من منا لا يتذكر اليوم الأول من حياته المهنية، سواء في شركة أو مؤسسة..في قطاع حكومي،أو خاص .. نعم ، هو عالم جديد يعيشه أي موظف،يتعرف فيه على زملائه ،ويتعامل مع شريحة جديدة من الناس،ربما يعتريه توتر أو قلق في بادئ الأمر ليتأقلم بعد ذلك..ومع مرور السنوات يسترجع هذا الموظف شريط ذكرياته المهنية وفـي مُقدمتها يومه المهني الأول.

وهنا استعدنا الذاكرة مع مجموعة من الزملاء الإعلاميين ليحدثونــا عن إطلالتهم الأولى على الشاشة الفضية، لاسيما وأنهم أطلّوا على جمهور ربما يتقبلهم أو لا يستسيغهم ! فمنهم من أوضح بابتسامة أنه كان يوم كارثة وعاشه بقلق كبير،والبعض الآخر أكد على أنه قُضي عليه ! بينما أكد آخرون بأنه كان يوم توفيق وبداية مهنية مشرقة نحو تقديم إعلام هادف وراق. فإلى التفاصيل ..

يقول محمد سالم - مدير برامج إذاعة الخليجية ومذيع أخبار الإمارات : بدأت مع الإذاعة منذ الصغر، حيث كنت من محبي الإذاعة المدرسية،لذا حرصت على تنمية هذا الجانب بعد تخرجي من الثانوية العامة،واتجهت إلى التلفزيون أولا ،و نظرا لصغر سني آنذاك فإن الأمر كان مرفوضا،لأتجه الى إذاعة «دبــي F.M » آنذاك و خضعت لاختبار الصوت و التقديم لمدة 3 أشهر و هي مدة التدريب،و نجحت في تجاوز تلك المرحلة التي شهدت انطلاقتي الفعلية..

و مع إطلاق شبكة الإذاعات العربية إذاعاتها الجديدة انتقلت لإذاعة «الخليجية والتي يعتبرها البوابة التي عرفته بالجمهور،واستطاع تقديم برامج بروح شبابية و أسلوب تثقيفي ترفيهي، فيما يشغل حاليا منصب مدير برامج إذاعة الخليجية ، حيث يقوم بمتابعة الإذاعة و ما يبث من خلالهـــا على الهواء من برامج و مواد غنائية و الاجتماع بالمذيعين، وغير ذلك من المهام الأخرى كمتابعة الإعلانات،إلى جانب تقديمه نشرة أخبار الإمـارت..

وهنا يعود محمد سالم عابثا بأرشيف ذكرياته ليؤكد على أن إطلالته الأولى كانت تتركز على ثقة كبيرة بقدراته الإعلامية التي أهّلته ليكون إداريا أيضا ، آملا في تنفيذ مشروع أكاديمية إعلامية للمذيعين.

أصعب عشر دقـــائق

أول عشر دقائق أطلت فيهـا أمل سالم - المذيعة في قناة سما دبي على الهواء مباشرة كانت على حد قولهـا أصعب عشر دقائق مرت في حياتها كلها لأن الجمهور يشاهدهـا الآن ! وحاليا تبدع أمل في تقديمهـا الإعلامي،وتميزها بإدارة الحوار مع ضيوفهـا بناء على كفاءتها وثقتها.

لحظة يستحيل نسيــانها

ياسر البناي - مراسل ميدانــي في قناة دبي الرياضية يحدثنا عن بداية إطلالته ، موضحـا أنه قبل عامين انضم لأسرة قناة دبي الرياضية وبالخصوص مع طاقم برنامج الجماهير ، مؤكدا بأن إطلالته الأولى كانت لحظة لن ينساها أبدا ، مُضيفا : لم أستطع النوم وأنا أعلم أنه في الغد ستكون إطلالتي الأولى على الهواء مباشرة،بل لم أستطع تناول الطعام ،واستشرت زميلي منذر المزكـي الذي دعمني معنويا وشجعني على اقتحام هذه التجربة بتـألق ونجاح،وعدم الاستسلام المطلق لرهبة الكاميـرا،وفعلا كانت النصائح التي تلقيتهـا من الزكي خير دافع لي نحو التقديم بإيجاب.

يوضح البنــاي بأنه يعتبر هذا الموسم بالنسبة له هو موسم استثنــائي لأنه يطل في برامج عديدة هي: الجماهير، دورينــا، ضربة البداية،

الشوط الثالث..إضافة إلى تغطيته للمباريات التي تُنقل على الهواء لاسيما وأنه مراسل ميدانــي.

مدفع لاكاميرا

يوسف الخالدي - مذيع في قناة دبي ريسينج يضحك قائلا : لا أبالغ إن قلت إن أول إطلالة لي عبر الشاشة كنت فيها صنمـا ! لا يتحرك فيني شيء غير شفـاتي، وكـأني جالس أمام مدفع لا كاميرا وذلك بتقديمي برنامج (علوم الريس) ..وحاليا يسعى الخالدي في تقديمه الإعلامي الى تطوير ،الكثير من الأمور ومنها الحضور والتثقيف الذاتي المستمر واطلاعه على كل جديد وخلق جو من التنافس والتحدي بينه وبين نفسه بصفة مستمرة.

وتابع مستطردا:إنه لا يزال يتلمس طريقه المهني،و يتعلم كل شيء جديد لأن الإعلام بحر واسع وكل يوم هناك الجديد شأنه في ذلك شأن أي قطاع يعتمد الإبداع أسلوباً وإفادة الناس طريقاً لذلك.ويقدم الخالدي حاليا (ريسينج أميركا) ويقدم من خلاله ملخص لنتائج سباقات السرعة الأميركية خلال الموسم الأميركي الذي يتسم بكثرة وتنوع سباقاته التي يتم تصميمها لتناسب كافة الشرائح العمرية والتصنيفات الفنية للخيول، ويتم أيضا من خلال البرنامج طرح وتناول ما ورد بتلك التقارير والصور والمشاهد بالتعليق والتحليل مع ضيوف الحلقات داخل الاستديو (إن توفر ضيوف للحلقات)، ويمكن الاستعانة بالمقابلات والتعليقات الخارجية التي تعقد خلال السباقات مع الخبراء والملاك والمدربين والفرسان.

توتر لازم كبار الإعلاميين

انطلق يوسف الحاي - مذيع في قناة نور دبــي إعلاميا في عام 99 وذلك في إذاعة دبي كمبرمج كمبيوتر،ليعمل بعدها في قسم التنسيق للفعاليات الإذاعية،ثم فنـي صوت،كما عمل أيضا في قسم التلفزيون والفيديو، ومتنقلا لقسم الرقابة، ومركز الأخبار، وعمل في (دبي وان) قبل انطلاقة القناة،ثم في سما دبي كمدير إنتاج ومسؤول الخدمات الإلكترونية في سما دبي ودبي ريسينج ،وانطلاقته عبر الشاشة كانت من خلال قناة سما دبي في برنامج صباح الخير يا بلادي قبل ثلاثة أعوام باقتراحه لفكرة سوق السمك وتغطية كل ما يخص هذا السوق من أسعار وأنواع السمك وغيرهـا.إضافة إلى تقديمه لبرنامج فرسان الميدان،وبين جيلين على نور دبـي،ويستعد حاليا لتقديم برنامجه الجديد (مع الحاي) الذي يختصر فكرته في ثلاث كلمات هي (بر-بحر-جو)..ولا ينكر الحاي بأن بداية إطلالته كان فيها نوع من التوتر الذي لازم أيضا كبار الإعلاميين،ويطمح بأن يرضى الجمهور عما يقدمه إعلاميا.

ثقة الامكانات

أبدع أحمد الغفلي - مذيع في قناة الظفرة- في بدايته الإعلامية كثيرا،خاصة بتقديمه برنامجا عبر أثير نور دبي،يخص شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة بما أنه يمثل هذه الشريحة،مسلطا الضوء على أنشطة ومشاكل هذه الفئة.وتألق بعدها في قناة نجوم لتبرز نجوميته بعد ذلك بشكل لافت على قناة الظفرة،بتقديمه (يا حزيلك يا بزيلك) في شهر رمضان وهو برنامج مسابقات تراثية سيقدمه على الهواء مباشـرة،ويتلقى من خلال البرنامج اتصـالات المـشاهدين للإجابة عن الأسئلة، ويقدم حاليا برنامج (الظفرة F.M)الذي يتفاعل فيه مع الجمهور من خلال تقديم فقرات منوعة..

ويتحدث الغفلي عن اطلالته الأولى على شاشة الظفرة قائلا : (المايك والكاميرا ما يخوفونــي،لأني الحمدلله واثق من إمكانياتي الإعلامية)،مؤكدا بأنه لم يكن ليصل لهذا النجاح في التقديم لولا دعم مديرة القناة فاطمة محمد وخالد وليد مدير العمليات في القناة..ويطمح أحمد الغفلي تأدية الرسالة الإعلامية لخدمة هذا الوطن بشكل يرضي الله ومن دون مجاملة أو أي تزوير في هذا المجال،وأن يكون مذيعاً متألقاً ويكون لديه جمهور بشكل أكبر،إضافة إلى تقديمه برامج متميزة يكون لها صدى بين الناس، وعلى الصعيد الشعري يتمنى أن يكون له اسما مستقبلاً بعيداً عن المجاملات والوساطة.

خوف من عدم الرضا

عمل عصام الخامري - مذيع في قناة دبي ريسينج في مؤسسة دبي للإعلام في البداية كفني،ليلتحق بعدها لقناتي الجزيرة و BBC بهدف الاستفادة من الدورات الإعلامية وبصورة مكثفة..ليعود بعدها ليعمل في المؤسسة كفني،وفي مركز الأخبار،وقناة دبي الرياضية وبرنامج دورينا..ليستقر بعدها كمذيع في قناة دبي ريسينج عبر إعداده وتقديمه لبرنامج الصـقارة.

مضيفا : كنت أنتظر بفارغ الصبر فرصة ظهوري على الشاشة،ولا أنكر بأنه كان يعتريني شعور بالخوف بأن البرنامج لن ينال على رضا واستحسان الجمهور، ولكن ظهر العكس تماما ولله الحمد، فللبرنامج جمهور يتابعه ونحرص على تلقي الملاحظات والاقتراحات والانتقادات أيضا..ويطمح الخامري العمل في قناة عالمية وتقديم برنامج جماهيري.

دبـــي - جميلة إسماعيل