»لم تعد الوردة ولا الكلمة الحلوة ترضيها في ظل الظروف الحالية« هكذا بدأ أحد الأزواج متحثا وهو يختار هدية الى زوجته في إحدى المحلات التجارية وكأنه هم يريد التخلص منه، بالرغم من معرفة الجميع أن الهدية لها قيمة ودلالات ومعان تختلف باختلافها وأن التهادي سلوك إنساني راق وناضج ولكن في ظل المتغيرات الاقتصادية ومتطلبات الحياة العصرية تغيرت أحلام الفتاة وأصبحت تطلب ما يتناسب معها ، فلم تكتف بالنظرة الحانية والكلمة الرقيقة لأن الحياة المادية التي تعيشها طغت فيها المادة على كثير من نواحي حياتنا وخاصة العلاقة الإنسانية بين الطرفين ، ولذلك تختلف الهدية وتتنوع من مناسبة الى أخرى وتتوقف على الشخص المقدمة له والمقدمة منه. »الحواس الخمس« رصد ما تفضّله الفتاة في هديتها فكان له التالي.
عطر... في البداية تقول ابتسام الرئيسي- ربة منزل- : للهدية مفاهيم كثيرة فقد تكون مقدمة كنوع من الاعتذار أو أن تكون مقدمة كتهنئة بمناسبة من المناسبات اعتاد الناس أن يتبادلوا خلالها الهدايا وقد تكون الهدايا المقدمة كنوع من المجاملة أو التودد ، لذا فأنا أفضل الهدية البعيدة عن المجاملة وهي العطور بمختلف أنواعها وأنا شخصيا أعشق العطر وهو عندي أغلى من الذهب ، فالعطر أحتاجه في أي وقت وأي مكان وأي زمان وبالتالي ستبقى الهدية معي دائما لا تفارقني أبدا فالعطر لا يمكن لأي امرأة الاستغناء عنه فقد أصبح من المتطلبات الملحة للمرأة .
القيمة في المعنى... ولسماح محمود-موظفة- رأي آخر حيث ترى أن نوعية الهدية المقدمة إليها ليست مهمة من حيث ارتفاع ثمنها ولكن تكمن قيمتها في معناها والمناسبة التي تقدم فيها هذه الهدية وأن تكون مرتبطة بمناسبة تختلف من موقف الى آخر، ودائما الهدية المقدمة من الزوج لزوجته تعكس أرقى معاني الحب وتؤكد المشاعر الجميلة. وقد تساعد في حل بعض المشاكل والخلافات الزوجية، فالكلمة الحلوة والهدية البسيطة التي تحمل بداخلها معاني التقدير والمشاركة في الحياة تفعل الكثير والكثير في العلاقات الإنسانية وربما تفعل ما لا يفعله غيرها .
هدايا خيالية... وتقول أحلام سالم- ربة منزل- : لا أعتقد أن هناك أحدا يختلف على أهمية الهدية ودورها في تعزيز العلاقات وتعميقها بين الزوجين لأن انتشار الخيانات الزوجية كثيرة والزواج بأخريات أكثر، فالمرأة وكثير من الزوجات كلما سمعن عن ذلك يبدأن في ابتكار أساليب كثيرة بهدف ربط زوجها بها واستكشاف مدى حبه لهن ولأسرته، فتطلب مثلاً الزوجة هدية ثمينة حتى ولو لم تكن في مقدرة زوجها أو تختلق مواقف وتدعي الغضب وعندما يحاول الزوج إرضاءها تحاول تأمين مستقبلها بكافة الطرق وتقليص مدخراته المالية من حين لأخر خوفا من زواجه من غيرها فلا ترضيها الوردة ولا الفستان البسيط ولكن تطلب تغيير ذهبها أو طقم ذهب جديد تدعي أنه جذبها أثناء تسوقها أو خاتم ثمين أو فيلا أو سيارة وغيرها من الهدايا الخيالية التي تقلص مدخرات الزوج وتؤمن مستقبل الزوجة من وجهة نظرها.
أما هند بركات-مديرة علاقات عامة- فتقول : زوجي عطوف وحنون جدا وكريم معي في كل شيء ولا يبخل عليّ بمشاعره، فهو يحرص كل الحرص أن تنال الهدية إعجابي وذلك لعدم توافقنا في الأذواق، والهدية بالنسبة لي تؤلف القلوب والمرأة كائن رقيق بطبعه يحب ويتألم ربما أكثر من الآخرين وتريد دائما أن تشعر أنها محل اهتمام من حولها.
خاصة وإن كان من حولها هم كل حياتها ومحور اهتمامها، ولكن بالنسبة لي المحبة لا تقاس بقيمة الهدية بقدر ما أنها تقاس بطريقة المعاملة والاحترام المتبادل على طول الأيام وليس فقط بالمناسبات ، ويجب على الزوجين عدم انتظار المناسبات لتقديم الهدايا فالحياة الزوجية لا بد أن تمر بأوقات عصيبة أو روتين أو ملل لذلك على الزوجين دائما المبادرة بتقديم الهدايا ولو الرمزية لتجديد الحياة الزوجية وإرسال رسالة غير مباشرة للشريك.
ضرورة
ويرى حسن جمعة-موظف أن الهدية ضرورة جدا خاصة إذا كانت في الفترة الأولى للخطوبة ، مضيفا : أهتم بذلك جدا وأحب أن يهدي الخطيب خطيبته هدايا معينة مثل قطعة ذهب أو خاتم غالي الثمن أو أي قطعة مجوهرات خاصة، وأن ضغوط الحياة تشتد صعوبة كلما بدأت الحياة الزوجية ولهذا فهو ادخار في صورة هدية ولست مع الشاب الذي يهادي خطيبته فستان أو حذاء أو حقيبة أو أي من الهدايا المستهلكة التي غالبا ما تزول ولا تبقى ولا تعد وسيلة ادخار عندما تضغط عليه ظروف الحياة الزوجية فيما بعد.
الهدية وما تحمله
ويعلق خالد عبدالله-موظف- وهو مقبل على الزواج قائلا: أحب أن أهدي خطيبتي في جميع الأوقات وأفاجأها بأمور لا تتوقعها، وإرضاؤها شيء مهم ، فهي ستكون زوجتي وأما لأولادي مستقبلا، والهدية تحمل في مضمونها المجاملة والمشاعر الطيبة وتتباين الهدية بتباين المناسبة وليس المهم أن تكون الهدية غالية الثمن بقدر ما تكون لائقة.
أما أحمد محمد-موظف- يقول: في السابق كنت أقدم الهدايا لزوجتي في المناسبات وفي الأيام العادية، لكن الآن توقفت عن ذلك نهائيا، فعند شرائي هدية معينه وأنا ابذل كل جهدي لإرضائها أجد ردة فعلها مغايرة تماما لما كنت أتوقعه.
الاحترام مقياس المحبة
المحبة لا تقاس بقيمة الهدية بقدر ما أنها تقاس بطريقة المعاملة والاحترام المتبادل على طول الأيام وليس فقط بالمناسبات ، ويجب على الزوجين عدم انتظار المناسبات لتقديم الهدايا.هند بركات - موظفة
مشاعر جميلة
الهدية المقدمة من الزوج لزوجته تكون من أرقى معاني الحب وتأكيد المشاعر الجميلة وقد تساعد في حل بعض المشاكل والخلافات الزوجية فالكلمة الحلوة والهدية البسيطة التي تحمل بداخلها معاني التقدير.سماح محمود - موظفة
هدية رمزية
زوجي يحرص أن يقدم لي هدية في عيد زواجنا ويحاول إسعادي بقدر المستطاع والهدية ممكن أن تكون رمزية فممكن أن يسعدني نزهة أو عشاء خارج البيت أو الاحتفال في مطعم أو فندق أو حتى إقامة حفلة صغيرة في المنزل لأن الاحتفال ضروري جدا أكثر من الهدية نفسها.أم عبيد - ربة منزل
دبي - مريم إسحاق



