في إطار سعي مهرجانات السينما بمنطقة الخليج إلى التميز وإمتاع الجميع (جمهور، نقاد، صحافيين ومهتمين) بكل ما هو جديد في عالم الأفلام وصناعتها.

ورغبة في التألق بالعروض الأولى العالمية، تبذل إدارة كل مهرجان المزيد من المفاوضات مع أصحاب الأعمال من مخرجين وممثلين واستوديوهات منتجة لها، لجلب نوعية خاصة من الأفلام تعرضها ضمن فعالياتها وترشحها أحيانا لحفلات الافتتاح أو الختام.وينفرد (الحواس الخمس) اليوم بتسليط الضوء على فيلمين من إنتاج استوديوهات والت ديزني، أحدهما يجتهد مهرجان دبي السينمائي لتأكيد صدارته به، والثاني أكد جون شاهين المدير العام لشركة إيطاليا فيلم الموزعة لأفلام ديزني في منطقة الشرق الأوسط، أنه تم الاتفاق على عرضه في مهرجان أبوظبي السينمائي.

وبعده بأيام في مهرجان الدوحة تريبكا السينمائي بقطر، حيث تأجل طرحه تجاريا في صالات السينما إلى 4 نوفمبر المقبل.

حدث سينمائي

الفيلم الأول يضيف إلى مهرجان دبي السينمائي زخما خاصا، بعدما سبق وعرض في ختام فعالياته العام الماضي فيلم »أفاتار« الذي أستعد له بأجهزة عرض ثلاثية الأبعاد بخلاف التكلفة العالية لنظارات ال(3D) التي وزعها على الجمهور.

ومن الواضح أن الأيام الماضية تشهد تحركا مركزا من منظمي المهرجان على المسؤولين في شركة ديزني بأميركا، لتكرار تجربة عرض عمل آخر ثلاثي الأبعاد سيشكل حدثا سينمائيا مهما مع نهاية عام 2010.

بعد 82 عاما من صدور فيلم والت ديزني الخيالي ـ العلمي (ترون) الذي تم إنتاجه عام 9128 واعتبر ثورة في مجال استخدام المؤثرات البصرية في الأفلام وقتها.

حيث كان يبدو رائعا وغريبا في الوقت نفسه باستخدامه لتلك الأزياء المستقبلية، يمكن القول أن إعادة هذا الفيلم من خلال جزء جديد (ترون: ليجاسي) تكملة للعمل الأول بشكل مجسم وبتقنية ال(3D)، يعد تتويجا وتصحيحا لمسيرة الأفلام ثلاثية الأبعاد بعد نقلة »أفاتار« التي أطلقت العديد من الأفلام بالنوعية نفسها العام الحالي ولكن بتوظيف تقني اقل.

وعرض الجزء الجديد الذي شاهد البعض له لقطات على مواقع الانترنت، أكد الخبراء انه لا يزال خارقا ومذهلا في التقنية الجديدة، والتي من المؤكد ستدفع »دبي السينمائي« إلي الاحتفاء به مرة أخرى في حفل الختام.

وذلك لصعوبة وضع أجهزة العرض والاستعدادات الخاصة ل(3D) في بداية الفعاليات ثم إزالتها، ومن المقرر طرح هذا الفيلم في صالات السينما 71 ديسمبر المقبل في الولايات المتحدة وكندا، ويدخل التفاوض الحالي بين »دبي السينمائي« و»ديزني« لتأجيل عرضه في منطقة الشرق الأوسط يومين فقط إلي نهاية المهرجان بعد 91 ديسمبر.

أحداث ترون

تدور أحداث فيلم المغامرات (ترون: ليجاسي) في عالم رقمي لا مثيل له من قبل على الشاشة الكبيرة حول (سام فلين ـ جاريت هيدلند) المتمرد البالغ من العمر 72 عاما الذي يحاول كشف غموض اختفاء والده كيفن فلين أشهر مطوري ألعاب الفيديو فيما مضى (يقوم بهذا الدور جيف بريدجز الحائز على جوائز أوسكار وغولدن غلوب).

وعندما يتحقق سام من إشارة غريبة لا يعرفها غير والده يجد نفسه في عالم رقمي وقع كيفن في أسره طوال 20 عاما.

ويدخل الأب والابن في مغامرة مصيرية في العالم الرقمي المذهل الذي ابتكره كيفن بيديه ولكنه تطور وأضيفت عليه مركبات وأسلحة وساحات جديدة تماما وشرير قاسي يفعل ما في وسعه لمنعهم من الهروب من هذا العالم.

قصة حقيقية

أما الفيلم الثاني الذي يحمل عنوان (سيكريتايرت ـ Secretariat)، فهو عمل درامي يتناول القصة الحقيقة لحصان سباقات حقق ولأول مرة منذ خمسة وعشرون عاما ألقاب السباقات الرسمية الثلاثة.

وبالتالي في أجواء مفعمة بالمشاعر والتنافس كان الصراع للاستحواذ على هذا الفيلم للانفراد به وعرضه ضمن فعاليات مهرجاني أبوظبي والدوحة ترايبكا، وأستقر الأمر مؤخرا على وجودة أولا في الإمارات ثم بعده بأيام في قطر وتأجيل طرحه في صالات العرض التجارية إلى ما بعد شهر أكتوبر.

الفوز الثلاثي

وتدور قصة (سيكريتايرت) حول الرقم القياسي الذي لا يزال مسجلا باسم الحصان الذي يحمل نفس اسم الفيلم، وصراع فارسته التي خاضت المعركة تلو الأخرى لاقتحام منافسات السباق التي هيمن عليها الذكور، ولم تيأس لتصنع المجد لحصانها وتسجل أسمها من ذهب كواحدة من ابرز فرسان تلك الفترة.

وتبدأ الأحداث عندما تتولي بيني شينيري أمور مزرعة الخيل التابعة لعائلتها بعد مرض والدها، لتكتشف حجم الديون الكبيرة التي عليهم وضرورة إنقاذ الوضع قبل أن يتفاقم.

وتجد بيني أن أملها الوحيد هو حصانها لذا وبمساعدة مدرب الخيول تعمل بيني كل ما بوسعها لتحقيق الهدف وإنقاذ كل شيء، وبالفعل تحقق مع حصانها الفوز الثلاثي عام 9137 ليدخل الحصان وصاحبته قاعة المشاهير الرياضية في أميركا، والفيلم من بطولة دايان لاين، جون مالكوفيتش، دايلان والش وسكوت غلين ومن إخراج راندال والاس كاتب فيلم القلب الشجاع.

دبي - أسامة عسل