ينتظر الكاتب إسماعيل عبد الله ولادة عرضين مسرحيين له خلال الفترة القصيرة المقبلة، وهي تحضيرات مبكرة لموسم أيام الشارقة المسرحية خلال شهر مارس المقبل، وسيقدم عرض من هذين العرضين في مهرجان المسرح الخليجي الذي سيقام في قطر في شهر أكتوبر المقبل، وهو تظاهرة فنية خليجية تقام بدعم من مجلس التعاون الخليجي كل عامين في دولة خليجية، لذا يتوقع أن تكون هناك منافسات مهمة خلال هذا المهرجان.
ويعتبر الكاتب إسماعيل عبد الله الذي يقوم بمهام مسرحية على الصعيد المحلي كرئيس لجمعية المسرحيين الإماراتيين ومهام عربية أخرى كأمين عام للهيئة العربية للمسرح أحد أبرز كتاب المسرح على الصعيد المحلي، وأغزرهم إنتاجا، ولعل نصوصه التي قدمها خلال السنوات الخمس الماضية خرجت للساحة الخليجية أيضا، وثمة نصوص قدمت في قطر وأخرى في طور التحضير لها في الكويت والبحرين، وفي هذا السياق نلقي الضوء مع الكاتب إسماعيل عبد الله على بعض القضايا المسرحية محليا وعربيا.. تتهم من قبل بعض العاملين في المسرح بغزارة الإنتاج في الكتابة المسرحية ..قد يكون في هذا الاتهام مديح مبطن أو على العكس تمام، فكيف تتعامل مع الاتهام ؟
»ضاحكا« لا أعلم عليك أن تسألهم، هل أصبح الإنتاج والكتابة في المسرح تهمة، لا أعلم كيف صارت تساق التهم هذه الأيام..عموما سأتعامل معه من منطق الحال وليس من باب الاتهام ، فقد حدث أن قدمت قبل مواسم عدة في أيام الشارقة عروضا مسرحية لنصوص من تأليفي ومن باب المصادفة كانت موجودة لدي أصلا حصيلة سنوات ماضية كنت كتبت فيها للمسرح ولعل قلة الكتاب المسرحيين في الساحة المحلية والفقر الذي تعاني منه هذه الساحة قد قاد بعض المخرجين للاستعانة بهذه النصوص وظهرت فجأة في وقت واحد إذا جاز لنا أن نقول هذا ولكن في المواسم اللاحقة عادت الأمور لمستواها الطبيعي، والعام الماضي لم يعرض لي أي عمل مسرحي.
ولكنّ هناك استحقاقين مسرحيين للموسم المقبل هما؛ مسرحية »حرب النعل«، التي يتم عمل بروفات عليها من قبل المخرج الشاب محمد العامري، ومسرحية »السلوقي« التي يعمل عليها في الوقت ذاته حسن رجب، هل هما من إنتاج هذا العام؟ ـ لا هما من إنتاج العام الماضي، وأنا أكتب باستمرار على مدار العام ولا أتحين وقت أيام الشارقة المسرحية حتى أستعجل الوقت لأقدم عملا ما ، على العكس هذا صار ارتهانا للمناسبة وليس إبداعا. والعام الماضي مثلا كانت لدي نصوص ولكنها لم تقدم وربما بفعل انشغال الممثلين المسرحيين بأعمال تلفزيونية تأجل تنفيذ مسرحية »السلوقي« مثلا إلى هذا الموسم.
كيف يمكن تدارك قلة الكتاب والنصوص المسرحية في الساحة الإماراتية؟
الأمر يحتاج إلى رغبات أولا من قبل الشباب بالكتابة، والاستمرار بالمحاولات حتى لو فشلت التجارب الأولى والمتابعة للحالات الإنسانية والاجتماعية والسياسية التي تقدم يوميا من منابع إخبارية متعددة، ففي بعضها مفاتيح خيال لقصص وحكايات مفتوحة، وثمة رصيد من الحكايات الشعبية الموجودة في التراث المحلي، عموما هناك ينابيع كثيرة تثري التجربة المسرحية وكتاب المسرح في الإمارات ولكن الأمر يحتاج إلى صبر ومتابعة ..
ولكن أين هي الموهبة أساسا في الكتابة وأين تدرب هذه المواهب حتى لا يكون في الأمر ارتجال؟
طبعا نحن افترضنا أن الموهبة موجودة وفعلا هناك نواة لكتاب جيدين في الساحة المحلية وهم من الشباب الذي يحتاجون إلى أن يتابعوا أنفسهم وأن يتابعهم أحد ما ضمن صيغة الدورات المستمرة وذلك لغياب المدرسة أو الجامعة او الأكاديمية أو سمها ما شئت، والذي يجعل الكاتب يتدرب على كتابة النصوص وينمي الموهبة فيه.
هل تعتقد أن أيام الشارقة المسرحية ستنهض من كبوتها التي مرت بها في الموسم الماضي بفعل غياب دور المسرحيين عنها وانشغالهم بتصوير أعمال تلفزيونية ؟
نأمل أن تكون كبوة عابرة لأن الأيام تستحق أن تقدر وتعطى من الوقت أكثر مما حصل في الدورة الماضية وربما أتفاءل بعض الشيء مع سماعنا عن أخبار تحضيرات بعض الفرق المسرحية في الإمارات لأيام الشارقة المسرحية، ونتمنى حقا أن لا يكون التلفزيون هو الجهة التي تصادر حياة المسرحيين وواجب الأيام عليهم .
ما هي التحضيرات المقبلة لمهرجان الإمارات لمسرح الطفل الذي سيعقد في العطلة الانتصافية المدرسية كما هو في موعده؟
عقدت اللجنة العليا للمهرجان بعض الاجتماعات وسنبدأ بمخاطبة الفرق المسرحية في الدولة، أو فلنقل إننا بدأنا فعليا هذا تمهيدا لهذا الاستحقاق الذي صار موعدا مع العائلة العربية الذين يسألوننا بشغف عن العروض الجديدة والتظاهرات الجدية ونحن نخبرهم أن المهرجان الذي أطلقته جمعية المسرحيين في الإمارات سيكون فيه مفاجآت كبيرة للموسم المقبل وسنقدم خيارات فنية وإبداعية لها علاقة بمخيلة الطفل في الموسم المقبل.
هل آن الأوان لكي تكتب نصا دراميا للتلفزيون وقد علمنا عن محاولات وعن نص جاهز لديك ؟
لا أخفيكم أن هناك شيئا ما يتم التحضير له وهو يطبخ على نار هادئة كما يقال عادة، وهذا عموما يحتاج إلى وقت والى نفس طويل لا شك أن الكتابة للمسرح شيء وللتلفزيون شيء آخر وأعترف أن التلفزيون يحتاج إلى صبر للحصول على نتائج، وسأسعى لتقديم تصور ما خلال الفترة المقبلة.
دبي - جمال آدم



