مهر العروس من أهم العناصر التي يتوقف الناس عندها كثيرا عند إتمام مراسم الزواج، فهو علاوة على كونه مكسبا مهما للزوجة، يأخذ أهميته من مشروعيته الدينية، وتترتب عليه جوانب اجتماعية وشرعية، وعادات وتقاليد، وما إلى ذلك، وكثيراً ما تقع الزوجة ضحية الطامعين في مهرها؛ سواء من الزوج أو الوالدين، على الرغم من أن الشرع يعطيها وحدها حق التصرف فيه.

وفي زمن تغيرت فيه الكثير من السلوكيات الاجتماعية وتبدلت ظروف الحياة، كان لا بد للمرأة ن ممواكبة تلك المتغيرات، حتى تستطيع الإيفاء بمتطلبات الأسرة، ومحاكاة العصر، ولمناقشة هذه النقطة طرح »الحواس الخمس« الموضوع أمام مجموعة من الشابات المقبلات على الزواج فانهال سيل من الردود التي تأخذ الطابع النسائي وكانت كالتالي. ارتفاع الأسعار تحدثت مريم حسن، موظفة، عن المهر المعطى لها، قائلة: كما هو معروف أن الأسواق هذه الأيام أسعارها ترتفع، فأحيانا المهر المعطى للعروس لا يكفي لأبسط الاحتياجات، وسأتكلم عن موقفي من المهر، والباقي من الجهاز الذي لا يقل عن 07 ألف درهم.

أعتقد بأنه لا يكفي لأي شيء هذه الأيام؛ فلا أستطيع توزيع المبلغ ما بين الذهب أو الملابس أو المقتنيات الخاصة، وأفكر أن أضيف على مهري من مرتبي الخاص حتى ألبي احتياجات عرسي. الزينة أمام الزوج أما ميثة جمعة، طالبة جامعية، وهي مقبلة على الزواج فتقول: المهر المعطى للمرأة ليس للعب أو التبذير، إنما يستخدم لشراء الأغراض المناسبة للزينة أمام الزوج وغيرها من ذهب ومجوهرات، وأعمال نافعة، وما بقي منه يوضع في البنك.

خزينة وزينة

ومن جهتها، تقول أشجان علي موظفة في نادي الضباط: من خلال هذا الطرح الرائع أحببت أن أشارك بشيء يفيد أخواتي؛ وهو ألا يسرفن بهذا المهر ويصرفنه كله بالملابس والمجوهرات ولكن بالشيء المعقول.

وعن تجربتي الشخصية سوف أشتري الملابس بشكل معقول وبعض المجوهرات، لأن جسم الفتاة يتغير بعد الزواج، وسأدخر الباقي في حسابي الخاص وأستغله في أشياء مفيدة، وربما أساعد زوجي إن لزم الأمر.

مواصفات خيالية

تقول دلال محمد، موظفة: لقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عما يعطى للمرأة أو ما يسمى »المهر«، مما قلل من أهميته. فالكثير من الناس يرجعون سبب التأخر في الزواج إلى غلاء المهور، وهذا ليس صحيحا إطلاقا، لأن المهر لا يتعدى عشرين ألف درهم، وجهازها يحدده أهل العروس.

وفي نظري العلة في تأخر الزواج تكمن في الشاب نفسه؛ لأنه يطلب في شريكة حياته مطالب لا توجد إلا في الحور العين، لأنه حقيقة يريد امرأة من رسم رسام، وهذا مستحيل في الواقع، بالإضافة إلى انتشار ظاهرة الطمع في المرأة الموظفة، فهو بهذا الشرط لا يأخذ الفتاة لذاتها، وإنما لطمع فيها، أما المهر الذي يعطى لها فهو ليس بكثير عليها، لأنه لن يأخذ قطعة قماش أو اكسسوار، إنما يأخذ جوهرة تعيش معه طوال السنين بإذن الله.

فما يعطى للمرأة كله راجع لمصلحة الزوج نفسه، فلا يخفى عليكم ما نعانيه من ارتفاع الأسعار، فالفتاة تحتاج إلى أشياء كثيرة؛ لدرجة أن المرأة في هذا الزمن هي التي تحضر مستلزمات المطبخ، إضافة إلى الغسالة والفرن والثلاجة، وهذا ليس من واجباتها، وإنما من واجبات الزوج نفسه؛ فالمرأة تحتاج إلى مستلزمات كثيرة.

جزء لأعمال الخير

تقول أم وليد، ربة منزل: المرأة تفعل بالمهر أشياء كثيرة، وأهمها شراء الملابس والكماليات والحلي، لكي تستعد لهذا القفص الجديد، وهذه الحياة الجديدة، ومن الأفضل أن تعمل أو تخصص جزءا من هذا المهر لأعمال الخير، أو تعمل عمل خير في هذا الزواج كتوزيع أشرطة دينية أو أي شيء من هذا القبيل، أو حتى صدقة، والأفضل ألا تتكلف المرأة كثيرا، خصوصا إذا كانت بمدينة، فكل شيء موجود ومتوافر لها، وفي رأيي يجب أن تدخر شيئا بالبنك لأنها لا تعلم مصيرها في الزواج.

خطة واضحة

وترى ليلى علي، ربة منزل انه من المعروف أن المهر هو الحق الشرعي للمرأة، ولها حرية التصرف به كيف تشاء، ولكن كيف تحسن التصرف في المهر المعطى لها؟ بمعنى أن الكثير من النساء لا يحسن التصرف في المهر.

حيث تشتري كل ما خطر ببالها، وهذا سيئ، وأنا هنا لا أعارضها، فمن حقها أن تشتري ولكن بحدود معقولة ومن دون إسراف، ولكي تحسن التصرف بالمهر هناك خطة، وأنا واثقة تماما أنها لو اتبعتها كل واحدة منا سوف تشتري وتتدخر نصف مالها. وكان ليسرية محمد، موظفة، وجهة نظر خاصة فتقول: يجب على الفتاة المقبلة على الزواج أن تراعي الله سبحانه وتعالى، في هذا المال المعطى لها، حيث تبدأ به بصدقة تخرجها لله، ثم إعطاء بعض منه للأهل.

نصيحة

وتضيف الإعلامية منال أحمد قائلة: المهر شي مهم في حياة الفتاة، والحال تغير، وكثيرا ما نسمع بأنه يجب مراعاة العريس في المهر، وألا يكون فيه مغالاة وذلك مراعاة لظروفه.

وأنا أرى من تجربتي في الحياة أن توفر الفتاة قدر ما تستطيع من المهر، ثم تذهب هي وعريسها إلى شهر العسل، حتى يكون هناك تغيير فعلي في حياة الزوجين، لأن هذه الأيام لا تعوض، وإذا كانت الزوجة تريد إنفاق مبلغ المهر على نفسها فهذا شأنها الخاص، ولكن نصيحتي للفتيات المقبلات على الزواج هو أن تشارك الفتاة زوجها في بناء مستقبلهما بهذا المهر، فنعم المرأة التي تقف جنبا الى جنب مع زوجها في السراء والضراء.

وجهة نظر

منال أحمد، إعلامية: أرى من خلال تجربتي في الحياة أن توفر الفتاة قدر ما تستطيع من المهر ثم تذهب هي وعريسها إلى شهر العسل، حتى يكون هناك تغيير فعلي في حياة الزوجين.

كنز الحياة

ميثة جمعة، طالبة جامعية: المهر ليس للعب والتبذير، فهو للأساسيات، وان أرادت العروس أن تدفعه لشراء الذهب؛ فهي فكرة ممتازة، لأن الذهب هو الشيء الوحيد الذي يبقى؛ فهو كنز الحياة.

الشراء المعقول

أشجان علي، موظفة: سوف أشتري الملابس بشكل معقول وبعض المجوهرات، لأن جسم الفتاة يتغير بعد الزواج، وسأدخر الباقي في حسابي الخاص.

دبي - مريم إسحاق