ليس من السهل على أي فندق جديد في منطقة »المارينا« في دبي أن ينافس في ظل وجود آلاف الغرف الفندقية المتوافرة في فئات مختلفة.
لكن »أمواج روتانا جميرا بيتش« أحدث الوافدين الى هذه المنطقة الحيوية، والشريان الذي ينبض بمظاهر الحياة العصرية الحديثة في المدينة، تمكن خلال فترة قياسية من الوصول الى معدلات اشغال عالية، حتى إن أيام الأسبوع العادية خارج أيام العطلات، وفي مواسم الصيف الحار، شهدت امتلاء الغرف.الأسباب كثيرة: أولا موقع الفندق بغرفه الـ 103 والذي يبعد بضع دقائق عن منطقة جبل علي الحرة، 5 كلم بعيداً عن مدينة دبي للإعلام، 20 كلم عن مركز دبي التجاري العالمي و30 كلم عن مطار دبي الدولي، الأمر الذي جعله مثالياً لفئتين من الضيوف، محبي الترفيه والاسترخاء كونه فندقا بحريا.
ومن أكثر الفنادق الموجودة في المنطقة التي تراعي قربها من البحر عبر عكس هذا القرب على فلسفة التصميم الداخلي، حتى لتكاد تشعر انك فعلا مسترخ ومنتعش كما لو كنت على الشاطئ، لمجرد أن تطأ قدماك مدخل الفندق الأنيق. والفئة الثانية هي رجال الأعمال الذين يوفر لهم الفندق تسهيلات عدة، من بينها نادي الأعمال الذي يعتبر بيئة مثالية للاجتماعات والاتصالات والتردد على الانترنت.
السبب الثاني يتعلق بكون امواج روتانا هو من آخر حبات العنقود في هذه السلسلة الفندقية التي تتوسع بمعدل عشر فنادق سنويا، لذلك هو يختزن نضجا كبيرا وصلت اليه فلسفة الشركة في نوعية وجودة الخدمات التي تقدمها، خصوصا مع وجود منافسين من علامات تجارية فندقية فارهة على الشاطئ ذاته:
»حين اتأمل في هذه الردهة المليئة بالألوان، أشعر ببهجة الحياة، وبحلاوة دبي«، يقول محمد، وهو سائح لبناني أقام مع زوجته في الفندق، وهي تضيف: »هذا الخشب الذي يسيطر أيضا على التصاميم يشعرني في الوقت ذاته بالدفء والحميمية«.
وتنسحب هذه الأوصاف، لا على التصميمات الداخلية التي تستوحي من البحر سطوعه ومن الشمس الوانها، بل على طبيعة الخدمة التي يقدمها العاملون بدءا من الكونسيارج، الذي بوسعه أن يرشدك عن كامل النشاطات في المنطقة المحيطة، وعن مواعيد الحافلات التي توصل ضيوف الفندق الى ثلاثة مراكز تسوق هي ميركاتو وبرجمان وآوت ليت.
اضافة الى السوبر مركز تسوق دبي مول، وأيضا موظفو الاستقبال والمطاعم والعلاقات العامة. أما السبب الثالث الذي جعل هذا الفندق يحقق معدلات اشغال كبيرة في فترة وجيزة، فيعود الى السياسات التنافسية والابتكارية التي يتبعها مديره تيمور إلغاز وهو ذو خبرة وثيقة وطويلة تمتد لبرع قرن عاما في مجال الضيافة والفنادق، وقد عمل في دول مختلفة مثل تركيا وكندا وكازاخستان وتشيكيا.
وهو ليس بإسم جديدا في شركة روتانا. فقد عين عام 7002 مديرا عاما لفندق جميرا روتانا حيث قاد عملية تجديد الفندق بنجاح. وتميز خلال سني الخدمة بتفوقه في إدارة المنتجعات والفنادق.
أما الغرف فجميعها بتصاميم عصرية مطلة على بحر الخليج العربي ومزودة بشبكة انترنت عالية السرعة، إضافة إلى مجموعة متنوعة من المرافق والتسهيلات. وبالنسبة الى المطاعم، توجد في »أمواج روتانا جميرا بيتش دبي« مجموعة من خمس مطاعم فاخرة ومنها مطعم »روسو« الإيطالي والذي يتمتع بتراس مكشوف، »بنيهانا« المطعم الأميركي الياباني والسوشي بار، »هورايزن«، الذي يقدم طوال اليوم اشهى البوفيهات العالمية، »صن دك« وأتريوم كافيه.
وإضافة إلى ذلك، يوفر الفندق ثلاث قاعات اجتماعات مجهزة بأحدث التجهيزات العصرية، وصالة كبرى للحفلات مع مدخل خاص، تسهيلات للأعمال، قاعة رياضية مجهزة بأحدث الآلات، مسابح خارجية مضبوطة الحرارة، وغرف جاكوزي، سونا وبخار.
وحين يتسنى لك وقت مغادرة الغرف الرائعة وحوض السباحة الكاشف والردهات المنعشة، ستجد نفسك في أحد أجمل شوارع دبي المسمى »شانزيليزيه دبي«، وهو شارع »الممشى«. هو سوق في الهواء الطلق كغيرها من الأسواق الراقية في دول العالم، وإن كانت الأكثر تميزا.
تبدأ من أفخم الماركات للأزياء والجلديات والإكسسوارات وتمر بالمطاعم والمقاهي على اختلاف جنسياتها ولا تنتهي عند سوق تقليدية لا تكلف استئجار بسطة فيها أكثر من 2500 درهم في الشهر. إذن 0071 متر تمتد عليها السوق وتعج بكل الأشكال والألوان من الحركة والنشاط للمتسوقين والسياح.
وبوسع المتجول في هذا الشارع أن يلاحظ اهتمامات مختلفة للناس، فبعضهم يأتيه بحثا عن التسوق وشراء القطع الفنية المنتشرة في صالات عرض كثيرة وبعضها معروض على الارصفة، والبعض الآخر يأتي لاستعراض سيارته الفاخرة على وقع الموسيقى العالية التي تهدف الى جذب الانتباه.
وهناك فئة المتنزهين مع حيواناتهم الأليفة، أو الجالسين على المقاهي التي تحمل علامات عالمية اميركية وأوروبية، وهناك فئة تقصده في استراحة بين جولتين على الشاطئ.
دبي- الحواس الخمس

