعدادها الهائلة التي باتت تُهدد استقرار الكثير من الأسر، مُضيفة: نعم، فمواقع الزواج على «الانترنت»، عالمٌ يقودك إلى أسئلة عديدة، لن تجد لها إجابات إلا إذا حاولت اقتحامه.. ولو على سبيل «الاطلاع فقط»، الذي يشوبه نوعٌ من الغموض أحياناً، لما تُلاقيه تلك المواقع من إقبال من الجنسين.
وداعاً للعقليات الضيقة
وتشير منـى عبدالله في قولهــا: على الرغم أنني من عائلة ميسورة والحمد لله إلا أن هذا وضع أمامي عائقاً في الزواج، فأهلي لا يرغبون بتزويجي إلا ممن هو في نفس مركزهم المالي، وهذا ما يغلق الأبواب في وجهي أمام من أريد أن يشاطرني بقية حياتي ويجعل خياراتي تصبح ضعيفة جداً لذلك لجأت للنت للحصول على مواصفات أهلي القياسية علها «تظبط» معي. وأردفت: إن مواقع الزواج الالكتروني ما هي إلا خطوة للأمام إلى حد ما من قبل من تجعلهم عاداتنا الاجتماعية يحتجون على سلوك اجتماعي يحتاج إلى إعادة نظر رغم انه يعتبر من قبل المجتمع تصرفاً عبثياً لتمييع الروابط لكنه بالنسبة للشباب ليس إلا مخرج نجاة من نطاق عقلية ضيقة.
خاطبات الكترونيات
أمــا رولا عامر - موظفة فتبدي رأيها أيضاً حول هذا الموضوع قائلة: إن العثور على «خاطبة» على شبكة «الانترنت» بات مهمة سهلة جداً، خاصةً أن بعض «الخاطبات» دخلن سعياً وراء تطوير أعمالهن مرحلة إنشاء مواقع الكترونية خاصة بهن، تكون بديلاً عن الطريقة التقليدية، مُضيفة: في السابق، كانت «الخاطبات» في البلاد العربية تؤدي دور هذه المواقع، التي قد تؤمن زوجة ولو لفترة مؤقتة، من خلال وضع المعلومات والأوصاف الخاصة بـ«طالب القرب» وكذلك الصفات المرغوبة في زوجة المستقبل. إلا أن هذه المواقع ألغت بطريقة أو بأخرى أدوار «الخاطبات» اللواتي اضطررن خلال السنوات الأخيرة إلى مسايرة التكنولوجيا.. فتحوّلن بدورهن إلى المواقع ذاتها.
قسمة ونصيب
وتوضح برديس خليفة - إعلامية رفضها الشخصي الزواج عن طريق الانترنت لأسباب كثيرة منها أن راغبي الزواج الكترونيا يتسترون بأقنعة واهية، غير مقدسين للمشاعر.. وعموماً تبقى مسألة الزواج إن كان تقليدياً عن طريق الخاطبة، أو الانترنت هي مسألة قسمة ونصيب.
التواصل الصحيح
مرام عبدالله - موظفة تقول: التعارف عن طريق الاتصال الالكتروني إذا كان بقصد الزواج وتخلله التعارف الحقيقي، عن طريق الرؤية الشرعية للتعرف على أهل الفتاة وأهل الشاب فهو صحيح، وسيصب في مصلحة الزوجين، أما إذا تم دون الرجوع إلى الطريقة التقليدية فسيقود لا محالة إلى الطلاق، أو على الأقل لمشكلات أسرية لا تحمد عقباها.
معرفة مُسبقة
الزواج بالطريقة التقليدية بوجود الخاطبة أفضل باعتقادي لأنها تكون على إطلاع ومعرفة مسبقة بالطرفين.
سكينة أحمد - موظفة
افتقاد المصداقية
فكرة الزواج عن طريق الانترنت ما زالت فكرة غير مقبولة اجتماعياً، لافتقاد المصداقية في كثير من المواقع التي تهدف للتعارف وتكوين الصداقات.
منال عبدالرزاق
محاربة الزواج التقليدي
مسمى الخاطبة الالكترونية أصبح يطلق على مواقع الزواج المنتشرة عبر الشبكة العنكبوتية، وفيها الآلاف من المتقدمين للزواج محاربين بذلك الطريقة التقليدية للزواج.
برديس خليفة - إعلاميــة
دبـــــي - جميلة إسمـــاعيل
