كما لفصل الشتاء أزياؤه وإكسسواراته، كذلك له ديكوراته وخاماته. البعض يراه في الفخامة التي توحي بالدفء والامتلاء، والبعض الآخر يراه في البساطة والمساحات التي تتيح لخيوط الشمس والهواء ان تخترقها وتبعث في النفس الإحساس بالراحة والبهجة، ومع حلول أول تباشير الشتاء، ينفتح عالم الديكور على ألوان وأطياف شتى من التصميمات. فدفء المكان يعني ببساطة شديدة دفء الروح والجسد.

ولفصل الشتاء مفاتيحه الهندسية التي تمنح البيت خصوصية تجعله يرتدي حلّة الطبيعة وينقلها إلى أجواء البيت. وفي فصل الشتاء البارد، تلعب خطوات بسيطة دوراً مهماً في جعل المنزل يتأقلم مع ما يدور في الخارج، ويتغلّب على جنون الطبيعة وبرودة الطقس بديكور يعكس دفئاً وحميمة، من دون تكبّد جهد جسدي أو مادي كبير. فلا حاجة إلى قلب موازين المفروشات رأساً على عقب للوصول إلى الغاية المرجوة، بل إن التعديل يجري فقط على ما توافر من أدوات، مع إضافة أشياء أخرى لا تعدو كونها إكسسوارات وتفاصيل بسيطة تمنح المكان تجدداً ودفئاً في الوقت نفسه.

لعل أكثر ما يميز المنزل العصري هي تلك المقتنيات التي يضمها من الأثاث وأماكن توزيعها بما يتناسب مع المكان والاستخدام والحالة الذوقية لأصحاب المنزل، ويؤكد خبراء الأثاث والديكور أن فخامة المنزل ليست وحدها معيار الأناقة والتميز، بل بإمكان حواء مهما كان بساطة منزلها أو صغر مساحته أن تجعل منه متحفاً صغيراً يضم قطعاً فنية من الأثاث تضفي على البيت جمالاً وإبهاراً، شرط أن يحدث التناغم المطلوب بين أثاث المنزل وطبيعته ومساحته وألوانه وميول وشخصيات ساكنيه.

ومن جانب آخر فان أكثر ما يميز الديكور الناجح أنه يلمس أفكار واحتياجات أصحاب المنزل النفسية والفصول الموسمية، ففي الشتاء، مثلاً، نقضي أغلب أوقاتنا داخل المنزل، محتمين بين جدرانه من تقلبات الجو، ومن ثم يجب مراعاة العديد من الأمور حتى نستعد مع منازلنا لمواجهة هذا الطقس، ابتداءً من الصالون إلى غرفة النوم مروراً بغرفة الجلوس ووصولاً إلى الحمام.

وفي السياق تطغى على تشكيلة الشتاء في متجر «آت هوم» للأدوات المنزلية الألوان الحيادية والمعدنية، لاسيما اللون الرمادي الذي تتخلله لمسات مميزة من اللونين الفضي والذهبي. وتمتاز التشكيلة عموماً بتركيزها على استخدام أخشاب أخف وزناً ومواد أولية مستوحاة من الطبيعة مع حضور لافت لألوان الأخضر، والأرجواني، والفيروزي.

وتحتفل «آت هوم» بمتجرها الجديد عبر طرح تشكيلة مميزة من المنتجات المستوحاة من أيام «الزمن الجميل» لحقبة الملك الإنجليزي إدوارد السابع؛ وتمتاز التشكيلة بطبيعتها المستمدة من لوحات عصر النهضة مع عودة واضحة إلى المقتنيات التي كانت تظهر في الصور القديمة وسط حضور مميز لتدرجات الألوان البنية العتيقة. وبدورها تسهم الكشاكش، والأهداب، والأقواس في إضفاء طابع أنثوي مرهف على التصاميم، لكامل المنزل بما في ذلك غرف النوم والحمامات والمطابخ وغرف الطعام والمعيشة، فضلاً عن قطع الديكور والأدوات الكهربائية المنزلية.

وحول نوعية المنتجات المطروحة في متجر «كريت اند باريل» فتحمل المذاق الأميركي المنفتح على الثقافات الشعبية من جميع أنحاء العالم لتنصهر في بوتقة من الألوان والتصاميم المثيرة والراقية، حيث توفر تشكيلة واسعة من كافة أصناف المفروشات المنزلية التي تجمع بين روعة التصميم والجودة العالية والألوان الموسمية، الأمر الذي يمنح الجمهور تجربة تسوق تتسم بالسهولة والمتعة والقيمة الجيدة لمنتجات تعكس في مجملها أسلوباً مفعماً بالراحة والعصرية، والمفيدة لكافة أرجاء المنزل بدءاً من غرف المعيشة والنوم، ومروراً بالمطابخ والحمامات، وانتهاءً بغرف المكاتب، إلى جانب تشكيلة متجددة من الاكسسوارات والقطع الموسمية المميزة؛ فضلاً عن مجموعة رائعة من مستلزمات المطبخ، والأواني الزجاجية، والمفروشات عالية الجودة، والتي تسهم جميعها في جعل المتجر وجهة التسوق الأمثل لشراء الهدايا.

ومنذ سنوات ودار «بوتيغا فينيتا» الإيطالية تتسلل بالتدريج إلى نادي دور الأزياء الراقية حتى اخترقته. وهي اليوم من بين عدد قليل من هذه الدور، التي استطاعت ان تتبوأ مكانة عالية في العالم، من دون أن تلجــأ للبهرجة أو تحاول فرض نفسها بالألوان الصارخة أو التصميمات الاستعراضية.

صحيح انها لم تسلم من تذبذبات الاقتصاد العالمي، خصوصاً في التسعينات من القرن الماضي، ما جعلها تنضوي تحت راية مجموعة «غوتشي»، إلا انها منذ ذلك الحين إلى اليوم لم تنظر إلى الوراء. بالعكس، فقد توسعت من دار متخصصة في الجلد والاكسسوارات، إلى دار أزياء يشار لها بالبنان، كما دخلت عالم الديكور الداخـلي بأسلوبهــا المتميز بالجلد المجدول بشكل مميز يغنيها عن استعمال أي «لوغو» سواء في قطع الاثاث أو أدوات المطبخ.

الآن يمكن اقتناء كرسي بتوقيع الدار أو خزانات أو طاولات، أو فقط وسادات تنثر فوق أي كنبة لتزيدها دفئاً وتميزاً.

دبي- رشا عبدالمنعم